fbpx

المشاهد نت

الأمطار تغرق نازحي الجفينة بمأرب وتدمر منازلهم

مأرب – عارف الواقدي:

بعد نصف ساعة من غروب شمس السبت 18 مايو الجاري، أُطلق الرصاص في الهواء، في مدينة مأرب، عاصمة المحافظة (أسلوب مأربي يُعلم الناس بقدوم السيول) إعلاناً عن قدوم سيل جارف من الغرب، على سائلة المطار، بمخيم نازحي الجفينة، شرق مدينة مارب المكتظة بمنازل وخيام النازحين، لكن التنبيه لم ينقذ منازل النازحين المنصوبة من الخيام، وتلك المبنية من الطين، من الغرق، بفعل تلك السيول، كما يصف المتضررون الذين التقاهم “المشاهد”، ومنهم عبدالرقيب الريمي، الذي نزح إلى مأرب، واستقر في مخيم الجفينة الذي يحتوي، بحسب إحصائية الوحدة التنفيذية لمخيمات النازحين في مأرب، على أكثر من 3 آلاف أسرة، بواقع 13 ألف نازح من محافظات صنعاء، والحديدة، والمحويت، وريمة ومأرب .


ويقول عبدالرقيب إن أمطاراً غزيرة هطلت بعد مغرب السبت، تسببت بسيول جارفة، أدت إلى قطع الطريق الواصلة إلى المخيم، إضافة إلى حدوث أضرار بالغة في منازل وخيام النازحين، الذين باتوا يعانون التشرد مرة أخرى، حيث باتت الأسر المتضررة بحاجة ماسّة إلى مساعدات إيوائية عاجلة لإنقاذهم، بالإضافة إلى إنشاء طريق جديدة للمخيم، بعد أن دمرت السيول الطريق الحالية المؤدية للمخيم.
وأسفرت سيول الأمطار التي فاجأت النازحين من الجهة الغربية للسائلة، عن تدمير كلي لـ43 منزلاً وخيمة، إضافة إلى سقوط منزل على ساكنيه، لكنه لم يتسبب بسقوط أي ضحايا.


السيول الغزيرة التي استمرت منذ مساء السبت، وحتى صباح الأحد، أدت إلى تضرر أكثر من 150 منزلاً، جزئياً، من أصل 3600 منزل طيني وخيمة باتت مهددة بالسقوط على رؤوس النازحين، وفق نازحين في المخيم، ومنهم حمود وعلي وعبدالرقيب.
ويجمع النازحون في المخيم على أن هناك غياباً تاماً للسلطة المحلية والمنظمات جراء ما تعرضوا له، في المخيم الذي يفتقر للحد الأدنى من المساعدات الإيوائية والإنسانية، مناشدين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية التدخل لإنقاذهم وفتح طريق أخرى تؤدي إلى المخيم لتسهيل تنقلات النازحين، علاوة على توفير خيام ووسائل إيواء.

إقرأ أيضاً  السيول تهدد مخيمات النزوح


ويناشد علي، أحد النازحين إلى المخيم من محافظة المحويت (غرب صنعاء)، السلطة المحلية بالمحافظة والمنظمات الإنسانية، وعلى رأسها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، التدخل في رفع المعاناة التي حلت بهم، وإنقاذ الآلاف من النازحين بالمخيم.
ودعا النازحون في المخيم، المنظمات المحلية والدولية، إلى الوقوف بجانبهم في إصلاح ما تهدم من منازلهم الواقعة في مجرى السيول، مؤكدين أنهم لم يحصلوا على استمارات تسمح لهم بإنشاء منازل ومخيمات بعيدة عن مجرى السيول، بسبب توقف الاستمارات، الأمر الذي اضطروا معه للبناء في مجرى السيول.
تواصل “المشاهد”مع حسن الحسني، مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، والذي اعتذر عن الحديث حول ما يمكن تقديمه من دعم من السلطة المحلية للمتضررين، نتيجة تقديم استقالته من منصبه، الأسبوع الماضي، طبقاً لما تحدث به، بسبب عدم استجابة السلطة المحلية للمطالب المرفوعة إليهم من قبل الوحدة التنفيذية كما قال.
وأكد الحسني، أن ما حدث، مأساة حقيقية وكارثة إنسانية تعرض لها النازحون، وتحتاج للتدخل السريع من قبل السلطة المحلية، عبر تقديم المساعدات الإنسانية والإيوائية للنازحين المتضررين.
وتواصل “المشاهد” مع مسؤولين في السلطة المحلية، للسؤال عما يمكن تقديمه للمتضررين جراء السيول، لكن بعضهم اعتذروا عن الرد والبعض الأخر، هواتفهم مغلقة، الأمر الذي يؤكد ما ذهب إليه المتضررين بعدم اهتمام السلطة المحلية بهم وبمخيماتهم التي تفتقر لأي مقومات الحياة الإنسانية.

منزل كانت تسكن فيه أسرة نازحة في مأرب

وبحسب الوحدة التنفيذية لمخيمات النازحين في اليمن، فإن إجمالي عدد النازحين داخل البلاد عام 2018، بلغ 3 ملايين و850 ألف شخص، بزيادة مليون و500 ألف شخص عن 2017، منهم 859 ألفاً في محافظة مأرب (شرق اليمن).

مقالات مشابهة