fbpx

المشاهد نت

هل تكون لحج الواجهة الاستثمارية لمدينة عدن؟

لحج: هشام المحيا

في الوقت الذي توقفت فيه المشاريع الاستثمارية في اليمن بفعل الحرب، تخرج محافظة لحج (جنوبي البلاد) من بين ركام الحرب، محققة قفزات ونجاحات كبيرة في مختلف القطاعات الاستثمارية، حيث سجلت في العام 2018 زيادة في نسبة المشاريع الاستثمارية مقارنة بالعام 2017، فضلاً عن مشاريع استثمارية جديدة افتتحت في هذا العام، بعد إعلان الحكومة عن عام الاستثمار في المحافظة، مستغلة الاستقرار الأمني النسبي الذي تشهده المحافظة منذ 3 سنوات، إلى جانب المميزات التي تتمتع بها.
وأكد مدير فرع الهيئة العامة للاستثمار في محافظة لحج، نزيه الشعبي، أن العام الماضي شهد نمواً في تسجيل المشاريع، وذلك بنحو 77%، و265% في التكلفة الاستثمارية، مقارنة بالمشاريع المسجلة عام 2017م.
وأوضح الشعبي أنه تم تسجيل 16 مشروعاً في 2018، بتكلفة استثمارية 18 مليار ريال، مقارنة بـ9 مشاريع، بتكلفة 5 مليارات ريال، عام 2017، مشيراً إلى أن نصيب القطاع الصناعي من تلك المشاريع 14 مشروعاً، وذلك بتكلفة 10 مليارات ريال، فيما ذهب مشروعان للقطاع الخدمي، بتكلفة استثمارية بلغت 400 مليون ريال، ومشروع واحد في القطاع السكني، بتكلفة استثمارية بلغت 8 مليارات ريال.

فرص عمل

ووفقاً للشعبي، فإن الحجم الإجمالي للعمالة المحلية والأجنبية في المشاريع الاستثمارية في المحافظة، خلال العام 2018م، نحو 798 عاملاً، منهم 6 أجانب يعملون في القطاع الصناعي، وحجم فرص العمل المباشرة في القطاع الصناعي بلغ نحو 556 فرصة، فيما بلغ حجم فرص العمل المباشرة في المجال الخدمي 36 فرصة، ونحو 206 فرص عمل مباشرة في المجال السكني.
وقد سجلت محافظة لحج – خلال السنوات الـ8 التي سبقت الحرب – نشاطاً متزايداً في المشاريع الاستثمارية، حيث نفذت خلال ذات الفترة 28 مشروعاً في مختلف القطاعات، وخلقت تلك المشاريع نحو 1200 فرصة عمل، فيما بلغ عدد المشاريع المرخص لها في ذات الفترة، 53 مشروعاً، تتوفر من خلالها أكثر من 2200 فرصة عمل.

مقومات صناعية

تشير الدراسات الاستثمارية إلى أن محافظة لحج تتمتع بمقومات استثمارية متعددة، إذ تقع المحافظة بالقرب من ميناء عدن، وتربط بين الكثير من المحافظات الجنوبية والشمالية، فضلاً عن امتلاكها الكثير من الثروات والفرص الاستثمارية الواعدة، خصوصاً في المجالين الصناعي والزراعي، ويعد هذا الأخير النشاط الرئيس لسكان المحافظة، إذ تصل المحاصيل التي تنتجها المحافظة إلى نسبة 3.9% من إجمالي الإنتاج الزراعي في الجمهورية، وأهمها الخضروات والأعلاف، بالإضافة إلى الأنشطة الاقتصادية الأخرى كتربية النحل والمحاجر.
وبحسب دراسات هيئة الاستثمار، فإن المحافظة تتميز بوجود فرص استثمارية متعددة ومتنوعة في مختلف المجالات الخدمية والإنتاجية، ففي القطاع الزراعي والصيد تتوفر فرص في استصلاح الأراضي وزراعتها، وزراعة الحبوب بجميع أنواعها، وإقامة السدود والحواجز المائية، وإنتاج الفواكه بأنواعها، وإنتاج أعلاف الدواجن ومركزات الأعلاف، وكذا في الصيد وتسويق الأسماك، وإنشاء وحدات الخدمات السمكية.
وتستثمر في المجال الصناعي أيضاً، كصناعة الإسمنت، والطوب الحراري، وتوجد فرص في صناعة المنسوجات، وصناعة الأواني الخزفية، والآلات والمعدات الزراعية التقليدية، وصناعة الحصير بمختلف أنواعه، وصناعة أنواع من الحلويات، وصناعة المشغولات اليدوية، مثل الجلاعيب الجلدية، وصناعة قوارب صيد الأسماك.
وفي قطاع السياحة تتوفر فرص كبيرة، منها إقامة الفنادق والقرى والمطاعم السياحية، إلى جانب الفرص الاستثمارية في قطاع التعليم والصحة، كإقامة مراكز ومعاهد التدريب الفني والمهني، والمدارس الفنية، والكليات والمعاهد الفندقية، والمستشفيات والمستوصفات والعيادات والصيدليات الصحية التخصصية.

إقرأ أيضاً  التغيرات المناخية تفاقم المأساة الإنسانية في اليمن

عام الاستثمار

أعلنت الحكومة، على لسان نائب رئيس الوزراء سالم الخنبشي، نهاية العام الماضي، أن العام 2019 هو عام الاستثمار في محافظة لحج.
وعقب هذا الإعلان، افتتح في المحافظة عدد من المشاريع الاستثمارية، منها 4 مشاريع استثمارية بتكلفة مليار و600 مليون ريال، شملت الأعمال الخرسانية الأوتوماتيكية والخرسانة الجاهزة، ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الاستثمارية الأخرى.
وقال مدير فرع الهيئة العامة للاستثمار إنه تم إعداد خطة استراتيجية للاستثمار في مختلف المجالات التنموية بالمحافظة، مشيراً إلى أن الخطة ستبدأ بتنفيذ مخطط توجيهي عام للأراضي، وتخطيط وتحديد الأراضي المناسبة والمتاحة لإقامة المشاريع الاستثمارية، بحسب وظائفها “صناعية، سياحية، خدمية، زراعية وسكنية”، بما فيها تخصيص أرض لإقامة منطقة اقتصادية خاصة ستتاح لتنفيذها من قبل المستثمرين بالتنافس، وتنفيذ العديد من البرامج الترويجية للتعريف بالمقومات والفرص الاستثمارية الواعدة في المحافظة التي تقع على شريط ساحلي جميل يزيد عن 200 كيلومتر من رأس عمران وحتى باب المندب، ولديها مساحات زراعية مناسبة وقابلة للاستصلاح الزراعي، وبالشراكة مع القطاع الخاص الذي هو أكبر مروج للاستثمار، وكذلك إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالاستثمار، والمركز الإعلامي للمستثمر في لحج.

مقالات مشابهة