fbpx

المشاهد نت

تعذيب واعتقالات في الطريق من صنعاء إلى البيضاء

نقطة ابو هاشم في رداع تعذيب للمسافرين واعتقالات - الصورة ارشيفية
نقطة لمسلحين حوثيين - ارشيف

المشاهد – خاص :
على الطريق الممتدة من مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء حتى أخر نقطة من المحافظة ذاتها باتجاه مديرية مراد بحافظة مأرب يتعرض بعض المسافرين للتعذيب والاعتقال من قبل مسلحي جماعة الحوثي المنتشرون على طول الطريق ذاك.
في ال29من نوفمبر الماضي تعرض أحد المسافرين للتعذيب من قبل مسلحى الجماعة في النقطة الأمنية التابعة لهم في أخر نقطة لمديرية رداع، قبل أن يقتاده المدعو أبو غانم مشرف النقطة هناك إلى مكان مجهول.
حاول المسافر-الذي كان يستقل حافلة تابعة للنقل الجماعي-أن يقنع المسلحين بعدم ارتباطه بأي حزب سياسي أو جماعة تناصب جماعة الحوثي العداء، غير أن المسلحين انهال عليه بالضرب دون تهمة سوى الإشتباه.
يقول عبد الرحمن الأصابي-سائق حافلة نقل تقل المسافرين من صنعاء إلى سيئون-ل(المشاهد):”أن النقطة الأمنية التي يشرف عليها أبو غانم استوقفته قبل ثلاثة أشهر من هذا العام واعتقلت 14راكبا بمبرر أن الركاب يتبعون أحد الألوية العسكرية بحضرموت ولا أدري عن مصير أولئك المسافرين”. مضيفا أن المسلحين الحوثيين احتجزته لمدة أسبوعين كعقاب له بسبب نقله ركاب مشتبهين كما أخبروه المسلحين.
يحدث هذا الأمر مع الكثير من المسافرين في ذات الطريق تحت مبرر أنهم يذهبون للقتال مع قوات الشرعية في محافظتي مأرب، والجوف. فيما يؤكد عشرة مسافرين لمعد التقرير أن الحوثيين يعتقلوا مواطنين لا علاقة لهم بقوات الشرعية وإنما يذهبون بحثا عن العمل في المحافظات المحررة أو مسافرون للدراسة في دول عربية.
ويقول سامح الوافي”مسافر”أن المسلحين الحوثين اعتقلوا خمسة مسافرين في نقطة أمنية تابعة لمسلحي جماعة الحوثي تبعد عشرات الأمتار عن مدينة رداع يبدو من خلال الوثائق التي عرضوها على المسلحين أنهم مسافرون من مطار سيئون إلى الأردن لأسباب مختلفة.
ويضيف ل(المشاهد):”النقاط الأمنية التابعة للمسلحين الحوثيين تعذب المسافرين وتعتقلهم دون سبب سوى أنهم متجهون إلى مناطق تابعة للحكومة الشرعية”.
النقطة الأمنية الواقعة على بعد أمتار من مدينة رداع التي يشرف عليها أبو هاشم تشكل رعبا للمسافرين إلى المحافظات الشرقية الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية قبل خضوعهم لاستجواب المسلحين الحوثيين.
سائقو حافلات النقل الجماعي يحذرون المسافرين مسبقا أن النقاط الأمنية المنتشرة على طول الطريق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي لا تتساهل مع المسافرين لمجرد الاشتباه بهم أو لعدم وجود محارم مع النساء المسافرات.
نهاية نوفمبر الماضي استقلت إحدى الصحفيات حافلة للنقل البري، وقبل تحرك الحافلة باتجاه رداع اقترب منها السائق متسائلا:”هل لديك محرم”؟
الصحفية التي كانت برفقة زملائها تلعثمت قبل أن تجيب، وبدون إطالة بالتفكير أشارت إيجابا قائلة”مسافرة برفقة خالي”.
تركها السائق وواصل الرحلة بعد أن سأله أحد المسافرين:”وماذا لو لم يكن معها محرم؟ فأجابه السائق توا:”لن يسمح لها أبو هاشم بعبور النقطة الأمنية برداع”.
في النقطة الأمنية التي يشرف عليها أبو هاشم يتوقف المسافرين لساعات برفقة هذا المشرف، هذا المسافر يحتجزه لساعات بعد تفحص وثيقة الهوية، وهذا المسافر يحقق معه، وذاك يعذبه ويعتقله وبقية المسافرين يشاهدون ما يحدث بصمت حتى لا يلحق الرجل بهم الأذى، والمحظوظ كما يقول السائق الأصابي من يمر نقطة أبو هاشم بسلام.
بعد عبور المسافرين نقطة أبو غانم التي تبعد عشرات الكيلو مترات باتجاه مديرية مراد بمأرب يتنفسون الصعداء إذ لا أحد بعد تلك النقطة سوف يستجوبهم أو يعتقلهم، المسافرون سيدخلون بعد ساعة فقط المناطق التي تسيطر عليها الحكومية الشرعية.
“أنتم في حماية الدولة”يقول مسافر يبدو عليه عناء ما لاقاه أثناء مروره على النقاط الأمنية التابعة للمسلحين الحوثيين، وهذا لسان حال غيره من المسافرين.

مقالات مشابهة