إتفاق ستوكهولوم .. بين النتائج المبهمة و الاختلافات الصريحة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


الحديدة- منال القدسي

انطلاقاً من إحاطة المبعوث الخاص لليمن في الجلسة المفتوحة لدى مجلس الأمن بتاريخ 17- يونيو -2019 فقد بدا واضحاً أن التقدم في سير المفاوضات بطيء للغاية، رغم مرور أكثر من ستة أشهر منذ إعلان الاتفاق، لكن الإنجاز الوحيد المذكور في إحاطته كان حول تخفيف حدة الاشتباكات بين الطرفين، و ليس توقفها كما كان متوقع.

وبالعودة إلى الوراء تحديداً في منتصف مايو الماضي، أعلن الحوثيون ( أنصار الله ) تنفيذ انسحاب أحادي الجانب من موانئ الحديده ( الصليف – رأس عيسى –الحديدة ) لكن الملاحظ أن الاشتباكات خلال تلك الفترة زادت حدتها في أطراف المدينة الجنوبية والشرقية، وأدت الشظايا الناجمة عنها إلى إصابة مدنيين، وقد رافق المؤتمر الصحفي الذي أقامته بعثة الأمم المتحدة في الميناء بعد تنفيذ الانسحاب أحادي الجانب استهداف محطتي ضخٍ لأنابيب نفط غرب العاصمة السعودية، ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يتناقض مع رغبة الحوثيين المعلنة في تنفيذ الاتفاق.

و قد ألمح رئيس بعثة المراقبين مايكل لوليسغارد خلال ذلك المؤتمر عن أسفه لعدم وجود الطرف الآخر المتمثل بالشرعية في تنفيذ الاتفاق الأخير لكنه لم يقلل من شأن الانسحاب.

تعود نقاط الاختلاف الواضحة بين الطرفين حول القوات المحلية التي ستستلم المدينة، و بشكل أخص الميناء، في حال تم الانسحاب المتوقع والمتفق عليه في ستوكهولوم ديسمبر 2018، لذا فإنه وحتى الآن لم يتم انسحاب الأطراف بالشكل المطلوب.

وينص اتفاق ستوكهولوم على انسحاب القوات التابعة للحوثيين وكذلك نظيراتها التابعة للحكومة اليمنية من مدينة “الحديدة”، على أن تعوضها قوات محلية تسميها الأمم المتحدة، ثم تسري الهدنة بعد ذلك في المحافظة بأكملها.

إقرأ أيضاً  شهادته أمام المحكمة كادت أن تكلف تاجر الملابس حياته

ويرى كل طرف أن المقصود بالقوات المحلية هي القوات التابعة له، وهو على ما يبدو الجانب المبهم الذي تغفل الأمم المتحدة عن توضيحه.

وحسب شهادات عاملين في الميناء فإن عملية الانسحاب والتسليم التي تقوم به جماعة أنصار الله هي عملية صورية فقط، إذ أن قوات خفر السواحل التي يتم التسليم لها تتبع أنصار الله.

وتبقى بقية بنود ستوكهولوم معلقة حتى تنفيذ اتفاق الانسحاب، وهي متعلقة بالمراقبة والاشراف على عملية إعادة الانتشار ونزع الألغام من المدينة.

وينص الاتفاق أيضاً، أن تودع جميع إيرادات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في البنك المركزي اليمني من خلال فرعه الموجود في الحديدة للمساهمة في دفع مرتبات الموظفين، وهي نقطة لا تقل تعقيداً عن الانسحاب من المدينة.

خيبة أمل

كان من المفترض أن يتم انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى خلال 14 يوماً ثم انسحاب كافة المقاتلين من الحديدة إلى أطرافها خلال 21 يوماً من توقيع الاتفاق، لكن هناك أكثر من ستة أشهر مرت بدون أي ملامح للانفراج.

لذا فإن التشاؤم يغلب على حال المدنيين في المدينة، ولا يرون أن هناك أي بوادر للانفراج، خصوصاً أن الاشتباكات في أطراف المدينة مازالت مستمرة رغم انخفاض حدتها.




.


Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin