fbpx

المشاهد نت

مايحدث لشبكة الكهرباء فى تعز لصوص يتاجرون بالنحاس

 

المشاهد – خاص:

تتعرض منظومة الكهرباء بتعز لعمل تخريبي واسع، بدأ مع دخول جماعة الحوثي إلى المحافظة في (مارس/آذار 2015)، والذي توقفت معه أغلب الخدمات الأساسية، أبرزها الكهرباء.

أدى غياب دور الأجهزة الأمنية إلى تنامي تلك المشكلة، وقيام البعض بسرقة كابلات التوتر العالي وأسلاك الربط والمحولات الكهربائية، لاستخراج النحاس وبيعه في محلات بيع الخردة.

وعملت الدولة طوال العقود الماضية على توفير منظومات كهربائية متواضعة في تعز، إلا أن مثل تلك الممارسات الحالية، ستضر بمستقبل هذه الخدمة بعد انقضاء الحرب بالمحافظة، وفق اقتصاديين.

عمل فوضوي

ومن خلال تتبع “المشاهد” لمثل تلك الممارسات، اتضح أن الذين يقومون بسرقة الكابلات والمحولات الكهربائية هم لصوص يعملون بشكل فردي أو كعصابات صغيرة، مستغلين الوضع الأمني المتدهور بتعز.

ويقومون ببيع مادة النحاس الأحمر الخام –التي تعد من أغلى المعادن- المستخرجة من الكابلات والمحولات بالكيلو، مقابل 800 إلى 1500 ريال على الكيلو الواحد، فيما يصل سعر الكيلو الواحد إلى10 دولارات في بعض الدول، بحسب سعر النحاس المعتمد في الأسواق العالمية.

ويفسر المواطن  عبده على فى حديثه :للمشاهد” تنامى هذة الظاهرة  الى تدهور الوضع الاقتصادي في اليمن بعد أن أصبح أكثر من 85% من المدنيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية نتيجة الحرب وعدم وجود فرص عملو، أدى إلى تنامي تلك السلوكيات التى سوف تكلف الكثير فى القادم عندما تنتهي الحرب والبدء فى اعاده تشغيل الكهرباء العمومية فى تعز.

إقرأ أيضاً  المحتوى غير الهادف وسيلة حرب للوعي

صمت مجتمعي

ويشعر المدنيون بتعز بالقلق من تلك الممارسات، التي ستنهار معها منظومة الكهرباء في المدينة عقب الحرب.

لكن قوبل ذلك بصمت المدنيين، نتيجة لخوفهم من أولئك اللصوص الذي يحملون الأسلحة، ويقومون –في أحايين كثيرة- بالسرقة في وضح النهار.

مهنة مربحة

يصف البعض سرقة الكابلات بتجارة الذهب الخالص، نظرا للأرباح التي يجنيها أولئك من بيع المعادة المستخرجة منها.

يتم جني النقود عبر استخراج النحاس الأحمر الخام من الكابلات، وبيع النحاس الأصفر الموجود في الكابلات الصغيرة، فضلا عن معدني الألمنيوم والحديد، بعد إحراق الكابلات لاستخراج المعادن.

يتخذ البعض في الدول الأخرى هذه المهنة كتجارة، لكن عن طريق تجميع الأسلاك والكابلات التالفة وأجهزة الدينامو المستخدمة لتعبئة الخزانات بالمياه ومولدات الكهرباء التي تحتوى على خام النحاس أو الألومنيوم، يمكن الحصول عليها من محلات الكهرباء، وعمال النظافة، ومحلات تصليح الأجهزة الكهربائية والإلكترونية.

ويقومون ببيعها في مصانع صناعة مولدات الكهرباء أو الدينامو أو كابلات الكهرباء، الذين يقومون بشرائها بأسعار باهظة الثمن مقارنة بحجم كلفة إنفاق البائع عليها.

يُذكر أن أعمدة الكهرباء المستخدمة لتوصيل الأسلاك بين أبراج نقل الطاقة والمنازل، قام بعض المدنيين بالاستفادة منها وإحراقها لطهي الطعام، خاصة في بداية الحرب بعد انعدام مادة الغاز المنزلي من الأسواق.

وجمالا تعتبر منظومة الكهرباء فى تعز منتهية وتحتاج فى حالة إعادة تشغيلها إلى كلفة مالية كبيرة.

[ads1]

مقالات مشابهة