fbpx

المشاهد نت

غروندبرغ: النقاشات مستمرة لإقناع الأطراف اليمنية بتجديد الهدنة

المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ

تعز – منال شرف :

أكدت الأمم المتحدة، أمس، استمرارها في إقناع الأطراف اليمنية بتجديد الهدنة وتوسيع نطاقها، واتباع نهج يحث على النظر الى أبعد من المصالح المباشرة لها.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في إحاطته لمجلس الأمن حول الوضع في اليمن وجهود الوساطة المبذولة، إن المجتمع الدولي، والأهم منه الشعب اليمني، يتوقعون أن يبرهنّ الأطراف على إظهار التزام قابل للتنفيذ للتوصل إلى حل سلمي للنِّزاع.

ولفت غروندبرغ إلى أن استمراره في التشاور مع الأطراف يأتي للشروع في مناقشات حول مسار يفضي إلى تسوية أكثر شمولية للنِّزاع، وليس لتوسيع نطاق الهدنة فحسب، منوهًا إلى قيامه بإيضاح الأفكار والخيارات المتاحة للأطراف بشأن الخطوات التي ينبغي اتخاذها.

وشدد غروندبرغ على ضرورة أن تسفر النقاشات الدائرة بين الأطراف عن نتائج إيجابية في أقرب وقت ممكن، “كلما سارعنا ببدء العمل بجدية، زادت فرصنا لعكس مسار النزعات المدمرة لهذه الحرب”.

وأكد غروندبرغ أن التوصل إلى حلول مستدامة لن يكون ممكنًا إلا ضمن سياق تسوية شاملة للنِّزاع، مضيفًا: “التطورات التي حدثت مؤخرًا تؤكد قناعتي بأنَّ معالجة المسائل الإنسانية والاقتصادية العاجلة بات ضرورة على المدى الحالي”.

وأضاف غروندبرغ: “استدامة أي تسوية تستلزم اتساع قاعدتها لتتضمن جميع شرائح المجتمع اليمني، بما فيه الشباب والمجتمع المدني والنِّساء”.

ولفت غروندبرغ إلى أن كثير من القضايا الاقتصادية قيد النقاش، مثل إدارة الإيرادات لسداد الرواتب التي تتطلب تعاونًا بين الأطراف من أجل استدامتها، مؤكدًا إن العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة ضرورة حتمية للتوصل إلى تسوية شاملة.

وأشار غروندبرغ إلى التسهيلات الحاصلة عن عدم وجود تصعيد عسكري كبير حتى الآن، والمتمثلة في “استمرار المناقشات مع الطرفين ومع دول المنطقة، والتمسك بالعمل بعناصر الهدنة بما ينفع اليمنيين، كانتظام الرحلات الجوية بين مطار صنعاء الدولي وعمّان، وتدفق المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة”.

إقرأ أيضاً  اعتقال أكاديميين وأطباء في صنعاء

ونوه إلى أن اليوم العالمي للقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، 25 نوفمبر، يذكره بـ “الآثار غير المتناسبة جرَّاء النزاع، والذي ما زالت تعاني منه النِّساء في اليمن، وبالدور المحوري الذي ينبغي أن تؤديه المرأة في جميع جوانب أي عملية سياسية شاملة”.

وأكد غروندبرغ أن الوقت ليس في صالح نساء اليمن، وأن حقوقهنّ الأساسية تنتهك، بما في ذلك حق حرية الحركة، لافتًا إلى أن ذلك “يؤثر على جميع نساء اليمن في الشمال، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة. ليس هناك أي أعذار لمثل هذه الأعمال”.

ونوه غروندبرغ إلى أنه، وعلى الرغم من مضي سبعة أسابيع منذ انتهاء الهدنة، “لم نشهد لحسن الحظ نشوب حرب شاملة، وهو قرار شجاع لتجّنب هذا المسار”، مجددًا دعوته للأطراف بالحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس.

وأضاف: “في الأسابيع المنصرمة، نفَّذت أنصار الله هجمات على محطات وموانئ نفطية في محافظتي حضرموت وشبوة، بهدف حرمان الحكومة اليمنية من مصدر إيراداتها الرئيسي من تصدير النفط”، مؤكدًا أن للهجمات تداعيات اقتصادية كبيرة كان آخرها ما حدث يوم أمس في محطة الضبة في حضرموت.

وأكد غروندبرغ أن الهجمات على البنى التحتية النفطية تقوّض من رفاه الشعب اليمني وجهود الوساطة الحالية، ويترتب عليها مخاطر زيادة التصعيدات العسكرية والاقتصادية، وأنها محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي.

وأشار غروندبرغ إلى التصعيد الحاصل في حدة الحوادث في مأرب وتعز خلال الأسابيع الأخيرة الماضية، التي تسببت بسقوط ضحايا من المدنيين، مؤكدًا أنها تبرهن مدى هشاشة الوضع، وضرورة توصل الأطراف لاتفاق على وجه السرعة لتجديد الهدنة.

مقالات مشابهة