fbpx

المشاهد نت

رجال أعمال يوقفون نشاطهم التجاري ويغادرون مدينة الحديدة “تقريرخاص”

المشاهد-خاص:

دفعت الجباية التي تفرضها جماعة الحوثي على رجال الأعمال والتجار في محافظة الحديدة (غربي البلاد) العشرات منهم إلى مغادرة البلاد مايهدد بتوقف النشاط التجاري في المحافظة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 3 ملايين نسمة.

ويعد تجار الحديدة من أبرز المتضررين من الحرب حيث تعرضت بعض ممتلكاتهم للتدمير بقصف جوي للتحالف العربي الذي تقوده السعودية بالإضافة الى تعرضهم لعمليات ابتزاز مستمرة من جماعة الحوثي التي تجبرهم على دفع مبالغ مالية دون أي مسوغ قانوني باسم المجهود الحربي.

ويشتكي التجار وأصحاب المصانع في مدينة الحديدة الساحلية، من فرض الحوثيين إتاوات ورسوما غير قانونية تحت عناوين مختلفة على شحناتهم من السلع الغذائية والوقود ومواد البناء، التي تأتي عبر ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرتهم.

وضاعفت الإجراءات غير القانونية المتخذه من قبل الحوثيين بفرض إتاوات ورسوم جمركية جديدة على التجار، من ارتفاع أسعار السلع الغذائية التي قفزت في الحديدة بشكل جنوني يتحمل عبئها المستهلكون حيث بات أكثر من 80% من سكان المحافظة يعيشون تحت خط الفقر.

وقال أحد التجار في الحديدة والذي رفض الكشف عن هويته لـ”المشاهد” أن الحوثيين يقومون باحتجاز سفن تجار الحديد والأخشاب والوقود في ميناء الحديدة الواقع تحت سيطرتهم ولايفرجون عنها إلا بمبالغ مالية كبيرة.

وأكد بأن الحوثيين يحتجزون عددا من السفن التجارية التي تحمل الوقود في ميناء الحديدة منذ أشهر كنوع من التنكيل والابتزاز الذي تمارسه الجماعة لصالح تجار السوق السوداء التي يديرها قياديون حوثيون.

وأضاف: منذ سيطرتهم على محافظة الحديدة وهم يقومون بابتزاز وتهديد رجال الأعمال والتجار كبارهم وصغارهم بهدف دفع المال ومن يمتنع عن إعطائهم مايريدون يتهمونه بأنه داعشي ويقتادونه الى السجن.

ويعمل الحوثيون على تمويل حروبهم من خلال الجبايات والإتاوات وفرض الرسوم على التجار، ومن خلال طلب تبرعات مباشرة لما يسمى بالمجهود الحربي، باعتباره “واجباً وطنياً”، وفق تعبيرهم.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش ذكرت في تقرير لها، في سبتمبر 2017 أن فريق خبراء تابعاً للأمم المتحدة أكد أن الحوثيين يجنون أموالاً طائلة من السوق السوداء، وأن الوقود كان “أحد المصادر الرئيسية لإيراداتهم”.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها, أن فريق الخبراء أفاد بأن الحوثيين جنوا ما يصل إلى 1.14 مليار دولار من توزيع الوقود والنفط في السوق السوداء.

إقرأ أيضاً  تحركات من أجل السلام في اليمن وأصوات غائبة

في ذات السياق, أكدت مصادر نقابية في الحديدة، لـ “المشاهد”، أن عدداً من العائلات التجارية العريقة، غادروا المدينة نتيجة لممارسات الابتزاز من قبل الحوثيين، فيما قام بييع ممتلكاتهم وهاجروا للخارج مخلفين وراءهم كماً هائلاً من البطالة.

وأشارت إلى أن ما يزيد على 30 في المائة من تجار الحديدة غادروا خوفاً على أرواحهم، نتيجة الضغوط التي تمارس عليهم من قبل الحوثيين وعدم مقدرتهم على مواجهة هذه التهديدات والأساليب التي تتبعها الجماعة.

وأوضحت أن مضايقات الحوثيين للتجار ورجال الأعمال في محافظة الحديدة تزايدت بالتزامن مع تقدم قوات الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي، وقلة الموارد الرئيسية التي تعول عليها الجماعة في دعم جبهات القتال المختلفة.

واتهت المصادر في حديثها لـ”المشاهد” جماعة الحوثي بابتزاز تجار الحديدة واتخاذ إجراءات تهدد وجود القطاع الخاص، وتدفعه للبحث عن بيئة استثمارية أخرى تصان فيها كرامته وأمواله.

وكشفت عن ظهور طبقة جديدة من التجار في المحافظة أبرزهم يعملون لصالح قيادات في الجماعة أو موالين لهم، اتجهوا للمتاجرة في المشتقات النفطية والعقارات في محاولة لتغيير الخريطة التجارية والديموغرافية في الحديدة.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة ومينائها المطل على البحر الأحمر منذ أكتوبر من العام 2014 بعد بسط سيطرتهم على العاصمة صنعاء في شهر سبتمبر من العام نفسه.

ويستقبل ميناء الحديدة الاستراتيجي نحو 80 بالمئة من الواردات الغذائية وتتهم الحكومة الشرعية الحوثيين باستخدام الميناء لتهريب الأسلحة وتحصيل رسوم جمركية على السلع لاستخدامها في تمويل حروبهم العبثية.

مقالات مشابهة