شبوة: عودة التوتر العسكري ولجنة الوساطة تدعو للتهدئة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

متابعة – بديع سلطان

عاد التوتر من جديد إلى محافظة شبوة (وسط اليمن)، اليوم الأربعاء، بعد أسبوعٍ من الاشتباكات الدامية بين قوات حكومية، ومسلحون يتبعون النخبة الشبوانية، المدعومة إماراتياً.

مصادر محلية أكدت “للمشاهد” استحداث طرفي النزاع مواقع عسكرية داخل مدينة عتق، مركز المحافظة، في ظل اتهاماتٍ متبادلة لكل طرف برفض الحلول المقدمة من لجان الوساطة واللجنة الأمنية بشبوة.

القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي، حسين بن لقور، في تغريدةٍ له في تويتر ، اتهم محافظ شبوة بتصعيد الخلافات، وحمله مسئولية أية مواجهات مقبلة، من خلال رفضه تنفيذ اتفاقات لجان الوساطة المحلية.

وكانت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، شهدت الاثنين الماضي، تظاهرةً شعبية، وصفت “بالحاشدة”؛ تأييداً لما يُعرف بقوات النخبة الشبوانية، التي خاضت قبل نحو أسبوع مواجهاتٍ مع وحداتٍ أمنية وعسكرية حكومية، للسيطرة على المحافظة النفطية.

وتأتي المظاهرة عقب دعواتٍ صادرة عن المجلس الانتقالي بشبوة للاحتشاد، في ظل تحذيرات أطلقتها اللجنة الأمنية بالمحافظة ومكوناتٍ شعبية ومحلية، محذرةً من تصاعد الموقف وتأجيج الوضع.

واتهمت المظاهرة، في بيانٍ لها، أحزاباً سياسية بالعمل على إثارة الخلافات بين أبناء المحافظة، بغرض التحكم بقراراها وثرواتها، مؤكدةً وقوفها إلى جانب قوات النخبة الشبوانية لمواجهات ما أسمتها “بمخططات حزب الإصلاح الشيطانية”.

كما دعا البيان، التحالف العربي إلى وضع حدٍ لتصرفات المنطقة العسكرية الثالثة بمأرب، وممارساتها التي قال: إنها تهدد بنشر الفوضى في شبوة، مشيداً بدعم التحالف في مكافحة الإرهاب بالمحافظة من خلال دعم وتجهيز قوات النخبة الشبوانية.

لجنة الوساطة : بيان اللجنة الأمنية، الصادر ، “مخيبٌ للآمال”، ولم يأتِ بما كان يجب أن يُتخذ في هذه المرحلة الدقيقة،

وحمّلت المظاهرة اللواء 21 ميكا (التابع للمنطقة العسكرية الثالثة، بمأرب)، مسئولية تفجير الأوضاع في عتق، و”تنفيذ أجندة مشبوهة”، مما يتطلب إجلاء ثكنات ومعسكرات الجيش واللواء 21 ميكا خارج المدينة.. مؤكدةً رفضها لأي تواجد “عسكري شمالي” على أرض محافظة شبوة.

إلى ذلك، أصدرت لجنة الوساطة في محافظة شبوة بياناً بشأن الأزمة، حصل” المشاهد” على نسخة منه، حمّلت فيه طرفي النزاع مسئولية عدم الالتزام بتنفيذ نقاط الحل التي توصلت إليها الوساطة.. مؤكداً أن تطبيق الحلول كفيلٌ بإنهاء الأزمة بشكلٍ عادل، والحفاظ على أمن واستقرار شبوة.

ووصفت لجنة الوساطة بيان اللجنة الأمنية، الصادر الأحد، بأنه “مخيبٌ للآمال”، ولم يأتِ بما كان يجب أن يُتخذ في هذه المرحلة الدقيقة، وقالت: إن اللجنة الأمنية لم تتمسك برؤية لجنة الوساطة.

ودعا بيان لجنة الوساطة محافظ شبوة، رئيس اللجنة الأمنية بتقديم “تنازلات من أجل السلام”، وأن يظل حاضناً لكل أبناء شبوة ومظلة جامعة لكل توجهاتهم وشرائحهم، وأن يلتزم بنقاط لجنة الوساطة وألا يتيحوا فرصةً للمتربصين بأمن شبوة.

وكانت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة قد قالت في بيانٍ لها، الأحد الماضي: إن دعوات التظاهر في مدينة عتق، ومحاولات جر المحافظة إلى الصراع، بأنها تصرفاتٌ تغيب عنها الحكمة والمسئولية، في ظل الوضع الأمني وحاجة المحافظة للاستقرار.

إقرأ أيضاً  اغتيال ابراهيم الحوثي… اختراق للجماعة أم تصفيات بينية داخلها؟

وقالت اللجنة في اجتماعها برئاسة المحافظ محمد بن عديو: إن ماشهدته المحافظة من أحداثٍ، تسببت بإقلاق السكينة والاعتداء على مؤسسات الدولة وترويع الآمنين.. مرجعةً أسباب الاختلالات الأمنية إلى استحداث معسكرات وإنشاء مليشيات، ومواقع تدريب مجاميع، وإعاقة عمل الشركات النفطية وتعريض مصالح المحافظة وأمنها للخطر.

وأشارت اللجنة إلى أن السلطة المحلية بذلت جهوداً كبيرة لتجنيب المحافظة الأخطار، إلا أنها قوبلت بنوايا إدخال المحافظة في دوامات العنف والصراع.. مثمنةً دور القوات المشتركة في حفظ أمن وسكينة مدينة عتق، وكل الجهود المبذولة لنزع فتيل الأزمة وحقن الدماء وتفويت الفرصة على المتربصين بالمحافظة.

وأكدت اللجنة حرصها على جهود التخفيف من الاحتقان بالمحافظة، بتوجيهات الرئيس هادي وبالتنسيق مع التحالف العربي، باعتبار أي خلل في أمن وسكينة المناطق المحررة يصب في خدمة جماعة الحوثي.

وفي ذات السياق، سبق لرئيس الهيئة الشعبية بمحافظة شبوة اللواء أحمد مساعد حسين، أن حذّر كافة المكونات والتشكيلات العسكرية والأمنية بالمحافظة من الانجرار إلى الفتنة.

وقال مساعد في بيانٍ تلقى (المشاهد) نسخةً منه: إن ما يحدث في شبوة يتم التخطيط له من خارج المحافظة، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك الزج بشبوة في الفوضى والتخريب والقتال، على غرار ما يحدث في عدن والمحافظات المحررة.

وأدان استمرار أعمال التعبئة والتحريض للعودة إلى الاقتتال بين الإخوة ورفاق السلاح من مختلف المحاور والتشيكلات العسكرية والأمنية والنخبة الشبوانية.. مستنكراً مطالبة الناس للاحتشاد ودعوة أبناء المحافظة للاقتتال والتخريب، حد قوله.

وتوعد مساعد من وصفهم “بالمحرضين والنافخين في بوق الفتنة”، مؤكداً أن المسئولية التاريخية والدينية ستلاحقهم على تبعات أعمال التخريب.. مطالباً بمحاكمة كل من يدعو إلى الفتنة قضائياً.

مثمناً دور الوساطة التي قام بها أكثر من مائتي شخصية من أبناء شبوة، وعملت على ايقاف الاشتباكات وتوصلت إلى تهدئة الموقف، مطالباً باستمرارها؛ لنزع فتيل الأزمة.

وتعتبر الهيئة الشعبية لأبناء محافظة شبوة، جهة مستقلة تأسست أواخر عام 2018، وتضم سياسيين وأكاديميين، وتدعو للمطالبة بحقوق أبناء المحافظة، وإبعادها عن المناكفات السياسية، ونبذ العنف والتعصب المناطقي.

وفي أول تعليقٍ للحكومة على التظاهرة التي شهدتها عاصمة محافظة شبوة عتق بداية الأسبوع الجاري، قال وزير النقل صالح الجبواني: إن التظاهرة التي أسماها “بالسلمية”، هي فعالية طبيعية للمعارضة، مرحبٌ بها في مناخ ديمقراطي سلمي، وتعطي إنطباعاً جيداً بأن شبوه عادت للمضي على الطريق السلمي.

وأشار الجبواني، في تغريدةٍ له في تويتر إلى أن مواطني شبوة ومسئوليها يرفضون المواجهات المسلحة بين أبناء المحافظة الواحدة، أو حمل السلاح في وجه مؤسسات الدولة التي يحميها الجيش والأمن، ويرحبون بأي فعلٍ مدني وسلمي للتعبير عن الرأي.

يذكر أن مدينة عتق شهدت الأسبوع الماضي مواجهات مسلحة عنيفة، بين ما يُعرف بقوات النخبة الشبوانية المدعومة من الإمارات، وبين قوات الجيش والأمن الحكومية المسئولة عن حماية المنشآت ومؤسسات الدولة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي