fbpx

المشاهد نت

قصة أسرة منكوبة فى مدينة تعز تحول الطفلة آلاء الى معاقة والأم فاقدة للنطق

المشاهد-خاص :

حاصرت أبو آلاء سليمان التزامات مالية، لصاحب المنزل الذي يستأجره، وكذلك إيجار محل صغير استخدمه كأستوديو تصوير يعمل به، ليستطيع توفير المتطلبات الضرورية لأسرته.

اضطر أبو آلاء لمغادرة منزله بعد عجزه عن دفع الإيجار، وليتمكن من الوفاء بالتزاماته المالية لصاحب الأستوديو الذي استأجر منه سليمان ذلك المحل الصغير، الذي يقع على شارع رئيسي بتعز، ويضطر لدفع مبلغ كبير شهريا.

قرر ذلك الشاب الاحتفاظ بمصدر رزقه “الأستوديو” وإن كان يقوم بتوفير إيجاره بصعوبة بالغة، كون إيراداته لا تُغطي حتى إيجاره، وذهب ليعيش في منزل أحد معارفه النازحين في حي الشماسي بتعز.

لم يكن يعلم أبو آلاء أنه هرب من واقع مُر، إلى آخر أشد مرارة. ففي الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، سقطت قذيفة أطلقها الحوثيون على حي الشماسي بتعز، اصطادت جسد غض لطفلة تبلغ من العمر عامين لا أكثر.

على الفور تم إسعاف الطفلة آلاء إلى أحد مستشفيات تعز، لوضع حل لساقها الممزقة، التي تطاير لحمها مع شظايا تلك القذيفة التي لا تميز بين ضحاياها أكانوا كبارا أم صغارا.

ما إن وصلا، تفاجأ والد آلاء أن إجراء العملية لابنته سيكلفه الكثير، وهو بالكاد يستطيع توفير لقمة العيش لأسرته، وكان الخيار الآخر أصعب بكثير من الأول، وهو البتر لساق طفلته، والذي سيتغير معه مجرى حياتها للأبد.

إقرأ أيضاً  "أم صلاح" لم تعقها إساءات الشارع عن مواصلة بيع "اللحوح"

قرر والدها عدم الاستسلام، والاحتفاظ بساق ابنته التي لم ترَ بعد من الحياة سوى صفحتها البيضاء، وطرق أبواب كل أًصدقائه لإنقاذ طفلته بوضع ضمانات مالية لدى المستشفى، من أجل إجراء العملية لها.

بعد أيام استطاع توفير الضمانات اللازمة، وزال الكثير من قلقه بعد أن اعتقد أنه قد أنقذ آلاء, وخضعت صغيرته للعملية الجراحية، لكن الصدمة كانت حين بدأت بوادر فشل تلك العملية تتضح بعد يومين من خضوعها لها، وذلك بسبب تأخر إجرائها.

اضطر الفريق الطبي إلى إجراء عملية بتر لساق آلاء، التي لم تعِ بعد تلك معنى كل تلك الدماء المتناثرة حولها، والتي حولت لون الشاش الأبيض إلى الأحمر الذي يلف ما تبقى من ساقها.

تغيب الحقيقة عن آلاء، لكن والديها يدركون جيدا معنى بتر احد ارجلها ، ففقدت أمها على إثر ذلك النطق لهول الصدمة، أما الأب فهو غارق في مستنقع التزامه لأحد المستشفيات الذي يطالبه بدفع مبلغ مليون ونيف، لعملية ستدرك تلك الطفلة معناها حين تكبر، ويكون العكاز رفيقها الذي يلازمها، أو ساقها الصناعية.

كان يقف مشدوة يقرأ فى عيون صغيرته مستقبله المعاق عن الحلم وهى بلا رجلها .

ولا يبدو أن معاناة الأب ستنتهي قريبا، إذ يتوجب عليه دفع ذلك المبلغ للمستشفى، في الوقت الذي يجد نفسه عاجزا عن توفير العلاج اللازم لـ”آلاء”.

مقالات مشابهة