fbpx

المشاهد نت

الارهاب يدمي عدن غداة مشاورات دولية لإنعاش السلام

الارهاب في عدن تفجيرات

المشاهد – متابعات :
الارهاب يضرب عنيفا في مدينة عدن بهجوم ثان في غضون اسبوع خلف نحو 50 قتيلا وعشرات الجرحى قبيل اجتماع دولي مرتقب في العاصمة السعودية الرياض للدفع بمسار السلام المتعثر في اليمن.
وقتل نحو 52 جنديا على الاقل واصيب العشرات بتفجير انتحاري تبناه تنظيم “الدولة الإسلامية” استهدف فجر الاحد 18 كانون الأول ـ ديسمبر 2016، تجمعا لأفراد من القوات الامنية الحكومية في محيط قاعدة الصولبان العسكرية، ومطار عدن الدولي شرقي مدينة عدن جنوبي غرب البلاد، حسب ما ذكرت مصادر امنية في مدينة عدن لمونت كارلو الدولية.
ووقع الهجوم بينما كان هؤلاء الجنود، ينتظرون دورهم لاستلام مرتباتهم من لجنة حكومية شكلت لهذا الغرض بتمويل سعودي اماراتي.
وهذا هو ثاني هجوم انتحاري على تجمعات لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته المعترف بهما دوليا في مدينة عدن خلال اسبوع، والخامس من نوعه منذ استعادة المدينة الجنوبية في يوليو العام الماضي.
وقتل 48 جنديا السبت الماضي بهجوم مشابه تبناه تنظيم الدولة الاسلامية، على قاعدة الصولبان العسكرية، في اختراق كبير للاجراءات الامنية الحكومية المدعومة من قوات التحالف بقيادة السعودية.

الارهاب في عدن تفجيرات

وفي اغسطس اب الماضي، سقط 64 قتيلا على الاقل عندما اخترقت سيارة مفخخة يقودها انتحاري مركزا مؤقتا للتجنيد في مديرية المنصورة.
كما قتل 13 جنديا على الاقل، واصيب 52 اخرين، عندما فجر انتحاري نفسه بحزام ناسف، وسط طابور لطالبي التجنيد، امام بوابة معسكر راس عباس في مديرية البريقة، غربي مدينة عدن في مارس الماضي، فيما سقط 36 قتيلا على الاقل ونحو 100 جريح، بهجوم مماثل على مركز لاستقبال مجندين في مديرية خور مكسر شرقي مدينة عدن في مايو الماضي.
وجاء الهجومان الاخيران في وقت يتواجد فيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته في مدينة عدن وسط تحديات امنية كبيرة.
ومنذ استعادتها من الحوثيين وقوات الرئيس السابق، بدعم من تحالف عسكري تقوده السعودية منتصف يوليو 2015، شهدت مدينة عدن، سلسلة اغتيالات وهجمات بسيارات مفخخة، استهدفت شخصيات عسكرية وامنية، وقيادات ميدانية ومقرات حكومية.
وتتهم الحكومة في العادة خلايا من جماعات مسلحة مرتبطة بالرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح بالوقوف وراء هذه التفجيرات وموجة الاغتيالات التي طالت عشرات القادة العسكريين والامنيين في المحافظات الجنوبية، لكن مواقع جهادية نسبت غالبية هذه الهجمات الى تنظيم الدولة الإسلامية
سياسيا .. يبدأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الاحد زيارة رسمية الى العاصمة السعودية الرياض تستمر يومين، للمشاركة في اجتماعات لجنة رباعية تضم ايضا وزراء خارجية السعودية وبريطانيا والامارات، لدعم جهود السلام في اليمن وفقا لخطة اممية-اميركية تتضمن انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم اسلحتهم البالستية “لطرف محايد” مقابل المشاركة في حكومة وحدة وطنية.
ويرفض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الخطة التي تتضمن ايضا نقل صلاحياته الى نائب توافقي، ويطالب وحكومته، تعديلات جوهرية تضمن عدم المساس بالشرعية القائمة حتى اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.
وقبيل الاجتماع الوزاري المشترك، شهدت العاصمة السعودية حراكا دبلوماسيا مكثفا حول الملف اليمني، قاده المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد، ومساعدة وزير الخارجية الاميركية آن باترسون، دعما لمسار السلام المتعثر في اليمن.
وعلى مدى اليومين الماضيين اجرى الوسيط الدولي، والمسؤولة الاميركية مشاورات منفصلة مع وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي ووسطاء دوليين واقليميين، لبحث فرص التهدئة العسكرية ودفع الاطراف المتصارعة للانخراط في جولة مفاوضات جديدة مع المتمردين الحوثيين.
وكان اجتماع مشترك لوزراء خارجية امريكا بريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي في نهاية اغسطس الماضي، اعلن تبنيه خطة جديدة لحل الازمة اليمنية تتضمن تزامنا للمسارين الامني والسياسي.
وتقضي الخطة التي وصفها وزير الخارجية الأميركي جون كيري انذاك بانها”واضحة المعالم”، بانسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها مختلف الأطراف اليمنية.
وتلزم الخطة الاميركية، الحوثيين بتسليم السلاح الى طرف ثالث محايد، كما تعطي اولوية كبيرة لأمن المملكة السعودية.
وتمارس الامم المتحدة والقوى الكبرى في مجلس الامن الدولي ضغوطا كبيرة على الاطراف المتحاربة من اجل الانخراط في جولة مفاوضات قصيرة من عشرة أيام، للتوصل الى “اتفاق نهائي” في ظل تدهور مريع للوضع الانساني على نحو كارثي.
وفشلت اربع جولات سابقة من المفاوضات بين اطراف النزاع اليمني برعاية الامم المتحدة في سويسرا، والكويت منذ اندلاع هذه الحرب نهاية مارس العام الماضي، في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف اكثر من 10 الاف قتيل على الاقل وثلاثة ملايين نازح، حسب تقديرات اممية.
ميدانيا .. استمرت المعارك عنيفة بين حلفاء الحكومة من جهة والحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال شرقي ووسط وجنوبي البلاد.
واعلنت القوات الحكومية تقدما هاما نحو معاقل الحوثيين في محافظة صعدة الحدودية مع السعودية.
وقال محافظ صعدة هادي الوايلي، المعين من حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، ان قواته سيطرت امس السبت على منطقة مندبة بمديرية باقم (60 كم) عن مدينة صعدة مركز المحافظة التي تحمل نفس الاسم، في تقدم هام هو الثاني من نوعه في المديرية لحلفاء الحكومة المدعومين من قوات التحالف بقيادة السعودية، لكن تحالف الحوثيين والرئيس السابق تحدثون عن صد هذا الهجوم البري الواسع.
وكانت قوات حكومية، سيطرت منذ نحو اسبوعين على منفذ علب البري الحدودي مع منطقة عسير السعودية، ضمن حملة عسكرية نحو معاقل الحوثيين في محافظة صعدة، شملت ايضا منفذ البقع الحدودي مع منطقة نجران جنوبي السعودية.
ويفتح هذا التقدم الجديد، الطريق امام تحالف الحكومة لنقل المعركة الى معاقل الحوثيين الذين يشنون هجمات برية مستمرة عبر الحدود، في محاولة متبادلة لتحسين شروط التفاوض بموجب خارطة طريق اممية تامل الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون في التوافق عليها قبل مغادرة الرئيس الاميركي باراك اوباما السلطة في يناير المقبل.
وفتحت قوات التحالف بالتزامن عبر تحالف الحكومة، جبهتي قتال مع الحوثيين في محافظة صعدة، انطلاقا من منطقتي نجران وعسير جنوبي غرب السعودية في تصعيد عسكري من شانه تخفيف الضغوط على تحصينات حرس الحدود السعودي، و مواقع القوات الحكومية في محيط العاصمة ومحافظات جنوبي وغربي البلاد، حسب مراقبين محليين.
وقتل واصيب العشرات بمعارك هي الاعنف تشارك فيها مقاتلات حربية بغارات مكثفة على طول الشريط الحدودي، حيث يستميت المقاتلون الحوثيون وقوات الرئيس السابق من اجل تحقيق اختراق موازن في العمق السعودي.
وفي محافظة تعز جنوبي غرب البلاد دارت معارك ضارية بين الطرفين في جبهات متفرقة من المحافظة المترامية الاطراف والممتدة الى مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الاحمر.
وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة بمقتل 6 مسلحين من الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق وعنصر من القوات الحكومية بمعارك الساعات الاخيرة، فيما قتل مدني واصيب 5 اخرين بقصف صاروخي على احياء سكنية خاضعة لحلفاء الحكومة.
في المقابل قال الحوثيون ان 6 عناصر من القوات الحكومية قتلوا واصيب اثنان اخران بمعارك في محيط معسكر الدفاع الجوي شمالي غرب مدينة تعز.
وتحدثت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين عن مقتل ضابطين سعوديين و اخر باكستاني يعمل في تنسيق العمليات العسكرية للقوات السعودية بقصف مدفعي وصاروخي في محيط منفذ علب في منطقة عسير الحدودية مع اليمن.
كما افاد المصدر ذاته بسقط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية بقصف صاروخي على تجمع لحلفاء الحكومة في مفرق الجوف شمالي غرب محافظة مأرب.
في الاثناء شنت القوات الحكومية قصفا مدفعيا عنيفا على مواقع الحوثيين في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة.
وواصل الطيران الحربي غاراته المكثفة على مواقع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في محافظات صعدة وعمران والحديدة ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء .
ورصد الحوثيون اكثر من 70 غارة جوية لمقاتلات التحالف تركزت معظمها على مواقع الحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية واهداف متقدمة لمقاتلي الجماعة في نجران وجازان وعسير.
-مونت كارلو- عدنان الصنوي

مقالات مشابهة