fbpx

مركز الاعلام الإقتصادي يدرب الصحفيين على كتابة التقارير الخاصة بالعنف الإجتماعي

المشاهد-بديع سلطان -خاص:
كانت قصص ضحايا العنف الاجتماعي التي سردتها الخبيرة النفسية الدكتورة شفيقة نعمان، خلال محاضرتها العلمية المتخصصة، ذات تأثير جلي وواضح على الحاضرين من الإعلاميين.

لم تعد الحالات التي مرت على المختصة النفسية، مجرد قصص عابرة، بل أضحت مثيلاتها من الحالات مشاريع عمل وأهداف لمواد صحفية في أذهان الإعلاميين، للتوعية ولفت أنظار المجتمع إلى خطورة العنف الاجتماعي.

من ورشة العمل فى عدن

عنف متعدد الأشكال
تناولت المحاضرة أشكالا وأنواعا من العنف، بدءا من الإيذاء الجسدي والنفسي للمتزوجات من قبل أزواجهن، مرورا بالتحرش الجنسي بالنساء والفتيات وحتى الأطفال الذكور، وانتهاء بالاغتصاب.

المحاضرة أتت في سياق الدورة التدريبية الأولى لإعلاميي محافظة عدن، حول إعداد تقارير صحفية حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي نظمها من مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالشراكة مع اتحاد نساء اليمن.

إعلام يفاقم المشاكل
قبل انخراطهم في الدورة وتلقيهم للمحاضرات والمعارف كان تناول الإعلاميين لتلك القضايا التي تطرقت إليها الخبيرة النفسية مجرد أحداث مثيرة، تحقق جذبا وإثارة للجمهور، واسما ورصيدا للصحفي، بغض النظر عن التأثيرات النفسية والتداعيات التي من الممكن أن يسببها نشر هذه القضايا إعلاميا.

وهو الأمر الذي أكده مصطفى نصر، مدير مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، حين قال إن هناك تغطيات صحفية تفاقم مشاكل النوع الاجتماعي.

بينما ذهبت فاطمة مريس، رئيسة اتحاد نساء اليمن إلى القول بأن الإعلام لا يزال قاصرا في هذا الجانب.

بدورها نبهت إينار حسن، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان من تعامل بعض الإعلاميين مع بعض الحالات بطريقة تضر بضحايا العنف، ودعت إلى تناول الإعلام لهذه القضايا بمسئولية.

تعهدات أخلاقية
غير أن معرفة التغييرات الممكن حدوثها لضحايا العنف الاجتماعي، والتأثيرات النفسية جعل من الإعلاميين المشاركين في الدورة يتسابقون نحو التعهد الأخلاقي والأدبي، بتبني تلك القضايا بهدف مساعدة ضحاياها، وليس بهدف التشهير بهم أو استغلالهم إعلاميا أو لمصالح شخصية.

التزامات بالدعم والمناصرة
يقول ياسر حسن، مراسل قناة الحزيرة في عدن: كصحفيين نعمل في الصحافة المكتوبة والمرئية سبق وأن عملنا في هذه المواضيع، وتعاملنا مع قضايا العنف ضد النوع الاجتماعي، ولكن ربما لم نتعامل التعامل الصحيح مع المعنفين، وخلال الدورة تعرفنا على الكثير من مفاهيم التعامل مع هذه القضايا ومع المعنفين، وكيفية الوقوف إلى جانبهم ونصرتهم إعلاميا.

إقرأ أيضاً  إذاعات "طائفية" في صنعاء بمعدات "منهوبة"

ويضيف: ولذلك سنعمل جاهدين على نصرة المعنفين والوقوف إلى جانبهم من خلال عمل تقارير صحفية تخدم قضاياهم دون المساس بكرامتهم أو التأثير على نفسياتهم، وسنحاول إيصالهم بمن يقدم لهم الدعم المادي والنفسي وتهيئتهم للعودة الطبيعية للمجتمع من جديد.

تنبيه الرأي العام
من جانبها أشارت منال أمين، صحفية في وكالة سبأ للأنباء، إلى إمكانية أن يتبنى الإعلام لفت أنظار المجتمع إلى هذه القضايا، ويخلق رأي عام مجتمعي بضرورة الحد من العنف القائم على النوع الاجتماعي، والوقوف إلى جانب الضحايا.

وأضافت منال: للاعلام دور كبير في ابراز قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، باعتبارها قضايا تهم الرأي العام وتتعلق بحياة وعلاقات الناس فيما بينهم.

وتواصل: هناك عادات وتقاليد خاطئة تؤدي الى انتهاك حقوق الإنسان بطريقة مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي يجب وضع حد صارم ڵـهٍ من خلال إبرازها للمجتمع وإظهار نتائجها السيئة على المجتمع بشكل عام.. وواجب الإعلام هو توعية المجتمع بهذه النتائج.

ترشيد إعلامي
نحو ثلاثون إعلاميا التزموا بتنفيذ تقارير وقصص إنسانية ومواد صحفية مختلفة حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، لنشر الوعي بين أوساط المجتمع، حول خطورة هذا النوع من العنف الذي يؤدي بضحاياه إلى العزلة ونبذ محيطهم.

كما تعهدوا بالعمل على دعم ضحايا العنف القائم على الفروق بين الذكور والإناث، وترشيد التناولات الإعلامية، والحفاظ على خصوصيات الضحايا، وعدم إلحاق الأذى بهم.

في صف الضحايا
ويبدو أن العالم المنعزل الذي اختاره الضحايا لأنفسهم بعد تعرضهم للتعنيف المجتمعي، بسبب الخوف من التشهير الإعلامي، والتأثيرات النفسية والإنسانية التي أخرجتها الخبيرة النفسية من داخل هذا العالم، ووضعتها أمام الصحفيين، هو ما حفز الصحفيين على تغيير نظرتهم لضحايا العنف.

وبالتالي هو ما سيجعلهم يقفون في صف المعنفات، والأخذ بأيديهن إلى عالم آخر ينبذ العنف ويعطي للضحايا حقوقهن، ويثق بالإعلاميين.

مقالات مشابهة