fbpx

المشاهد نت

غلاء القات فى اليمن مادة للنكتة فى مواقع التواصل الاجتماعي

المشاهد-خاص:

باتت مواقع التواصل الاجتماعي لدى اليمنيين متنفسهم الأول وأداتهم الساخرة في التعبير على واقعهم بكل ما يجمعه من تناقضات كان آخرها تناولهم لقضية ارتفاع أسعار القات.. النبتة الأشهر في اليمن التي يتناولها ملايين اليمنيين في طول البلاد وعرضها.

ومع الارتفاع الكبير في أسعار القات في مختلف المدن اليمنية خلال الأيام الماضية لجأ عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الى السخرية والدعابة، وهي أسلحة اليمنيين التي احتموا بها، في مواجهة واقع مرير فرضته الحرب الدائرة في البلاد منذ نحو ثلاثة أعوام.

وفي الوقت الذي يواجه فيه اليمنيون موجة إرتفاع أسعار المواد الغذائية والمشتقات النفطية بعد انهيار الريال اليمني أمام الدولار بالصمت والتكيف مع الأزمة الجديدة, صب ناشطون جام سخريتهم على ارتفاع أسعار القات الذي بات يطلق عليه الذهب الأخضر.. نظراً لارتفاع أسعارة في فصل الشتاء.

وامتلئت مواقع التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها “فيسبوك” و “تويتر” بآلاف التعليقات والمنشورات الساخرة التي تعبر عن احتجاج وسخط الآلاف من الموالعة اليمنيين بسبب غلاء القات، ولم لا والقات يمثل الصديق الوفي والأنيس والونيس لدى فئات مختلفة في المجتمع اليمني.

متنفس الشباب اليمني تحول إلى كتلة إبداعية هائلة حيث انتشرت بيانات التنديد والتدوينات والتعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب غلاء القات وتداول البعض صورا وكاريكاتيرات تظهر أنواعاً من القات كتبت عليها التسعيرة بالدولار الأمريكي في اشارة الى ارتفاع اسعارة بشكل خيالي.

وفي بيان إدانة حمل الكثير من السخرية اللاذعة, دانت نقابة الموالعة اليمنين (نقابة افتراضية على فيسبوك) مايتعرض له الموالعه من إعتداءات غاشمة تقودها قوى خفية ممثلة بالمقاوتة مدعومة من دول أجنبية بعد أن شهدت الأسواق إختفاءاً تاماً للشجرة المباركة.

وأضاف البيان بأن الأسواق الخضراء (أسواق القات) شهدت وجود عدد من المقاوتة المدسوسين من دول ما أسماها بالعدوان يقومون بعرض بعض علاقيات القات بأسعار جنونية جدا وهي مخصصه لفئة معينة من الموالعة الهاي هاي (في إشارة الى الأغنياء والميسورين) أما فئة الموالعة العاديين فغير مسموح لهم حتى بلمسها.

ودعت نقابة الموالعة اليمنيين المقاوتة إلى فتح ممرات آمنة لخروج الموالعة من السوق والإلتزام بمواثيق البيع والشراء، فيما دعت الموالعة إلى عدم الإقتراب من سوق حجر والخيمة والرشيد وحدة المدينة بصنعاء والبقاء في بيوتهم والخروج عصراً لشراء الشبس والزعقة بدلاً من القات.

وقال البيان ان النقابة تواصلت مع إدارة ناديي الأهلي ووحدة صنعاء واتفقت معهم على توفير ألعاب شطرنج ودومينو كافية لإستيعاب جلسة الموالعة خلال هذه الفترة العصيبة التي يمرون بها بسبب الضريب (الصقيع) الذي سبب أزمة في أسعار القات.

واستغرب البيان من الإدعاءات المغرضة التي انتشرت مؤخراً بشأن ما أسمته تخاذل قيادة النقابة وتهاونها في التعامل مع الأزمة الحالية، مشيراً إلى أن بعض الناس يشترون القات للنقيب المنتظر تقديراً لمنصبه كونه نقيباً للموالعة اليمنيين.

وختم البيان دعوته للموالعة بأن يستر الله عليهم من الروازم والكوابيس التي تقض مضاجعهم ليلاً وهم نائمين، مشيرا بأنها شدة وتزول ما تضيق الا وتفرج وما تحظى الا وتبور ومؤكدا أن النقابة لاتملك الا أن تدين وتشجب وتستنكر وتحذر ولن ننجر وراء مخططات المقاوتة، وستعقد اجتماعاً عاجلاً لترى ما يمكن اتخاذه.

وكتب ناشط على صفحته في فيسبوك، حواراً ساخراً متخيلاً بين بائع القات والمشتري، “بكم الحبة هذي يا عم؟”، فيرُد البائع “قبل السؤال أم بعده؟”.. فيما كتب آخر “خزنوا بصمت.. فهناك موالعة يتألمون”.

أما أحمد أمين فغرد على تويتر قائلاً: الارتفاع غير المتوقع في بورصة القات اليوم جعل الكثير من الموالعة يقفون في طوابير أمام محلات الزعقة والشبس فيما غرد هارون الزيادي بالقول “لاتبكي على من مات, ابكي على من تغدى ومعه زلط وما لقي قات”.

ودعا البعض إلى ترشيد استهلاك القات والإكتفاء بثلاثة أغصان لتجنب الرازم وعبر البعض بطريقة ساخرة في فيسبوك قائلا، “ مسكين أبو يمن, من حظر الى حظر, افتك حظر الإنترنت فتفاجئوا بحظر القات”.. في اشارة الى الحظر الذي فرضته جماعة الحوثي على مواقع التواصل مطلع الشهر الحالي.

إقرأ أيضاً  المحتوى غير الهادف وسيلة حرب للوعي

من جهته قال عبدالله محمد ساخراً: “إن غلاء أسعار القات في هذه الأيام تسبب في الحاق الهزائم المتكررة بمسلحي الحوثيين في جبهات القتال المختلفة بعد أن شحة كمية القات الذي يعتبرونه ضرورة يومية ملحّة تساعدهم في تحقيق انتصارات مزعومة.

حنين علي كتبت على صفحتها في موقع “فيسبوك” “واحد مولعي أحرق نفسه اليوم أمام سوق القات إحتجاجاً على ارتفاع أسعارة” فيما كتب مختار علي “طوابير على الغاز والبترول قلنا بسيطة أما طوابير على القات فهذه مؤامرة دولية”.

أما محمد سالم فبعث رسالة ساخرة لبائعي القات يذكرهم فيها بأيام مضت كانت فيها أسعار القات رخيصة قال فيها: عزيزي المقوت: تذكر لما كنت تلقاني في مدخل السوق وتتراجني وانا اقولك ماعجبني اشتي قات ثاني, باقي معاك من هذاك القات اللي ماعجبني.. فيما بشر حسام علي الموالعة بوصول سفينة من الصين تحمل على متنها أطناناً من القات الصيني المعلب وفق أحدث المواصفات لتغطية العجز في السوق اليمنية.

واخر  كتب ساخرا بعدما انعدم القات بسبب البرد انتم مَش. ملاحظين مابش ولاخبر عاجل عرفنا الان من وين بيمتشع العاجل من وسط العلاقة من جبهة المدي.
وعلق مغرد بنكته على غلاء اسعار الفات قائلا مطلوب زوجة صالحة ويكون ابوها مقوت محترم فعلى من تجد فى نفسها الرغبة ارسال صورة
ويكون ابوها مقوت محترم
فعلى من تجد في نفسها الرغبة ارسال صورة لـ نوعية القات “القطل والجمام “صورة العروسة مش ضروري أهم شي الأخلاق.

يذكر أن موالعة القات يعانون منذ أكثر من شهر من ارتفاع كبير في أسعاره التي وصلت الى مستويات خيالية في فصل الشتاء بعد أن نالت مزارع القات في عدد من المحافظات نصيب الأسد من موجة البرد القارس هذا العام.

ويترك فصل الشتاء كل عام بصمات قاسية على الموالعة اليمنيين حيث تحطم أسعار القات فيه أرقاما قياسية حيث تصل قيمة تخزين نوع متوسط الجودة من القات الي أكثر من ألفي ريال يمني في الوقت الذي كانت قبل موجة الصقيع لا تزيد قيمتها عن 700 ريال في الغالب في حين ترتفع قيمة الأنواع الممتازة الى ثلاثة أضعاف.

وتسببت موجة الصقيع التي تتعرض لها بعض المحافظات اليمنية منذ أواخر نوفمبر الماضي في رفع أسعار نبتة القات التي يتناولها اليمنيون في مقايلهم اليومية الي مستويات خيالية.

ويقدر مزارعو القات الخسائر التي الحقتها بهم موجة الصقيع بعدة مليارات وأدت الى اتلاف مئات الآلاف من اشجار القات حيث تجمد ارتفاع درجة البرودة المياه داخل سيقان القات مايؤدي الى انتفاخها وتسلخ اللحاء مما يفقدها أحد خواصها الهامة لاستمرار الحياة فيها ويجعلها غير قادرة علي الانتاج مرة أخرى الا بعد عام كامل.

ويقول البنك الدولي إن شخصاً من كل 7 عاملين باليمن يعمل في إنتاج وتوزيع القات، ما يجعله أكبر مصدر للدخل في الريف، وثاني أكبر مجال للتوظيف في البلاد بعد قطاع الزراعة والرعي متفوقاً حتى على القطاع العام.

وتزايدت معدلات الفقر والبطالة في البلاد، حيث توضح الإحصاءات زيادة مستوى الفقر من 35% في عام 2006 إلى 54.4% في عام 2014، كما ارتفعت نسبة بطالة الشباب فوق الـ50%.

وكشفت دراسة سابقة لوزارة الزراعة والري أن القات يساهم بنحو 33% من الناتج الزراعي، وبنحو 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأفادت الدراسة نفسها بأن 72% من الرجال و33% من النساء فوق الـ12 سنة معتادون على مضغ نبتة القات، و42% من المستهلكين الذكور معتادون على ذلك بمعدل 5 ـ 7 أيام أسبوعياً.

[ads1]

 

مقالات مشابهة