fbpx

المشاهد نت

المنطقة العسكرية الأولى “حضرموت النفط” صراع النفوذ بين الشمال والجنوب

قيادات عسكرية في المنطقة الاولى
قيادة المنطقة العسكرية الاولى في حضرموت الوادي

المشاهد – حضرموت – محمد سليمان :
المنطقة العسكرية الاولى المرابطة بوادي حضرموت المنطقة العسكرية الأكثر إثارة للجدل منذ انطلاق عملية عاصفة الحزم في مارس ٢٠١٥م ، حيث التزمت قيادتها الحياد مع الحفاظ على مناطق نفوذها وحمايتها من السقوط في ايدي الجماعات الإرهابية رافضة التدخل العسكري في الصراع القائم في عموم مناطق الجمهورية.
اثير حول المنطقة – التي ينتمي معظم منتسبيها الى مناطق شمال الشمال- الكثير من الجدل وخاصة بعد حضور قائدها اللواء الركن عبدالرحمن الحليلي لما يسمى بالإعلان الدستوري الذي اعلنه الحوثيين بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء بالإضافة الى تأخره في اعلان تأييده للشرعية متمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي بعد انطلاق عملية عاصفة الحزم.
مناطق نفوذ عسكري
وادي حضرموت الذي تم تقسيمه الى عدة مناطق للنفوذ العسكري منذ اجتياح الجنوب بما يسمى بحرب الأنفصال 1994م حيث استقر اللواء عبدالرحمن الحليلي بمنطقة العبر قائداً للواء ٣٧ (لواء الخشعة) والذي يعد اقوى الالوية بالمحافظة ، فيما استقر اللواء ١١ حرس حدود الذي يقوده العميد صالح محمد طيمس( ابن محافظة ابين الجنوبية) بمنطقة رماة بصحراء حضرموت فيما تركت المدن الرئيسية تحت سيطرة الاجهزة الأمنية المرتبطة مباشرة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح وابرزها قوات الأمن المركزي .
صراع النفوذ العسكري
بدأ صراع النفوذ العسكري في وادي حضرموت يطفو على السطح ابان ثورة الشباب في العام ٢٠١١م حيث حدثت هناك العديد من الانقسامات في صفوف القيادات العسكرية في المركز مما القى بضله على جميع المناطق العسكرية بالجمهورية اليمنية ومنها المنطقة العسكرية الاولى التي كان يقودها اللواء الركن محمد عبدالله الصوملي .
يقول العميد المتقاعد يسلم الحوطي ان الصراع العسكري قد بدأ ببدء ظهور الاختلاف بين طرفي النفوذ والسيطرة في اليمن متمثلة بحزب المؤتمر بقيادة الرئيس السابق علي صالح والقادة العسكريين الموالين له وحزب التجمع اليمني للاصلاح ممثل بالجنرال علي محسن الأحمر والقيادات الموالية له حيث مثلها بوادي حضرموت الرجل العسكري الثالث للإصلاح اللواء الركن محمد الصوملي من جانب ورجل علي صالح بمحافظة حضرموت اللواء الركن عبد الرحمن الحليلي من جانب آخر .

المنطقة العسكرية الاولى تقع في مناطق النفط بحضرموت
قيادة المنطقة العسكرية الاولى

ويرى (الحوطي) ان الهبة الشعبية التي قام بها ابناء محافظة حضرموت في نهاية العام ٢٠١٣م على إثر اغتيال الشيخ القبلي البارز سعد بن حبريش كانت فرصة مواتية للجنرال الأحمر للتخلص من القيادات العسكرية الغير موالية له .
يضيف الحوطي ” عمد علي محسن بالدفع الى تغيير قائد اللواء ٣٧ وقائد حماية الشركات العميد احمد الضراب (العدو العسكري الابرز للحضارم) ، الا ان هذا الحال لم يدم طويلا ليعود اللواء الحليلي الى وادي حضرموت في منتصف العام ٢٠١٤م قائدا للمنطقة العسكرية الاولى على رأس حملة عسكرية ضخمة تهدف الى تطهير وادي حضرموت من مسلحي أنصار الشريعة بعد سيطرتهم على مناطق واسعة من اطراف وادي حضرموت واجتياحهم لمدينة سيئون فيما سمي بغزوة ذات البنوك مضيفا الى ان الصراع الى هذه المرحلة لا يزال شمالي شمالي حد وصفه.
صراع ما بعد عاصفة الحزم
استمر الصراع بين نفس مراكز النفوذ التقليدية في اليمن بعد انطلاق عملية عاصمة الحزم حيث كانت الشرارة الاولى بإقتحام وسيطرة القوات التابعة للواء هاشم الأحمر لمنفذ الوديعة التي كانت تسيطر عليه قوات تابعة للمنطقة الاولى ووحدات من قوات المركزي التي آثرت الانسحاب على المواجهة وخصوصا ان اللواء هاشم الأحمر يتلقى دعم كامل من المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن>

إقرأ أيضاً  سيدات الأعمال بحضرموت.. نجاحات تتجاوز أسوار المنازل

واتخذ الصراع بعد ذلك منحنى آخر وذلك بعد إجراء الرئيس هادي لجملة من التغييرات بقيادة المنطقة العسكرية الاولى ومنها تغيير قائد المنطقة اللواء الركن عبد الرحمن الحليلي وتعيين محلة العميد الركن صالح محمد طيمس – المقرب من الرئيس هادي- وكذا تعيين العميد أحمد الضراب اركان حرب المنطقة فيما تم تعيين العميد فهمي محروس الصيعري قائدا للواء ١١ حرس حدود .
ويرى محللون ان قرارات هادي اتت لكسر جماح الرئيس السابق علي عبدالله صالح بتغيير ابرز قياداته العسكرية والتي تتهم بتهريب الاسلحة لقواته المتواجدة في جبهات مارب وشبوة ونهم ليكمل هادي خطته بإفراغ اللواء ٣٧ من اسلحته ونقلها الى مارب لتحل محله قوات اللواء طيمس التي ينتمي اغلب منتسبيها الى محافظات جنوبية .
وقال الناشط السياسي فؤاد عبد فرج في حديثة لـ”المشاهد” ان التغيرات التي اجراها الرئيس هادي بقيادة المنطقة الاولى تسعى الى انهاء نفوذ الرئيس السابق علي صالح بمناطق شرق اليمن التي يتم من خلالها تهريب الاسلحة لقواته المتحالفة مع الحوثيين.
ويضيف الحاج ” وتهدف التغيرات الى تهدئة الشارع الحضرمي الذي يطالب بإبعاد اي قوة من الشمال واستبدالها بقوات النخبة الحضرمية والتي قامت بتحرير مدن ساحل حضرموت من عناصر تنظيم القاعدة.
ويقول الحاج ” ان تعيين العميد احمد الضراب اركان حرب المنطقة والذي له تاريخ اسود بالعداء مع أهل حضرموت كان دهاء سياسي من قبل الرئيس لإشغال الحضارم المطالبين بتمكين ابنائهم من حماية ارضهم عن تعيين ابن محافظة ابين طيمس قائدا للمنطقة واكتفاء الحضارم بإبعاد الضراب وتعيين محروس قائدا للواء ١١ حرس حدود وهذا ما جرئ.
يذكر ان مخاوف تنتاب الشارع الحضرمي المطالب بتمكين النخبة الحضرمية من مهام حماية وادي حضرموت من عودة نشاط تنظيم القاعدة في الوادي جراء الضغط بمناطق ساحل حضرموت واستغلالها لما يمكن ان يحدث من فراغ أمني وتنظيمي بقيادة المنطقة الاولى خلال التغيرات ونقل المعدات والوحدات العسكرية بين المعسكرات .

مقالات مشابهة