fbpx

المشاهد نت

العثور على قاتل الطفل الرحومي.. تحقيقات لم تكتمل


صنعاء – عصام صبري:

أكد تحليل الطب الشرعي للطفل محمد الرحامي (9 أعوام) الذي وجد مقتولاً بجانب معسكر السواد جنوب العاصمة صنعاء، في منتصف شهر رمضان، تعرضه للاغتصاب قبل مقتله.
واختطف محمد بعد خروجه من مسجد السماوي بحي الوحدة بحزيز جنوب العاصمة صنعاء، حيث تسكن أسرته، قبل يومين من العثور عليه مقتولاً، بحسب الصحفي فواز إسكندر.
وبعد يأس الأسرة من العثور على محمد لدى أقاربه، تقدمت ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية، التي قامت بدورها بتعميم صوره.
وعثر مواطنون على جثة محمد، وعليها آثار ضرب وتعذيب، بعد أن كثفت عائلته من الإعلانات عن فقدانه عبر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، لكنهم لم يكونوا يعرفون لمن تعود هذه الجثة، إلا بعد حضور رجال الأمن إلى المكان، وخلال ساعات تم التعرف على صاحب الجثة.
بعدها، تلقت الأسرة خبر العثور على طفلها محمد جثة بداخل كيس، وفق ما أكده أحد المقربين من والد الطفل، وكشفه فيديو مسرباً تم نشره في بعض مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق تفاصيل ولحظات العثور عليه بداخل الكيس وإخراجه منه.

طفولة مهددة بالخطف والقتل

أثارت هذه الجريمة ردود أفعال غاضبة من قبل ناشطين وحقوقيين وإعلاميين، ومنهم الصحفي محمد شبيطة، عضو مجلس نقابة الصحفيين اليمنيين، الذي تساءل في منشور له على صفحته بـ”فيسبوك” عن الأمن.
ويقول الصحفي محمد شبيطة، والذي ينتمي لمحافظة إب (وسط اليمن)، التي ينتمي إليها الطفل المجني عليه محمد الرحامي، في منشوره على “فيسبوك”: “نجح الطفل محمد هذا العام من الصف الثاني إلى الصف الثالث من المرحلة الأساسية، لكن زملاءه في الصف لن يجدوه بينهم على مقعده في الصف الثالث، بل سيبكون طفولتهم المهددة بالخطف في أول درس في الصف، وستبلل دموعهم البريئة كل الكتب والدفاتر، ولن يجدوا بعدها كلمات الأمن، والسكينة، والطفولة، والأمل، والمستقبل، حتى إن مدرستهم ذاتها ستكون بالنسبة لهم ليست إلا ثلاجة للموتى”.
ويتساءل الصحفي عامر الدميني، عن دور الحوثيين في ظل تزايد هذه الجرائم أثناء فترة سيطرتهم على العاصمة، ومن المسؤول عن هذه الجرائم التي تزايدت في العاصمة صنعاء، وبالتحديد في جنوبها.
وكتبت الناشطة منال علي، في صفحتها على “فيسبوك”: “مازالت خلية الأعضاء البشرية تمارس عملها بكل حرية، وبدعم منسق. الطفل محمد يلحق بعد الطفل يعقوب القرهمي، في ظل صمت من حكومة صنعاء، وتغاضٍ عن هذه القضايا، وعدم التحريات الجادة والتحقيقات الصادقة”.

إقرأ أيضاً  هل تُفشِل طرق تعز جهود السلام في اليمن؟!

القبض على المشتبه به

عملت الأجهزة الأمنية على تتبع الجناة خلال الفترة الماضية، حتى تم إلقاء القبض على المشتبه به الرئيسي في ارتكاب الجريمة، بعد أن أبلغ مواطن عنه وهو يحاول اختطاف طفل آخر، السبت الماضي، بحسب ما أكده مصدر أمني لـ”المشاهد”.
وأكد محافظ صنعاء حنين قطينة، في تصريحات صحفية، أنه تم القبض على المشتبه به الرئيسي في ارتكاب الجريمة البشعة بحق الطفل.
وعلى الرغم من أن السلطات الأمنية ماتزال تحقق في مقتل الطفل محمد وغيره من الأطفال الذين مايزالون مختطفين، إلا أنها لم تتمكن من التوصل إلى نتيجة تبين هوية شبكة العصابات التي تمارس تلك الجرائم.
ولا توجد إحصائيات عن خطف الأطفال في صنعاء واليمن عموماً، لكن مصادر تؤكد أنه في شهر واحد من هذا العام تم العثور على 5 أطفال مقتولين، بعد عمليات اختطاف، في مدينة عدن (جنوب اليمن).

تحذيرات متكررة

بعد كل حادثة اختطاف، يحذر الحقوقيون والقانونيون من انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال، من قبل عصابات مجهولة، لكنها تخفت مع مرور الأيام.
ويتبادل المواطنون في صنعاء رسائل ونصائح من خلال تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بعد تزايد عمليات الخطف.
تتلخص تلك النصائح في تعليم الأطفال من الجنسين كيفية أخذ الحذر من تلك العصابات، والتعريف بطرقهم المختلفة لخطف الأطفال، ومنها: عدم الوقوف نهائياً مع أي غريب في الشارع بحجة أنه يستفسر عن عنوان، وعدم تناول العصائر والمياه المعدنية المفتوحة، وشراؤها من أماكن معروفة، وعدم استخدام مناديل جيب من شخص غير معروف، وعدم مساعدة أي شخص لا تعرفه حتى لو كان أعمى أو أعرج أو مشلولاً، وعدم ركوب الأطفال والبنات من الابتدائي والإعدادي مع أي سائق وبجواره أحد من أصدقائه.

مقالات مشابهة