fbpx

المشاهد نت

جيبوتي بوابة عبور اليمنيين إلى دول أخرى

إغلاق السفارت الأجنبية في اليمن يدفع اليمنين السفر إلى جيبوتي لأداء معاملاتهم

جيبوتي – إدريس قاسم

غادر عبدالواسع نشوان، اليمن، متوجهًا إلى جيبوتي، في 28 سبتمبر 2021، مع زوجته، وبنتيه أمل وصفية، لتخليص معاملتهم، والحصول على فيزا دخول الولايات المتحدة الأمريكية، التي يتطلب الحصول عليها إجراء مقابلة في السفارة الأمريكية في جيبوتي.

ومنذ ذلك الحين، أنفق عبدالواسع ما يزيد عن 48 ألف دولار، من أجل إجراءات نيل التأشيرة التي فقد بسببها عمله في اليمن، وخسر كل ما يملك، حد قوله لـ”المشاهد”، مضيفًا: “تم رفض طلبي تحت مسمى الإجراءات الإدارية”.

ويؤكد الخبير القانوني والمترجم الدولي، الدكتور بشير الفهد، مدير مكتب الفهد للترجمة والمرافعات القانونية في جيبوتي، لـ”المشاهد” أن هناك أسبابًا تؤدي إلى تأخر المعاملات وتأخر صدور الفيزا، أبرزها تشكيك السفارة في بعض المعلومات والوثائق المقدمة، فيطلبون إثباتات أكثر، مشيرًا إلى أن السفارة الأمريكية عملت مؤخرًا على طلب فحوصات وراثية (DNA)، وهذا يعوق الكثير، لأنه يتطلب من شهرين إلى 5 أشهر.

وتعتبر السفارة الأمريكية في جيبوتي، هي أكثر السفارات نشاطًا في تخليص معاملات عشرات الآلاف من اليمنيين منذٌ بداية الحرب، سواء معاملات لم الشمل، أو معاملات اليانصيب (البطاقة الخضراء).

لماذا يتدفق اليمنيون إلى جيبوتي؟

مع استمرار إغلاق السفارات والقنصليات الأجنبية في اليمن، ارتفعت أعداد اليمنيين الوافدين إلى جمهورية جيبوتي، التي أصبحت وجهة للكثير ممن يتخذون منها محطة عبور في تخليص معاملاتهم لدى الكثير من السفارات الأجنبية التي فتحت أبوابها أمام معاملات اليمنيين، سواء الذين يتقدمون إليها بطلب رسمي للم شمل، أو يتقدمون إليها بطلبات أخرى.

ويقول صالح الربيعي، مدير مكتب سفير قريش للسفريات، مقيم في جيبوتي، والذي يتابع الوافدين بشكل يومي، إن ما بين 1700 و2350 وافدًا يمنيًا يدخلون جيبوتي عن طريق المطار شهريًا بشكل رسمي.

ويوضح السفير عبدالله السقطري لـ”المشاهد” عدم وجود إحصائيات رسمية؛ لكن شركات الطيران بدون شك ستكون لديهم أرقام مؤكدة، وبدورها إدارة شركات طيران الجيبوتية واليمنية أكدت لمراسل “المشاهد” هذا الرقم.

ويقول السقطري إن اللاجئين اليمنيين موجودون في إقليم أوبخ، وعندهم مدرسة تدرس المنهج اليمني، وتتم معاملتهم كالطلاب الآخرين من خريجي المدارس اليمنية، فضلًا عن وجود عيادة ومشروع ماء وسكن في المدينة السعودية هناك.

إقرأ أيضاً  منيرة.. الرسم لتحدي المعاناة

ويوجد أكثر من 3 آلاف لاجئ يمني في جيبوتي، حد قول عبدالرحمن عبدالحق، رئيس الجالية اليمنية في جيبوتي، لـ”المشاهد”، مضيفًا أن الحكومة الجيبوتية سهلت لليمنيين عمليات الدخول إليها بدون فيزا مسبقة، ويتابع أن الوافدين يدخلون جيبوتي على قسمين؛ قسم يسافرون بشكل رسمي، ويصلون إلى المطار، ويقطعون فيزا لمدة شهر بحدود 30 دولارًا أمريكيًا فقط، وهذا القسم من الوافدين يأتون بغرض استكمال معاملاتهم في سفارات مختلفة. والقسم الآخر يدخلون عن طريق البحر بشكل غير رسمي، وبعضهم من دون وثائق، والبعض الآخر يدخلون ويسجلون “لجوء”.

ويعمل العشرات من اليمنيين في شوارع جيبوتي كباعة متجولين أو في محلات تجارية أو في شركات أو غيرها بدون إقامة أو فيزا، وأغلبهم لا يملكون جوازات من الأساس من الذين دخلوا عن طريق البحر، بحسب رئيس الجالية.

رسوم باهظة في السفارة اليمنية 

ويناشد عبدالواسع وآخرون، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، تقديم طلب إلى السفارة الأمريكية أو الهندية والتركية وغيرها من السفارات الفعالة، لفتح قنصليات لها في العاصمة عدن أو أية محافظة آمنة، تعمل على تخفيف المعاناة التي تقع على عاتق الآلاف من الوافدين إلى جيبوتي، وتخفيف أعباء السفر وتبعاته.

ويشكو العديد من الوافدين اليمنيين الذين يطرقون أبواب السفارة اليمنية لاستكمال معاملات، كالحصول على تصاريح عبور أو مصادقات على أوراق أو وكالات تتطلب ختم السفارة اليمنية، إذ لا بد من دفع 30 دولارًا مقابل ختم وثيقة واحدة فقط، حد قول شعيب الزبيدي، وهو أحد اليمنيين الذين سافروا إلى جيبوتي لتخليص معاملات، مؤكدًا أن سعر تجديد الجواز في السفارة يبلغ 250 دولارًا.

مراسل “المشاهد” عرض شكاوى بعض الوافدين على سفير اليمن في جيبوتي الدكتور عبدالله السقطري، الذي بدوره نفي صحة ما ورد. ورحب السقطري بأية ملاحظات، شرط أن تكون واقعية، وتحصل في السفارة، ومن قبل أشخاص موجودين فيها، مؤكدًا على أن السفارة ستتخذ إجراءات عقابية ضد أي موظف يحصل على مبالغ مالية من مراجعي السفارة، بالمخالفة.

مقالات مشابهة