fbpx

المشاهد نت

المحتوى غير الهادف وسيلة حرب للوعي

الواقع الصعب في اليمن يزيد من انتشار المحتوى غير الهادف

مأرب – بشرى الجرادي

ظل اليوتيوبر عياش فائز شبيل، على مدى أكثر من خمس سنوات، ليقدم محتوى جيدًا، فيما يحتاج صناع المحتوى غير الهادف شهورًا فقط ليحصلوا على متابعين كثر.

خلال تلك السنوات وصل عدد متابعي شبيل 400 ألف متابع، كما يقول لـ”المشاهد”، مضيفًا أن قناته السياحية المخصصة لنقل المناطق السياحية اليمنية التي يسافر إليها، بهدف تعريف الآخرين بالأماكن السياحية اليمنية، عكس الصورة النمطية السلبية عنها، ونقل عادات وتقاليد وثقافة اليمن.

“لم يكن سهلًا الحصول على ذلك العدد من المتابعين، في حين تجد المحتوى غير الهادف يحقق رواجًا خلال أيام وشهور قليلة”، يقول شبيل، سفير السياحة اليمنية واليوتيوبر وصانع المحتوى اليمني على “يوتيوب”.

وتساعد زيادة انتشار المحتوى الهادف في الساحة كالمحتوى العلمي، في التقليل من انتشار المحتوى غير الهادف والحد منه، كما يقول شبيل.

هيمنة المحتوى غير الهادف

ما هي أسباب اتجاه ميول الناس للمحتوى غير الهادف؟ يجيب الناشط الإعلامي سعيد الشفلوت، قائلًا: إن الناس تهرب من الواقع المر، وتحاول الترويح عن النفس ولو بمتابعة أو تناقل محتوى غير هادف، لأن سوداوية الوضع المعيشي ونسبة الجهل المرتفعة وغياب الطرح الهادف في قوالب إبداعية تستقطب نسبة مشاهدات عالية أو زيارات كبيرة.

بينما يشير اليوتيوبر عياش شبيل إلى أن المحتوى غير الهادف يجذب عامة الناس، فيذهب البعض كالقطيع وراءها. أما المحتوى الهادف فلا يتجه له سوى أشخاص معينين كالشباب الواعين والمثقفين.

ويقول ناصر عرام، رئيس قسم الإعلام بجامعة إقليم سبأ، إن اتجاه الناس للمحتوى غير الهادف نتيجة ضعف التعليم والوعي لديهم.

إقرأ أيضاً  جيبوتي بوابة عبور اليمنيين إلى دول أخرى

ويتفق الناشط أحمد الشاطر والناشطة المجتمعية تسابيح الحريمي، مع ما قاله النشطاء والمتابعون للمحتوى، في أن غياب الوعي وتدني مستوى التعليم والاطلاع وتدني مستوى الثقافة وظروف الحرب ونتائجها، من أسباب انتشار المحتوى غير الهادف.

وتعلق الحريمي، قائلة إن الجهل عامل أساسي في انتشار المحتوى غير الهادف، وتضيف: “لا أقصد جهل التعليم فقط، وإنما تدني مستوى الوعي المجتمعي”.

محاربة تجهيل الناس

سيطرة المحتوى غير الهادف على الساحة اليمنية، تزيد من انتشار الجهل وتدني الوعي، ومن أجل ذلك لا بد من إيجاد حلول تسهم في انخفاض نسبة متابعة ومشاهدة وانتشار مثل هذا المحتوى.

ويشير الدكتور عرام إلى أن من الحلول التي تسهم في التقليل من انتشار مثل هذا المحتوى، هي توعية الناس بأهمية أن يكون لديهم أهداف، وبأهمية القراءة التي تسهم في زيادة الوعي.

ويقول: “لا شك أن القراءة توجه الناس إلى اتباع المحتوى الهادف، لأنها أول مفتاح للوعي، ولا أقصد باالقراءة المقتطفات أو المنشورات في مواقع التواصل، بل قراءة الكتب حتى يتشكل الوعي المجتمعي.

ويواصل قائلًا إن انتشار الوعي بأهمية التعليم يسهم في رفع مستوى ثقافة ووعي المجتمع، ويجب على كل شخص أن يبحث عن حلول لمشاكله، ولا يبحث عما يساعده في الهروب منها من خلال متابعة مثل هذه المحتويات غير الهادفة.

ويمكن توجيه الناس إلى المحتوى الهادف عبر تنمية وتشجيع منصات الإعلام الهادفة، وإخراجها للواجهة، لتتصدر مشهد المحتوى الأكثر مشاهدة، كما يقول الناشط أحمد الشاطر.

مقالات مشابهة