fbpx

فى حديقة بصنعاء ..الحيوانات بطريقها للموت جوعا

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

المشاهد -ماجد بن صالح -خاص:
الثروة الحيوانية النادرة في اليمن تهدر من قبل المعنيين الذين يسطون على المخصصات المالية لحديقة الحيوان بصنعاء، وتمتد أيديهم أيضاً إلى الايرادات البسيطة التي تدرها الحديقة من أجل تحقيق مصالح شخصية، والمثال الأكبر عن الإهدار للثروة الحيوانية النادرة في العالم وليس في اليمن فقط، هو ما تتعرض له جزيرة سُقطرى من نهب منظم يستهدف كل ثروة تنفرد بها اليمن، ويتم ذلك بمباركة أصحاب نفوذ يفضلون تحقيق مصالح شخصية على حساب ثروة بلد وكنزه السياحي.
ويقول أحد العاملين في حديقة الحيوانات بصنعاء لـ”المشاهد”: “الكثير من الحيوانات تصارع الجوع، بعد توقف الموازنة الخاصة التي كانت تذهب لتوفير الرعاية للحيوانات من غذاء وغيره في الحديقة، والآن يتم توفير الأكل الخاص بالحيوانات المفترسة وأكلات اللحوم من بقايا المجازر، كجلود وعظام الماشية، مضيفا أن إيرادات بيع تذاكر الحديقة، لا تلبي النفقات المطلوبة للحديقة، لأنها لا تصل كاملة إلى إدارة الحديقة، وإنما هناك أصحاب نفوذ يستقطعون نصيبهم منها وما يتبقى، وهو الفتات يعود على شكل خدمات للحيوانات
وتنتظر القرود التي تعد أكثر عددا من الحيوانات الأخرى في الحديقة طعامها من الزوار، بحسب أحد مسؤولي الحديقة والذي أكد لـ”المشاهد” أن القرود لا تحصل على ما يكفيها من التغذية، وتعتمد بشكل أساس على ما يرميه لها الزوار الذين يقدمون لها الأطعمة، بهدف اللعب معها والتسلية.

الحديقة تعاني من الإهمال
في كل مرة يزور فيها محمد عبدالكريم حديقة الحيوانات بصنعاء خلال الثلاث السنوات الماضية، يجد أغلب الأسود تغط في نوم عميق من شدة الجوع، ومن يتحرك منها، يتحرك بصورة هزيلة تنبئ عن وهن يصيب أجساد هذه الوحوش المفترسة، إذ أن هذه الأسود كانت لا تتوقف عن الحركة والزئير كما يقول لـ”المشاهد”، والذي يتابع” شعب جائع، فكيف ستكون الحيوانات”؟، مضيفا أنه زار الحديقة 13 مرة خلال الثلاث السنوات الأخيرة، وفي كل مرة يدخل إلى الحديقة ويبقى فيها لمدة ثلاث ساعات والأسود نائمة، لا تتحرك.

حديقة الحيوانات بصنعاء

وتعاني الحديقة من إهمال من قبل الجهات المعنية لهذه الحيوانات، فهي لا تُدرك أهميتها، وبدلاً من أن تُحافظ عليها من الانقراض تسعى إلى قتلها من خلال تقليص النفقات المطلوبة لتغذية هذه الحيوانات، في حين أن هذه الحديقة لو حصلت على الاهتمام الكافي ستُدر الكثير من الدخل بحسب عبدالكريم.
ويوجد في حديقة الحيوان بصنعاء عدة أقسام، فهناك أقسام للحيوانات الأليفة، وأقسام تختص بالحيوانات المفترسة، وتوجد في جناح الحيوانات المفترسة، كالفهود العربية والنمور والأسود والذئاب وغيرها، وأخرى خاصة بالزواحف، وأقسام للطيور المتنوعة بما فيها الجارحة كالنسور الضخمة والصقور، كما تضم الحديقة الطاؤوس والبجع والبطة والنعام وعدداً من الطيور التي باتت مهددة بالانقراض، كما تضم الحديقة بحيرة للتماسيح النيلية التي تم استيرادها من السودان بحسب تأكيد أحد المسؤولين في الحديقة لـ”المشاهد”، مشيرا إلى أن موطن الحيوانات المفترسة، كالنمور تم جلبها بعد تأسيس الحديقة من عدة مناطق يمنية أهمها منطقتي حاشد ووادعة، وخولان ومنطقة أنس بذمار، ومن وادي بنا في منطقة يريم وصعدة والحيمة، وجلبت الأسود من ريمة، وهناك نسبة بسيطة من عدد حيوانات الحديقة تم استيرادها من الخارج، غير أن أعداد الحيوانات في الحديقة التي كانت تضم 400 نوع منها قبل 9 سنوات، تراجعت بشكل كبير، وفقا لأحد العاملين في الحديقة.

إقرأ أيضاً  ماجدة بامحرز… النزوح لم يعقها عن مواصلة مشوارها في تصميم "العبايات"

ثروة حيوانية مهددة بالانقراض
تُعاني كافة حيوانات الحديقة من تهديدات مختلفة، فالحيوانات المفترسة انقرض البعض منها والمتبقية في طريقها إلى الانقراض وفقاً للباحث في المجال الزراعي والحيواني محمود أمين. ويقول أمين لـ”المشاهد”: “هناك العديد من الثعابين والأفاعي النادرة انقرضت من الحديقة بسبب غياب الرعاية، مضيفا أن البلد بشكل عام لا تكترث للحيوانات، فهناك حيوانات وطيور وحيوانات بحرية ونباتات لا توجد إلا في اليمن، إلا أنها تتعرض للتدمير ولنا خير دليل ما يحدث للحيوانات والطيور والنباتات والأحياء البحرية النادرة في سقطرى من نهب من قبل دولة الإمارات ويتم ذلك بتساهل من الحكومة والقيادة السياسية، ولا يُستبعد أن يكون للسلطة وبعضاً من سكان الجزيرة دوراً في مساعدة الإمارات على نهب ثروة بلد.
وتنفرد جزيرة سُقطرى باحتوائها على عددٍ من الطيور النادرة، وتقول أحدث دراسة جرت في 22 موقعاً هاماً للطيور في أرخبيل سُقطرى، إنها سجلت 291 نوعاً من الطيور، 44 نوعاً منها مقيم ومتكاثر في الأرخبيل، كما كشفت دراسة أعدتها منظمة حماية الطيور الدولية، بالتعاون مع مجلس حماية البيئة، عن احتواء أرخبيل سُقطرى 13 نوعاً مستوطناً من الطيور لا توجد في أي مكان آخر من العالم. حجم الثروة الحيوانية التي تؤكل لحومها تبلغ الثروة الحيوانية الأليفة التي تؤكل لحومها 20705 ألف رأس وفقاً لأحدث إحصائية رسمية في العام 2012.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة