fbpx

المشاهد نت

صراع السيطرة في شبوة…هل تنجح الوساطة في إيقاف القتال؟

عدن – بديع سلطان:

خلّفت المواجهات العسكرية بين وحدات الجيش الحكومي وقوات تابعة لما يسمى النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات، في مدينة عتق، مركز محافظة شبوة (شرق اليمن)، نحو 5 مصابين على الأقل من الجانبين.
ويتهم كل طرفٍ الآخر بعدم التزامه بالاتفاق الذي رعته لجنة وساطة محلية، والانقلاب على ما توصلت إليه لجان التهدئة بين الجانبين.
وقال مدير أمن محافظة شبوة، عوض الدحبول، لـ”المشاهد”: “خلال الأيام الثلاثة الماضية حاولنا تهدئة الأمور، وضبط النفس، وتم الاتفاق من قبل لجنة الوساطة على تهدئة الأوضاع، وانسحاب جميع القوات والعودة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث، حتى عودة محافظ المحافظة. لكن أثناء إكمال الانسحاب من قبل قوات الأمن الحكومية، فوجئنا بعددٍ من العربات والأطقم العسكرية تقوم بالضرب على مبنى المحافظة وإدارة الأمن وقيادة النجدة، ثم تقتحم مبنى محكمة الاستئناف، وتطلق النار على رجال الأمن والجيش، دون أي مبرر، وبشكلٍ مفاجئ”.
وتضاربت الأنباء عن الجهة المسيطرة على مدينة عتق، في ظل توقف المواجهات حيناً، واستمرارها حيناً آخر، وادعاء كل طرف إحكام سيطرته على المرافق الأمنية والمؤسسات العامة.
وتشير مصادر تابعة لقوات الحكومة الشرعية، إلى تمكن هذه القوات من بسط سيطرتها على كامل مدينة عتق، بعد طرد مقاتلي النخبة التابعة لدولة الإمارات، من كامل أحياء المدينة، مؤكدة لـ”المشاهد” أن مداخل مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، باتت تحت سيطرة القوات الحكومية، ولم يعد لقوات النخبة الشبوانية أي تواجد داخل المدينة، سوى مجاميع يتحصنون داخل مبنى محكمة الاستئناف ومبنى الشباب والرياضة، لكن القوات الحكومية تحاصر المبنيين.
ونفت مصادر موالية لقوات النخبة الشبوانية، سيطرة القوات الحكومية على مدينة عتق، مؤكدة أنها سيطرت خلال الساعات الماضية على غالبية أجزاء المدينة، وتقدمت إلى مطارها.
وعقب ذلك، تدخلت لجنة الوساطة التي أشرفت على جهودها قوات التحالف العربي، لإيقاف المواجهات، بحسب مصادر موالية لقوات النخبة الشبوانية، أضافت أن لجنة الوساطة توصلت إلى اتفاق بين قوات اللواء 21 ميكا والنخبة الشبوانية، تضمن استحداث معسكر للأخيرة في مدينة عتق، واستمرار دورياتها إلى جانب انتشار اللواء 21 ميكا.
وذكرت المصادر أن الاشتباكات تجددت بين القوتين أمام مبنى محكمة الاستئناف، وفي عدد من الشوارع بالمدينة، أثناء تنفيذ الاتفاق، ما أسفر عنه إصابة 5 جنود، في حصيلة أولية، وإعطاب مدرعة وآلية.
ووفقاً للمصادر، فإن وساطة تبذل جهوداً لإخراج مجموعة من النخبة الشبوانية، بينهم قائد، محاصرين في مبنى المحكمة، بعد إعطاب آليتهم من قبل اللواء21 ميكا.
واتهم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، سالم ثابت العولقي، اللواء 21 ميكا بالانقلاب على اتفاق الوساطة.
وقال العولقي، في تغريدات على حسابه في “تويتر”، إن قواتٍ من الجيش اليمني، بتوجيهات من مسؤولين في الحكومة، حد وصفه، انقلبت على الاتفاق، وهاجمت مدرعة تابعة للنخبة الشبوانية، أمام مبنى سبأفون، كما هاجمت طقماً تابعاً للنخبة الشبوانية، أمام مبنى محكمة الاستئناف.

إقرأ أيضاً  التعيينات "السلالية" لإدارة يمن ما بعد "21 سبتمبر"


وأضاف: “الأطراف التي وجهت وشاركت في الانقلاب على الاتفاق، تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأحداث المؤسفة التي تشهدها العاصمة عتق في هذه اللحظات”.
وتتمركز قوات النخبة الشبوانية التي أنشأتها الإمارات قبل نحو عامين، في غالبية المديريات الغنية بالنفط، والتي تقع على مداخل محافظة شبوة، إلا أنها استطاعت، خلال الأيام الماضية، الدخول إلى مدينة عتق عاصمة المحافظة، ونشرت معدات ثقيلة وآليات في شوارعها وأسواقها، واستحدثت حواجز تفتيش في عدد من المواقع القريبة من المرافق العامة.
وتمتلك شبوة، إلى جانب النفط، العديد من المرافق والمؤسسات الحيوية، كميناء بلحاف على بحر العرب، والذي يتم من خلاله تصدير الغاز إلى خارج البلاد، وتسيطر عليه قوات مدعومة إماراتياً، كما تحتوي عاصمة المحافظة مدينة عتق على مرافق عامة كالمطار، ومحكمة الاستئناف، ومبنى الأمن العام، التي يدور حولها النزاع الحالي في المدينة.
وترتبط شبوة مع محافظتي المهرة وحضرموت (شرق البلاد)، ومحافظة أبين من الغرب، فضلاً عن ارتباطها بمحافظتي الشمال مأرب والبيضاء.
وتُبذل جهود قبلية للعمل على إعادة قوات النخبة الشبوانية إلى مداخل مدينة عتق، وإبقاء مسؤولية أمن المدينة من اختصاص إدارة الأمن العام.
ودعا مدير أمن شبوة إلى ضرورة الحفاظ على استقرار المحافظة، وأن من يقوم بأي أعمال عكس ذلك، إنما يعتدي على أهله وإخوانه، وعلى زملائه، سوف يخلده التاريخ في قوائمه السوداء في تاريخه ومستقبله.. سائلاً الله أن يصون شبوة وأهلها، ويحميهم من كل فتنة.

مقالات مشابهة