اتفاق الحديدة: الحوثي اعتبره التزام والحكومة مسرحية وجريفيث بداية جديدة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


تعز – معاذ الحيدري:  
يعود ملف الحديدة إلى واجهة التطورات بعد ثلاثة أشهر من العراقيل وعدم قدرة الأمم المتحدة على تنفيذ بنود الاتفاق المتعلق بالانسحاب من الموانئ وإعادة الانتشار.
فقد أعلن الحوثيون أنهم بدؤوا بتنفيذ عملية إعادة الانتشار من موانئ الحديدة الثلاثة، بينما شكك مسؤولون حكوميون بالخطوة ووصفوها ب”المسرحية” ، مشيرين إلى أن الحوثيين سلموا الموانئ إلى عناصر أخرى تابعة لهم.
ميدانياً، يؤكد الصحفي أحمد الكبسي، والذي زار الحديدة ضمن وفد اعلامي قادم من صنعاء، أن قوات  الجيش واللجان الشعبية انسحبت من موانئ محافظة الحديدة الثلاثة ضمن خطة إعادة الانتشار العسكري والأمني، بإشراف الأمم المتحدة”.
وقال الكبسي لـ”المشاهد” : “شاهدنا انتشار أفراد وضباط خفر السواحل في ميناء الحديدة الذين أكدوا لنا أنه تم التسليم ولا يوجد اي نفوذ عسكري على الميناء لأي قوى مسلحة أخرى غير خفر السواحل كما علمت من مدير أمن ميناء الحديدة العقيد سلمان الجماعي، انه تم فحص أسماء الأفراد والضباط من قبل الأمم المتحدة للتأكد من عدم وجود أسماء مضافة جديدة بعد العام 2015 “.
وأضاف الكبسي : “علينا سوى الانتظار قرابة الشهر وهي الفترة الزمنية التي حددها الجنرال مايكل لوليسغارد لبدء الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته للمرحلة الأولى وفق خطة إعادة الانتشار للتمهيد لاستكمال خطة وقف إطلاق النار والمضي نحو السلام وتخفيف معاناة اليمنيين بحسب ما تم الاتفاق عليه في السويد”.
 ونصت اتفاقات السويد على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة، وسحب جميع المقاتلين من ميناء المدينة والميناءين الآخرين في شمال المحافظة، ثم انسحاب الحوثيين والقوات الحكومية من كامل مدينة الحديدة، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.
 وتأخرت عملية الانسحاب، بسبب خلافات حول كيفية تشكيل قوات الأمن المحلية التي سيتم نشرها في تلك الموانئ.
وحذر المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن جريفيث، الأربعاء الماضي، من أنه رغم انسحاب الحوثيين من موانئ مدينة الحديدة، إلا أن اليمن لا يزال يواجه خطر تجدد الحرب الشاملة.
وأقر جريفيث بأن المرحلة الأولى من الانسحاب غير مكتملة، وأنه يجري حالياً التفاوض حول قوات الأمن المحلية. ورغم التعقيدات تحدث جريفيث عن بداية جديدة في الحديدة، وقال إن التغيير أصبح الآن واقعاً.
وقال جريفيث، أمام مجلس الأمن الدولي “رغم أهمية ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية، إلا أن اليمن لا يزال عند مفترق بين الحرب والسلام”.
وأضاف أن على الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين الاستمرار في عملية سحب القوات والعودة إلى طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى تسوية سلمية أوسع. وقال إنه رغم وجود مؤشرات أمل، إلا أن هناك مؤشرات مقلقة الى تجدد الحرب.


الشرعية تشكك وتتهم جريفيث بالتواطؤ


 إلى طرف الشرعية، قال عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي؛ أسعد عمر : “ما حدث في الحديدة هو مجرد ادعاءات بتسليم الحوثي للموانئ وانسحابه وهو ما عبرت عنه احاطة المبعوث الاممي لليمن مارتن جريفيث، بخطوة الانسحاب من طرف واحد والتي يريد ان يسجل فيها شيء أمام مجلس الأمن، مضيفا ، لكنه في الأخير هذا لا يخرج عن حقيقة اننا امام مسرحية جديدة للتسليم لا تختلف عن المسرحية السابقة  المنفذة عقب اتفاق استوكهولم اثناء تولي الجنرال الهولندي باتريك كريستوڤر ادارة لجنة إعادة الانتشار للقوات في محافظة الحديدة”.
وأضاف أسعد “للأسف الشديد فإن ما يجري اليوم يتم بعيدا عن قرارات مجلس الأمن  الخاصة باليمن، وبالذات القرار ٢٢١٦ الذي قضى بانسحاب المليشيات الانقلابية من العاصمة صنعاء وكافة المدن التي تخضع لسيطرتها وبالمخالفة أيضا لاتفاق استوكهولم”.
 ويرى أسعد بوجود اختلالات في عمل الأمم المتحدة في اليمن ، وقال : “من وجهة نظري ان هناك اختلالا كبيرا في عمل الجهات الممثلة للأمم المتحدة  فالملاحظ على المبعوث انه اختزل القضية اليمنية بالحديدة فقط وعمل في هذا المجال على ابتداع آليات تنفيذية لاتفاق استوكهولم تشرعن وجود الانقلابين تقلص من السلطات السيادية للدولة اليمنية وتحد من صلاحيات الشرعية اليمنية.  ويخشى أسعد من استغلال مبدأ الحياد، ” قد نرى مؤسسات هامة تسحب من تحت ادارة الحكومة الشرعية تحت غطاء التحييد”.
واتهم المبعوث الأممي العمل لمصلحة جماعة الحوثي ، وقال:  “نحن نعيش التفافا جديدا وابتعاد عن اتفاق استوكهولم بل وبدأنا نلمس تحيزا واضحا من المبعوث لمصلحة جماعة الحوثي ولطالما تضمنت احاطاته امتنانا متكررا واشادات بمن شملتهم العقوبات وفق قرارات المجلس الامن”.
وبحسب القيادي الاشتراكي “نحن امام تجاوزات خطيرة من قبل المعنيين بتنفيذ قرارات مجلس الامن وهي تجاوزات من شأنها ان تضعف من هيبة القرارات الدولية وتقلل من شأن مؤسساتها ومصداقية العاملين فيها ومالم يتم التدارك لها فإنها ستحول بكل تأكيد دون تحقيق اي فرصة لإحلال السلام  في اليمن”.

إقرأ أيضاً  "قُتل ابني وضاع دمه": فوضى أمنية تثير المخاوف في عدن


إطالة أمد الصراع


من جهته يعتبر المحلل السياسي، باسم الحكيمي، ان ما يجري عملية التفاف على المرجعيات الحاكمة للحل في اليمن وبغطاء أممي، الهدف منه ابقاء الحوثي كطرف فاعل وقوي وإنتاج حقل سياسي هش وضعيف، لإطالة أمد الصراع، “حتى يتسنى للبريطانيين دس أنوفهم في المائدة اليمنية وممارسة مهام الدولة اليمنية ووظيفتها”. واعتبر الحكيمي أن ما يحصل، “بسبب حالة الاستقطاب الحاد وصراع المحاور الإقليمية والدولية، في اطار الصراع على النفوذ في المنطقة”.
وأضاف الحكيمي “العالم يتعرض لزلزال وتغيير جذري هذا الاضطراب والإرباك في النظام العالمي حول ملفات المنطقة إلى أوراق للمساومة والمناورة لدى اللاعبين الدوليين ، ولن تستقر الأوضاع في اليمن والمنطقة حتى تستقر التوازنات والتحالفات الدولية والإقليمية”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin