fbpx

المشاهد نت

مجلس النواب في “سيئون ” كيف فسر سكانها الحدث؟

سيئون – عبدالمجيد باخريصة:

أخيراً، التئم مجلس النواب اليمني في مدينة سيئون عاصمة وادي حضرموت (شرق البلاد)، المدينة التي ظلت بعيدة عن واجهة أحداث المواجهات العسكرية بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، لكنها بقيت الحضن الدافئ لكل يمني قرر السفر إلى خارج البلاد، عبر مطارها الدولي، مع إغلاق مطارات عدن وحضرموت الساحل وصنعاء.
ومنذ ثورة فبراير 2011 وما تلاها من أحداث، كان أبرزها انقلاب الحوثيين، وعاصفة الحزم، فقدت معظم المحافظات مؤسسات الدولة، وشهدت حرباً عسكرية واضطرابات جعلت الدولة فيها هشة.
غير أن وادي حضرموت لم تصله تلك الاضطرابات، حيث توقفت الحرب على حدودها مع مأرب وشبوة، في حين ظلت المنطقة العسكرية الأولى موالية للحكومة حتى اللحظة، دون أن تتواجد بها أي تشكيلات غير نظامية.
واستمرت كل مؤسسات الدولة بالعمل بشكل طبيعي، كالبنك المركزي ومطار سيئون الدولي ومنفذ الوديعة البري مع السعودية التي تتواجد قواتها بمدينة سيئون.
كل ذلك، جعل من المدينة موقعاً مناسباً لعقد جلسة البرلمان التي انقسمت القوى والمكونات بحضرموت بين مؤيد لها ومعارض.
ويقول عضو مجلس الشورى صلاح باتيس، لـ”المشاهد” إن حضرموت تقف صفاً واحداً بأبنائها وقيادتها المحلية والعسكرية والأمنية، مع الحكومة والدولة، وترفض التمرد والإرهاب، وترحب بالحدث السياسي الهام، وتحتضنه بكل شرف، مشدداً على ضرورة أن تحصل حضرموت على حقوقها التي فرط بها السابقون منذ ٥٠ سنة، كونها احتضنت الدولة حين رفضها الكثير، ورحبت بنواب الشعب، وأمنت مجلسهم حين هددهم الآخرون.
ولا يرى باتيس بمن خرج ضد انعقاد مجلس النواب في سيئون، مشكلة، طالما أن خروجهم بسلمية وانضباط وعدم اعتداء على المصالح العامة والخاصة، مشيراً إلى أن هذا ما جعل من حضرموت ومدينة سيئون مدينة حضارية.
الصحفي عارف بامؤمن، قال لـ”المشاهد” إن اختيار مدينة سيئون لعقد جلسات البرلمان اليمني جاء كنتيجة لتماسك السلطة المحلية ومؤسسات الدولة الفاعلة، وقربها من قيادة الحكومة، مما جعلها محط ثقة القيادة السياسية، وهو ما لم يتوفر في مدن أخرى.
يؤيده في ذلك، الناشط السياسي عمر بن هلابي، الذي قال لـ”المشاهد” إن حضرموت تتشرف بأن تحتضن أهم جلسة طارئة للبرلمان، وتفتخر باستضافة أكبر جمع وطني وإقليمي ودولي على أرضها، لأنها منبع الوسطية، ومنطلق الديمقراطية، وهي بوابة العبور للمستقبل، وصمام أمان الدولة الاتحادية.
ويضيف: “عاصفة الحزم انطلقت من الرياض، وستنطلق عاصفة الحزم الدبلوماسية من سيئون عاصمة الحضارة العربية”.
وكانت السعودية استقدمت قوات عسكرية ضخمة، من بينها منظومة دفاعات صواريخ باتريوت التي اعترضت طائرتين مسيرتين، الخميس.
وشددت السلطات الأمنية والعسكرية من إجراءاتها بالمدينة، وانتشرت قواتها على مداخل المدينة، ووسط المجمع الحكومي الذي احتضن جلسات البرلمان.

مقالات مشابهة