fbpx

المشاهد نت

الدراجات النارية… تهور وجنون وحوادث بالجملة .

صورة ارشيفية

المشاهد-صنعاء-خاص:

ما يزال الثلاثيني مختار الشرعبي يعاني من الآلام الناتجة عن كسر في قدمه اليسرى، رغم مرور عام وثلاثة أشهر على تعرضه لدهس من قبل دراجة نارية في خط المطار شمال العاصمة صنعاء، خسر خلالها (ثلاثة ملايين ريال/ما يعادل 12ألف دولار أمريكي) في العلاج بعد عجز سائق الدراجة عن دفع تكاليف علاجه حسبما يقول لـ”المشاهد” مضيفا أن قدمه لم تتماثل للشفاء، ولا يستطيع السير عليها، فيما خسر الخمسيني عبد اللطيف محمد حياته في حادث مماثل من قبل سائق دراجة نارية في الشارع ذاته مطلع العام 2016 بعد أسبوع من رقوده في العناية المركزة بمستشفى السعودي الألماني الخاص بصنعاء.

ويعد خط المطار الذي يبدأ من منطقة الحصبة مرورا بمنطقتي الجراف ودارس ثم ينتهي أمام بوابة مطار صنعاء الدولي من أكثر الشوارع التي وقع فيها حوادث من هذا النوع في العام 2016، ونتج عنها وفاة خمسة أشخاص وإصابة 20 آخرون بجروح متوسطة وبليغة وفق ما وثقه معد التقرير.

وتشير بيانات إدارة التخطيط والتنظيم التابعة للإدارة العامة للمرور أن عدد حوادث الدراجات النارية بلغت 494 حادثة نتج عنها وفاة وإصابة 145شخص في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

ويعود سبب زيادة ضحايا الدراجات النارية في اليمن إلى مخالفات السائقين لقواعد المرور بشكل عام، والسرعة الزائدة، وسواقة الأحداث، وإهمال السائقين بحسب تاكيد مدير مرور صنعاء مجيب العمري لـ”المشاهد”، مشيرا إلى أن كثرة الدراجات النارية في شوارع المدن شكل خطرا على المارة، والسيارات في الوقت نفسه.

وتعمل مليون دراجة نارية في محافظات الجمهورية حتى النصف الأول من العام 2017وفقا لبيانات إدارة التخطيط والتنظيم التابعة للإدارة العامة للمرور، هذه الزيادة للدراجات النارية غير المسبوقة جاءت بعد سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014 بحسب مصدر أمني في وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.

إقرأ أيضاً  جيبوتي بوابة عبور اليمنيين إلى دول أخرى

ويعيد المصدر الأمني تزايد الدرجات النارية التي يرتكب سائقيها مخالفات ينتج عنها سقوط ضحايا إلى سيطرة جماعة الحوثي على الإدارات الأمنية ومنها إدارة المرور، وعدم السماح لطواقم الأجهزة الأمنية القيام بواجبها من خلال القيام بحملة ضد المخالفين، مؤكد لـ”المشاهد” أن المشرفين التابعين لجماعة الحوثي في وزارة الداخلية والإدارات التابعة لها خلق هذا العبث في أرواح الناس من خلال السماح للدراجات النارية في العمل رغم منع تحركها في العاصمة صنعاء في وقت سابق.

وكان وزير الداخلية الأسبق في حكومة الوفاق الوطني عبد القادر قحطان قد منع تحرك الدرجات النارية في العاصمة صنعاء ومدن يمنية أخرى في العام 2013 بعد تزايد الاغتيالات من قبل عصابات تقود درجات نارية، إلى جانب تزايد سرقة حقائب من النساء من قبل تلك العصابات التي تستخدم الدرجات النارية غير المرقمة لجرائم القتل والسرقة حينها.

ويرى المصدر الأمني في وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي أن بقاء عمل الدرجات النارية بهذه العشوائية سيزيد من عددها، ويزيد تاليا من الحوادث التي ينتج عنها ضحايا كثر، وعمليات نشل حقائب النساء، إلى جانب الإغتيالات لشخصيات سياسية واجتماعية في البلد، مشيرا أن الحل يكمن في إلغاء عمل بالدرجات النارية في العاصمة والمحافظات الاخرى، أو تنظيم عملها ومصاحبة ذلك بالتوعية للسائقين، فضلا عن معاقبة من يرتكبون حوادث مرورية متسببين في ضحايا، حتى يكونوا عبرة لغيرهم، لكن المؤسف أن الصلح القبلي من يحل بين صاحب الدراجة النارية وأهل الضحية بدلا عن القانون، الأمر الذي يزيد من حوادث الدراجات النارية حسبما يقول، وهو ما يفسر عدم احتجاز المرور للدراجات النارية خلال العام 2016، رغم ارتكابها لحوادث مرورية نتج عنها ضحايا في عموم المحافظات وفقا للكتاب السنوي الصادر عن الإدارة العامة للمرور.

 

مقالات مشابهة