fbpx

المشاهد نت

انقطاعات متكررة لخدمة الإنترنت في محافظة مأرب

مأرب – عارف الواقدي:

لم يتمكن ناصر، طيلة ثلاثة أيام من نهاية سبتمبر الماضي، من استلام حوالة مالية عبر أحد محلات الصرافة والتحويلات في مدينة مأرب، نتيجة انقطاع خدمة الإنترنت، في وقت لم يتمكن فيه كذلك من الاتصال مع مرسل الحوالة، نتيجة انقطاع خدمة الاتصال أيضاً.

ويتكرر انقطاع خدمة الإنترنت في مدينة مأرب، ثلاث مرات في الشهر الواحد، وفي كل مرة يستمر الانقطاع لمدة ثلاثة أيام متواصلة.
وآخر مشاكل انقطاع خدمة الإنترنت على مدينة مأرب، كانت مساء الـ25 من سبتمبر الماضي، حين ظلت المدينة لمدة ثلاثة أيام بدون خدمة إنترنت. ومع غياب الحلول لهذه المشكلة، فإن المدينة مهددة بانقطاع خدمة الإنترنت في أي وقت، بحسب مصادر محلية بالمحافظة.
ويكلف الخط الواحد من خدمة الإنترنت والاتصالات 110 آلاف ريال، لكن الخدمة لا تفي بالغرض الذي من أجله قام المواطنون بتوصيلها، كما يقولون.

انقطاع متكرر للإنترنت

يجمع العديد من أصحاب محلات الصرافة الذين يعتمدون كلياً على خدمة الإنترنت في إرسال واستقبال الحوالات المالية، أن انقطاع خدمة الإنترنت يتسبب بانقطاع وتوقف كافة أعمالهم، ولا توجد بدائل أخرى أمامهم تجاه هذه المشكلة.
ويقول مسعد رجب، صاحب محل للصرافة والتحويلات المالية، لـ”المشاهد” إن انقطاع خدمة الإنترنت بشكل متواصل في محافظة مأرب، بات مشكلة تؤرق الجميع، خصوصاً الجهات المعتمدة اعتماداً كلياً في أعمالها على الإنترنت، وأهم هذه الجهات، هي محلات الصرافة ووسائل الإعلام.
وسائل الإعلام هي الأخرى، إذا ما انقطعت خدمة الإنترنت، تنقطع عن التحديث والنشر، فهي تعتمد كلياً على خدمة الإنترنت في متابعة الأخبار ورفعها بواسطة الإنترنت، بحسب الصحفي وضاح محمد، الذي أكد أن الحياة بدون الإنترنت تصبح فارغة المحتوى، وبعيدة عن معرفة ما يجري في هذه القرية الكونية.
ويقول وضاح إن جميع الوسائل الإعلامية سواء المرئية أو المسموعة أو المقروءة، تعتمد على الإنترنت بنسبة 100% في أعمالها.

ويبرر المهندس محمد الغصيني، في مكتب الاتصالات بمحافظة مأرب، انقطاع خدمة الإنترنت، بحدوث أعمال تخريبية للكابلات، إلى جانب تعثر استكمال توصيل وربط بعض المحطات بحزمات بث الإنترنت، بسبب عدم وجود اعتمادات مالية، وقطع في الكيبل البحري قبالة سواحل مدينة الغيظة، عاصمة محافظة المهرة (شرق اليمن)، إضافة إلى عدة أعطال فنية بشبكة الألياف الضوئية في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت (شرق اليمن)، ما يؤدي إلى انقطاع خدمة الإنترنت لعدة مرات في عدد من المحافظات المجاورة لمأرب.
ويقول لـ”المشاهد” إن حفر مسلحي جماعة الحوثي للخنادق في مدينة الحديدة (غربي اليمن)، أدى إلى قطع كابلات الإنترنت، ما أثر سلبياً على خدمة الإنترنت في مأرب، معيداً آخر انقطاع للإنترنت في محافظة مأرب، إلى حدث عمل تخريبي في منطقة الوادي، تسبب به أحد المخربين.

إقرأ أيضاً  في يومهم العالمي.. أعباء إضافية على "مرضى السكري"

وتعجز السلطة المحلية بالمحافظة وقيادة الجيش الوطني والأمن في مأرب، عن تأمين خط صافر من المخربين، وهو الخط الاستراتيجي الذي يمد المحافظة بالمشتقات النفطية، وعبره تصل كابلات الاتصالات والإنترنت، بحسب مواطنين في المحافظة، الأمر الذي يؤكده الغصيني، مشيراً إلى أن السلطات في مأرب، عودت اللصوص والمخربين على الرضوخ لمطالبهم وابتزازهم بدلاً من استخدام أدوات الدولة في ردعهم، ما أدى إلى تكرار عمليات التخريب.

ويمتد الكابل الخاص بالإنترنت من الحديدة، إلى صنعاء، ثم من صنعاء، إلى عدن، ومن عدن، إلى حضرموت، ثم شبوة، ومأرب، علماً أن مأرب كانت في السابق مربوطة من صنعاء مباشرة، قبل انقطاع كابل الإنترنت في منطقة نهم الواقعة شرق صنعاء، والتي تشهد معارك متقطعة بين مسلحي جماعة الحوثي والقوات الحكومية.

بدائل مرتفعة التكلفة

واتجه الكثيرون من ملاك محلات الصرافة ومراسلي وسائل الإعلام، إلى خدمة الإنترنت الفضائي، رغم تكلفته الباهظة، والتي تصل قيمة الباقة 100 ميجا بايت إلى 29 ألف ريال يمني.
وهو ما فعله وضاح مع تفاقم مشكلة انقطاع خدمة الإنترنت، لكنه يشتكي من ارتفاع تكلفة هذه الخدمة، إضافة إلى أنها محدودة الاستخدام، كونها تستخدم عبر الكابل، ولا تبث خدمة الوايرلس، كما يقول.
ويقول مسعد إن الكثيرين من أصحاب محلات الصرافة اضطروا لهذا الحل البديل، حتى لا تتوقف أعمالهم في كل مرة ينقطع فيه الإنترنت، مطالباً السلطة بعمل حلول لهذه المشكلة التي يعانون منها.

مشاريع متعثرة

تحسن خدمة الإنترنت إذن، مرتبطة باستكمال مشروع ألياف مفرق السد – الحزمة، للتخلص من بلطجة تخريب خطوط الإنترنت، بحسب المهندس في مكتب اتصالات مأرب، صالح سودة، الذي طالب السلطة المحلية بالمحافظة بتسليمهم اعتمادات لتكملة المشروع، حتى ولو قرضاً، فهل من مستجيب؟
وكان محافظ عدن السابق عبدالعزيز المفلحي، أكد العام الماضي، في رسالة موجهة لرئيس الجمهورية، أنه تم التوجيه بصورة غير قانونية من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء إلى وزير المالية ومدير فرع البنك المركزي، بتاريخ 8 أكتوبر من العام الماضي، بتحويل مبلغ 14.2 مليون دولار من حساب المحافظة رقم 1031/0040240، إلى حساب وزارة الاتصالات وتنقية المعلومات، لتغطية كلفة مشروع تحسين وتطوير الاتصالات والإنترنت في المناطق المحررة، على أن يقوم البنك المركزي بتحويلها للحساب المفتوح بالدولار، لكن تردي الخدمة وانقطاعها المتواصل يكشف عن فساد كبير في وزارة الاتصالات ومكاتبها بالمحافظات، بحسب مهندسين في الوزارة.

ويؤكد المهندس علي دخنان لـ”المشاهد” أن الألياف الضوئية لو استكملت، فهذا يعني تحسناً كبيراً في سرعة الإنترنت، كونها أفضل بديل للكابل النحاسي، موضحاً الفرق بين نوعية الكابلات، بالقول: إن كابل الألياف الضوئية مهمته الربط بين السنترالات وكبائن الاتصالات، ويعتبر الخط الرئيسي، أما الكابلات النحاسية فتستخدم للمسارات الفرعية من الكابينة إلى المشترك.

مقالات مشابهة