fbpx

المشاهد نت

انطفاءات متكررة للكهرباء في صيف عدن الساخن

عدن – بديع سلطان:

بعد ربيعٍ مستقر في الخدمات الكهربائية شهدته محافظة عدن (جنوب اليمن)، عاودت انقطاعات الخدمة من جديد عقب إجازة عيد الفطر، في ظل ارتفاعٍ ملحوظ لدرجة الحرارة التي وصلت إلى 40 درجة مئوية، بحسب مصادر بيئية ومناخية متخصصة، الأمر الذي زاد من شكاوى المواطنين نتيجة لهذا الانقطاع المتكرر للخدمة.
وشهدت مدينة عدن (جنوب البلاد) أمطاراً غزيرة ورياحاً شديدة، خلال الأيام الأولى من عيد الفطر، ما أدى إلى انقطاع الخدمة عن سكان المدينة إلى مدة 15 ساعة متواصلة. فيما تصل فترة الانقطاع بعد توقف الأمطار إلى 10 ساعات يومياً، موزعة على 5 مرات خلال اليوم والليلة، بواقع ساعتي انطفاء في كل مرة.

وأثر انقطاع الكهرباء المتكرر، على كبار السن الذين يعانوا من أمراض الضغط والقلب بحسب مصادر محلية.
توفيت ثلاث نساء مسنات في حي القطيع بكرتير، التابعة لمديرية صيرة، بسبب ارتفاع درجة الحرارة وفقا للمصادر، الذين أن النساء المتوفيات مصابات بأمراض السكري والضغط، وضيق التنفس. لكن عمرو قريش، رئيس قسم الإعلام بمستشفى الجمهورية الحكومي بعدن، أكد لـ”المشاهد” على عدم تسجيل أية حالة وفاة خلال الأسبوع الماضي نتيجة الحر، أو انقطاع الكهرباء في المدينة.

ما هي أسباب انطفاءات الكهرباء؟

أرجعت مصادر في كهرباء عدن، انطفاءات الكهرباء في الأيام الأخيرة، إلى أسباب فنية بحتة، مؤكدة أن الأمطار والرياح أثرت في انقطاع الخدمة، لكنها سرعان ما عاودت انتظامها في اليوم التالي للعاصفة.
لكن سكرتير مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بعدن، ماهر الشعيبي، أوضح لـ”المشاهد” أن الأسباب الحقيقية وراء عدم استقرار الخدمة الكهربائية بالمحافظة مؤخراً، هي خروج المولد الكهربائي الثاني عن الخدمة في محطة التوليد بمديرية المنصورة، بعد أن بلغت ساعات تشغيله 36 ألف ساعة، مما يُحتم إخضاعه للصيانة دون أي تأخير، وفق تأكيدات الفرق الفنية والهندسية في المحطة، مضيفاً أن القائمين على محطة المنصورة أكدوا أن المولد الثاني كان يجب أن يتوقف للصيانة قبل شهر رمضان الماضي، غير أن احتياجات المواطنين لاستمرار الخدمة بشكلٍ مُرضٍ في رمضان، فرض على الفنيين استمرار المولد في العمل حتى أيام عيد الفطر، وتم إيقافه بعدها للصيانة الدورية، التي يحتاجها بعد تشغيله كل هذه المدة.
وتربط محطة التوليد بمديرية المنصورة (إحدى محطات الشبكة الكهربائية) عدداً من محطات الكهرباء في عدن، لتوفير الاحتياجات الكافية لتغطية الطلب على الخدمة.
ويتسبب خروج إحدى تلك المحطات أو توقفها بالتأثير على منظومة الشبكة الكهربائية، على مستوى المحافظة ككل، وفق الشعيبي.

إقرأ أيضاً  منيرة.. الرسم لتحدي المعاناة

عجز في إنتاج الكهرباء

تنتج محطات الكهرباء التوليدية العاملة في محافظة عدن وحدها، نحو 330 ميجاوات من الكهرباء، وهو حجم التوليد المتوفر حالياً، وفي أقصى حالاته، لكن هذا الرقم لا يفي باحتياجات المحافظة كاملةً، بحسب الشعيبي، مشيراً إلى أن ما تحتاجه محافظة عدن لتغطية العجز، والتشغيل واستمرار الخدمة دون توقف، هو 460 ميجاوات، كاستهلاكٍ إجمالي لسد العجز في المحافظة وحدها، دون غيرها من المحافظات، كمحافظتي لحج وأبين المجاورتين لعدن.
ويشكل العجز الحالي للكهرباء في مدينة عدن، 130 ميجاوات كأقل تقدير، لسد هذا العجز بشكل كامل، كما يقول الشعيبي، الذي يجهل كميات الوقود التي تحتاجها محطات التوليد الكهربائي في عدن.
وعلى الرغم من الانقطاع المتكرر للكهرباء في المدينة، إلا أن مؤسسة الكهرباء تعتزم تنفيذ حملة فصل خدمة التيار الكهربائي عن الممتنعين عن دفع فواتير الاشتراك، ابتداءً من الأحد الماضي، بحسب الشعيبي.

البحث عن الوقود

تعود مسؤولية تزويد محطات الكهرباء بعدن بالوقود، إلى البرنامج السعودي للتنمية وإعادة إعمار اليمن، على ما يبدو، وفق مصادر في وزارة الكهرباء بعدن.
ووفقاً لمعلوماتٍ سابقة، فإن منحة الوقود السعودي مخزنة في صهاريج النفط بمصفاة عدن، ويتم إخراجها على دفعات إلى المحطات، بحسب الاحتياج، وبجدولة منتظمة وحصص محددة لكل محطة.
يذكر أن خدمة الكهرباء في عدن شهدت استقراراً ملحوظاً بفضل منحة الوقود السعودية التي بدأت منذ سبتمبر 2018، تقلصت معها ساعات الانطفاءات إلى 4 ساعات فقط يومياً، موزعة على فترتين صباحية ومسائية.
وتعمل الحكومة على إقناع الجانب السعودي، من خلال مفاوضات مع البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار، لتمديد المنحة لعامٍ إضافي، بحسب ما أكده رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبدالملك، مؤخراً.
وأدّت المنحة النفطية السعودية إلى استمرار خدمة الكهرباء بانتظام خلال فصل الشتاء الماضي.

مقالات مشابهة