fbpx

المشاهد نت

سيارات دفع رباعي للحوثيين.. الأمم المتحدة تثير سخرية اليمنيين

تعز – سالم الصبري:

لقي خبر تسليم الأمم المتحدة سيارات دفع رباعي لجماعة الحوثي في الحديدة، بهدف دعم عمليات نزع الألغام، سخرية وتندر ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي، علماً أن تقارير الأمم المتحدة أكدت أكثر من مرة أن الجماعة تزرع الألغام في الأماكن التي تسيطر عليها، فضلاً عن تأكيد منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها، أن الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي، تعيق إيصال المساعدات للمحتاجين.
وأعلن البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة، تسليمه 20 سيارة دفع رباعي، للحوثيين، بذريعة تسهيل مهام نزع الألغام في الحديدة، وتجهيزهم بشكل أفضل ليتمكنوا من العمل في بيئات صعبة.
واعتبر الناشطون هذه الخطوة التي أقدمت عليها الأمم المتحدة، بأنها حالة تماهٍ مع جماعة الحوثي التي تقتل المدنيين الأبرياء بزراعتها الألغام بأشكالها المتنوعة في مختلف محافظات الجمهورية التي سيطرت عليها.
وعلق الناشط الإعلامي توفيق الشرعبي، في صفحته على “فيسبوك”، على هذه الخطوة بالقول: “سيارات دفع رباعي لزراعة الألغام في المناطق الوعرة، لو تشد الأمم المتحدة نفسها شوية، وتسلم جماعة الحوثي طائرة عسكرية وزوارق حربية مجهزة لمراقبة سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وطائرة مقاتلة لتأمين خطوط الملاحة الجوية”.

مكافأة تثير السخرية

اعتبر الصحفي وضاح الجليل، أن هذا الدعم من قبل الأمم المتحدة للحوثيين، ليس بجديد. وقال في منشور في صفحته على “فيسبوك”: “الأمم المتحدة دفعت في أكتوبر 2017م، مبلغ 14 مليون دولار لمركز نزع الالغام في صنعاء، الذي يديره الحوثيون، من أجل نزع الألغام”، مضيفاً: “يعني الحوثيين يزرعوا الألغام، والأمم المتحدة تقدم لهم مساعدات ينزعوا الألغام”.
في حين ذهب بعض ناشطي التواصل الاجتماعي، إلى أن هذه الخطوة هي دعم صريح من الأمم المتحدة لجماعة الحوثي، تحت يافطة نزع الألغام، وستقوم الجماعة بنقل هذه الألغام من منطقة، وزراعتها في منطقة أخرى، بحسب الناشط أنيس القزعي، في صفحته على “فيسبوك”.
تحت هاشتاج “الأمم المتحدة تدعم الحوثيين”، قال الناشط أبو الليث عبدالله أبو هشوم: “سيارات الأمم المتحدة التي اعطوها للحوثيين لما يسمى نزع الألغام التي يزرعونها. اليوم ثلاث سيارات منها نشوفهن بأم أعيننا يصلن جبهة نهم، يحملن أفراداً وسلاحاً وتغذية للحوثيين”.
فيما قالت الإعلامية والناشطة وضحى مرشد، في صفحتها على “فيسبوك”: “البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة يكافئ الحوثي لزرع الألغام بـ20 سيارة هايلوكس كرت”.

إقرأ أيضاً  السيول تهدد مخيمات النزوح

دعم أممي للحوثيين

وبقدر سخرية ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي، من الدعم المستمر للأمم المتحدة بمختلف وكالاتها ومنظماتها، لجماعة الحوثي، شن هؤلاء الناشطون هجوماً لاذعاً على الأمم المتحدة والتحالف العربي لدعم الحكومة، ونقداً للحكومة ذاتها.
وبحسب تغريدات على “تويتر” رصدها “المشاهد” في هاشتاج “الأمم المتحدة تدعم الحوثي”، هاجم أحد الناشطين الأمم المتحدة بقوله: “كانت أعمالكم مستورة، وكان الناس يصدقون أنكم تسعون لمصلحة الشعوب، واليوم انكشفت عوراتكم، أنتم تسعون لتدمير الشعوب والأوطان، والدفاع عن المليشيات الإرهابية”.
فيما قال ناشط آخر: “الأمم المتحدة تدعم الحوثي بـ20 سيارة تزعم أنها لنزع الألغام، فمن زرع الألغام لن ينزعها، بل العكس سيستخدمونها للقتال، فالأمم المتحدة دخلت طرفاً ثالثاً في الحرب مع الحوثي وإيران ضد الحكومة والتحالف العربي، تحت غطاء أممي ودولي باسم الإنسانية”.
فيما دعا ناشط آخر إلى فضح دعم الأمم المتحدة لجهود جماعة الحوثي في زراعة الألغام، إذ قال: “ليست المرة الأولى التي تدعم فيها الأمم المتحدة برنامج الحوثي لزراعة الألغام. إذا صمتت الشرعية، فأنتم صوت الوطن”.

غضب حكومي

عضو الوفد الحكومي المفاوض في مشاورات السويد، عسكر زعيل، انتقد بشدة تقديم الأمم المتحدة سيارات لجماعة الحوثي تحت غطاء دعم عمليات نزع الألغام، وقال زعيل في تغريدة على “تويتر” رصدها “المشاهد”: “الأمم المتحدة رفضت مطالبات الفريق الحكومي طيلة الفترة السابقة، بتقديم الدعم الفني اللازم لنزع الألغام، كما رفضت الضغط على الحوثيين لتسليم خرائط الألغام”، مضيفاً: “الحوثيون لن يقوموا بإزالة الألغام، والأمم المتحدة لا تمتلك القدرة على نزعها أو تدميرها، فماذا يعني تسليم هذا الدعم للحوثيين، يا سيد مايكل؟”.
ويأتي دعم الأمم المتحدة لجماعة الحوثي، في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة اليمنية والأمم المتحدة، فتوراً كبيراً، بعد اتهام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في رسالة وجهها، قبل أيام، للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، بالانحياز إلى جماعة الحوثي، فيما رد الأمين العام للأمم المتحدة بالتعبير عن ثقته المطلقة بجهود مبعوثه إلى اليمن.

مقالات مشابهة