fbpx

المشاهد نت

قنوات التلغرام في اليمن تفقد جمهورها

شعار برنامج التلغرام

المشاهد – صنعاء – خاص :

شهدت قنوات الأخبار اليمنية عبر التلغرام تراجعا كبيرا في جمهور المتابعين لها خلال الستة الأشهر الماضية رغم الإقبال الكثيف الذي شهدته هذه الخدمة في الأشهر الأولى من استخدام وسائل الإعلام لها في اليمن.

ولم يمض عام ونصف على إطلاق الصحافة اليمنية قنوات إخبارية عبر التلغرام، إلا أنه ورغم حداثة استخدامها لوحظ عزوف الآلاف من المستخدمين عن هذه الخدمة التي وفرت تغطية مجانية لأخبار الرسائل القصيرة التي كانوا يحصلون عليها بالإشتراك الشهري عبر شركات الإتصالات المحلية.

وخلال الستة الأشهر الماضية فقدت معظم القنوات الإخبارية أكثر من ثلث جمهورها وتراجعت بعض القنوات من 70 ألف متابع إلى 45 ألف متابع مثل قناة صحافة نت، فيما تراجعت قنوات إخبارية كالمصدر أونلاين من 23 ألف إلى 15 ألف، ووكالة خبر من 15 ألف متابع إلى 11 ألف متابع.

أسباب متعددة

مستخدمون تحدثوا لـ”المشاهد” عن أسباب مختلفة دفعتهم للإنسحاب من استخدام برنامج التلغرام تماما، وكان أبرزها هو حجب البرنامج في اليمن من قبل شركة الإتصالات اليمنية الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي، أما أغربها فتبعية برنامج التلغرام لشركة روسية إيرانية ماجعلهم يفقدون الثقة في سرية البرنامج.

ويقول: حسن الغزي – متابع – إنه ترك الإشتراك في الخدمات الإخبارية ويحتفظ باشتراكه في قنوات دينية وثقافية وإجتماعية، أما الأخبار فهي برأيه “وجع راس” لذا هجر متابعة الأخبار تماما سواء عبر التلغرام أو عبر التلفزيون أو غيرها.

صلاح الحالمي – متابع – يؤكد أنه اضطر لحذف برنامج التلغرام من جهازه بعد أن علم أنه يتبع روسيا وإيران. فالبرنامج في نظره برنامج تجسسي رغم أن الدعاية التي سبقته أنه برنامج آمن ويحتفظ بسرية المحادثات والمراسلات.

أما يونس أبو أصبع فيقول إنه اضطر للإنسحاب من برنامج التلغرام بسبب الحجب، إضافة إلى أنه كان يتسبب في التعليق بجهازه نظرا لكثرة الرسائل التي كانت تصل عبر البرنامج مادفعه لحذفه.

وعلى عكس سابقيه عاد بندر عبدالرحمن لاستخدام التلغرام مجددا بعد رفع الحظر عنه قبل أسبوعين فهو يرى أن برنامج التلغرام برنامج مفيد ووفر له فرصة الحصول على الخبر أولا بأول وبدون أية تكاليف مادية، حيث وفرت عليه مبلغ ثلاثة آلاف شهريا كان يدفعها للخدمات الإخبارية عبر الرسائل القصيرية (SMS).

الحجب سبب رئيسي

وفي حين تتعدد الاسباب لدى متابعي القنوات الإخبارية في اليمن عن مغادرتهم للتلغرام يرى عماد شكري – يشرف على قناة إخبارية لديها 30 ألف متابع في صنعاء – أن الحجب للبرنامج الذي لايزال جديدا على الجمهور في اليمن تسبب بعزوف هواة مواقع التواصل عنه، والاتجاه نحو بقية المواقع المتاحة، حيث لم يعطى البرنامج الفرصة الكافية حتى يتعرف عليه الجمهور، ما أثر سلبا على تراجع الجمهور.

إقرأ أيضاً  في الذكرى 60 للجمهورية.. عودة الصراع بين الحرية والعبودية

وأكد لـ”المشاهد” أن طول فترة الحجب جعلت الجمهور يفقد الثقة في برنامج التلغرام مما غرس في عقلية الجمهور فكرة الابتعاد عنه، ورغم أنه تم رفع الحظر عن التلغرام إلا أنه استمر مغادرة العشرات من المشتركين للقنوات الإخبارية بشكل يومي”.

واندفعت كثير من وسائل الإعلام اليمنية لإنشاء قنوات إخبارية على التلغرام بعد تزايد الإقبال عليه العام الماضي، وألحق البرنامج خسائر مادية كبيرة بوسائل إعلامية كانت تقدم خدماتها الإخبارية عبر الرسائل القصيرة لشركات الهاتف النقال بعوائد مادية شهرية.

وجهة نظر برمجية

ومن وجهة نظر مبرمجين متخصصين فإن لتراجع جمهور القنوات اليمنية على التلغرام أسباب أخرى. وبحسب الباحث في مجال تقنية المعلومات المهندس غازي محمد – مصمم محرك محيط اليمن – فإن هناك سببين لتراجع التلغرام أولها يعود لسياسة برنامج التلغرام والثاني على علاقة ببرامج كسر الحجب.

ويضيف في حديث مع “المشاهد”: “في اليمن تم حجب التلغرام عن المستخدمين بتاريخ 17 إبريل 2016م وتم إلغاء الحظر في نوفمبر الماضي أي بعد انقضاء مدة سبعة أشهر لم يتمكن خلالها المستخدمون من تسجيل الدخول لحساباتهم باستثناء بعض المهتمين الذين استخدموا برامج (VPN) للإلتفاف على الحظر، مادفع التلغرام للحذف بشكل أوتوماتيكي لحسابات الذين لم يتمكنوا من الدخول وإلغاء كل بيانات حساباتهم بما فيها الإشتراك في القنوات الإخبارية”.

أما السبت الآخر بحسب غازي محمد فيعود لانتهاء صلاحية بعض برامج كسر الحجب (VPN) وطلبها دفع اشتراك شهري مقابل الحصول على خدمة كسر الحجب، وهو ما دفع كثير من مستخدمي التلغرام لحذف الخدمة وعدم البحث عن بدائل.

ويشير إلى أنه وبعد رفع الحظر عن التلغرام الشهر الماضي تدفقت آلاف الرسائل إلى هواتفهم التي كانت في طوابير الانتظار(Queues) على السيرفرات السحابية  (Telegram Cloud Servers) مما تسبب بالإزعاج لهم، أضف إلى أن وصول كم هائل من الرسائل في وقت قصير قد يؤثر مؤقتاً بشكل سلبي على ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) للهواتف الذكية، وبالتالي قرروا الاستغناء عن أغلب القنوات والبقاء فقط على قناة أو قناتين إلى ثلاث قنوات ويختلف من مستخدم لآخر”.

وتوقع محمد في حديثه لـ”المشاهد” أن تستعيد القنوات اليمنية نشاطها في الستة الأشهر القادمة إذا لم يتم إعادة الحظر على (Telegram) داخل الأراضي اليمنية.. ناصحا  مدراء القنوات الإخبارية بالاهتمام بالترويج الإعلاني لقنواتهم خلال هذه الفترة بعد أن تم إلغاء الحظر حتى يتمكنوا من المنافسة بشكل إيجابي.

وكانت جماعة الحوثي وحليفها صالح اللذان يسيطران على العاصمة صنعاء بالقوة منذ سبتمبر 2014 قد فرضا إجراءات مشددة على الإنترنت، وقاما بحظر عشرات المواقع الإخبارية اليمنية والعربية وإيقاف جميع الصحف والقنوات التلفزيونية المعارضة لهم، كما قاما بحجب برنامجي التلغرام والواتس آب قبل أن يرفع الحظر عنهما الشهر الماضي.

مقالات مشابهة