fbpx

المشاهد نت

شهادات “مروعة” لصحفيين تعرضوا للإخفاء القسري

تعز – عيسى محمود

نظم مرصد الحريات الإعلامية ندوة نقاشية، مساء الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للإخفاء القسري، المصادف لـ 30 أغسطس/آب، بعنوان: “الإخفاء القسري.. أحد أدوات القمع ضد الصحفيين في اليمن”.

وقال رئيس مرصد الحريات الأعلامية، مصطفى نصر، إنه من المهم إحياء مثل هذه المناسبات التي تذكرنا بحجم الألم الذي يعيشه الصحفي في المعتقل، وأيضًا ما تتكبده أسر الصحفيين المعتقلين والمخفيين قسرًا، معتبرًا الإخفاء القسري جريمة مضاعفة بحق الصحفي نفسه، وبحق أفراد اسرته.

ودعا نصر إلى محاسبة الجناة وعدم إفلاتهم من العقاب، وترسيخ أسس المساءلة وخلق تضامن بين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان حتى يتمكنوا من ممارسة عملهم بكل حرية.

من جانبه استعرض الصحفي محمد القادري، أحد المعتقلين السابقين، تفاصيل ما عاشه في سجون جماعة الحوثي خلال سنة كاملة.

حيث روى تعرضه لأبشع أنواع التعنيف خلال وجوده في المقتل، حد وصفه، قبل الإفراج عنه وهو في حالة صحية سيئة للغاية تغيرت ملامحه بشكل كامل عما كان علية قبل الاعتقال بسبب قساوة التعذيب.

وأوضح القادري، خلال الندوة ما تعرض له من المعاملة القاسية، بدأت باقتحام منزلة واقتياده إلى جهة مجهولة على خلفية عمله الإعلامي، ثم سجنه في معتقل تحت الأرض معية مختلين عقليًا في زنازين انفرادية موحشة.

من جانبها تحدثت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في منظمة “مراسلون بلا حدود” صابرين النوى عن “الآليات الدولية لحماية الصحفيين من الإخفاء القسري”، وعن الآلية التي تستخدمها المنظمة في رصد الانتهاكات، وما تقدمه من دعم قانوني ومالي وصحي للصحفيين.

إقرأ أيضاً  الاتحاد الدولي للصحفيين يتضامن مع "الصراري"

وأضافت صابرين: “بسبب الإنقسام الذي تمر به اليمن أصبح تدخلنا في مجال حرية الصحافة ضعيف جدًا، ولا نستطيع التحدث مع أطراف الصراع بشكل مباشر، وهذا ما صعّب عملنا بشكل كبير”.

واستعرضت المحامية والمدافعة عن حقوق الانسان رغدة المقطري عددًا من النصوص القانونية المحلية والدولية التي تجرم الاخفاء القسري، حيث اعتبرت جريمة الإخفاء القسري من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان وفقا للقانون الدولي، ووفقًا للقانون اليمني تعتبر جريمة اختطاف كاملة.

بالإضافة إلى آليات إنصاف الضحايا في اليمن، مؤكدة في الوقت نفسه على أهمية محاسبة الجناة من أجل ضمان عدم الإفلات من العقاب؛ بهدف جبر ضرر الضحايا وتعويضهم عن سنوات الحرمان.

وتخللت الندوة عدد من النقاشات والأسئلة من قبل الصحفيين والناشطين المشاركين في الندوة؛ لمعرفة ما يتعلق بعمل المنظمات الدولية وآليات عملها في حماية الصحفيين من الانتهاكات التي يتعرضون لها.

يذكر أن مرصد الحريات الاعلامية في اليمن منصة رصد ومعلومات، تهدف إلى نشر كل ما يتعلق بحريات الرأي والتعبير في مختلف المناطق اليمنية بطريقة مهنية ومستقلة إلى جانب تحليل ومناصرة قضايا الصحفيين على المستوى المحلي والدولي.

مقالات مشابهة