fbpx

المشاهد نت

سيلا .. ضحية رصاصة راجعة أطلقت في عرس بريف تعز

تعز – سالم الصبري:

وقعت رصاصة راجعة على رأس الستيني علي غالب أحمد، عندما كان يعمل في إصلاح أحد جدران مدرجاته الزراعية التي انهارت جراء الأمطار الغزيرة، فأردته قتيلاً، بحسب مصطفى المليكي، أحد جيرانه في قرية “المجبرين” بمديرية مشرعة وحدنان جنوب مدينة تعز، مؤكداً لـ”المشاهد” أن الرصاصة الراجعة أطلقت في عرس بقرية مجاورة لقريته، في يوم 11 يونيو الماضي.
وبات الناس أهدافاً محتملة لظاهرة إطلاق النار في المناسبات والأعراس، بحسب وكيل محافظة تعز، الدكتور عبدالحكيم عون، الذي أكد لـ”المشاهد” على ضرورة مكافحة هذه الظاهرة السيئة وإنهائها تماماً، كونها أدت إلى إزهاق أرواح وسقوط ضحايا في أوساط المواطنين الآمنين، وعلى رأسهم الطفلة سيلا نبيل بشر، التي قتلت بقرية الشعب بمديرية صبر الموادم جنوب مدينة تعز، رابع أيام عيد الفطر المبارك، جراء الرصاص الراجع.

رصاص الأعراس يقتل السكان

سيلا وأحمد، اثنان من عشرات الأشخاص قضوا وأصيبوا بالرصاص الراجع في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، خلال فترة الحرب التي اندلعت في المحافظة مطلع العام 2015.
وتشير تقارير وزارة الصحة بمحافظة عدن، إلى وفاة وإصابة 82 شخصاً بالرصاص الراجع، بينهم 17 طفلاً، خلال النصف الأول من العام 2019، فضلاً عن إصابة 96 شخصاً في العامين 2017 و2018.
وأسهمت الحرب المستمرة في تعز، في تفاقم ظاهرة إطلاق الرصاص في الأعراس، بشكل كبير، بحسب الدكتور عون، داعياً المشائخ والأعيان والوجاهات الاجتماعية في المحافظة إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية والإنسانية تجاه هذه الظاهرة السيئة، والتعاون مع إدارات الشرطة في المديريات لضبط المخالفين، نظراً لما تمثله هذه الظاهرة من مخاطر تهدد الجميع.
وتزيد الأعراس التي يطلق فيها الرصاص في الهواء، خلال أيام الأعياد، كما حدث في عيد الفطر الماضي، ما تسبب بسقوط ضحيتين جنوب مدينة تعز.
وانتشر السلاح الشخصي بين الشباب في محافظة تعز، دون معرفة مسبقة بكيفية استخدامه، وأين؟ بحسب الإعلامي مروان الصبري، مؤكداً لـ”المشاهد” أن العصابات التي برزت في مدينة تعز خلال سنوات الحرب، تسببت بقتل الكثير من سكان المدينة، نتيجة لإطلاق النار العشوائي في الأحياء السكنية للمدينة.
ولم يكن السلاح في متناول الناس بمدينة تعز قبل اندلاع الحرب التي قادها الحوثي باتجاه المدينة، بهدف السيطرة عليها.
وواجه التحالف العربي الذي تقوده السعودية، مسلحي جماعة الحوثي، بتوزيع الكثير من الأسلحة للجيش الحكومي، الأمر الذي جعله يتسرب إلى أيدي الكثير من السكان، واستخدامه في الأعراس، ما فاقم من سقوط ضحايا نتيجة الرصاص الراجع الذي يطلقه أهالي العروسين احتفاءً بعرسهما.

إقرأ أيضاً  رنا الأصبحي.. تواجه النزوح بصناعة الحلي والاكسسوارات

إجراءات لمحاربة الظاهرة

سقوط المزيد من ضحايا رصاص الأعراس الراجع، دفع بالفعاليات المجتمعية إلى التحرك، لفعل شيء إزاء هذا العبث الذي طال أرواح الناس، ومن هذه الفعاليات والمبادرات، مبادرة “سيلا” لإيقاف إطلاق الرصاص الحي في المناسبات والأعراس بمدينة تعز، التي أسسها عمر الشجاع في مدينة تعز، كما يقول، مضيفاً أن مبادرته التي حملت اسم الطفلة “سيلا بشر”، هدفها الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات العامة والخاصة من خطر الرصاص الراجع الذي يطلق في الأعراس والمناسبات.
وقال لـ”المشاهد”: “تم التوقيع على ميثاق مبادرة سيلا، من قبل المجالس المحلية في مديريات مشرعة وحدنان وصبر الموادم والقاهرة، على أمل أن يتم تعميم الفكرة في جميع مديريات تعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة”.
وتقع 14 مديرية من قوام مديريات محافظة تعز البالغ عددها 26 مديرية، تحت سيطرة الحكومة.
وتضمن الميثاق، إجراءات عقابية بحق المخالفين، ومنها السجن لفترة لا تقل عن 5 أيام، ودفع غرامات تصل إلى 100 ألف ريال.
ولفت مدير أمن مديرية صبر الموادم، العقيد محمد الرباطي، إلى أن غياب النص القانوني الواضح في منع إطلاق النار في المناسبات، لا يعني أنه لا يسمح بمعاقبة من يقومون بذلك. موضحاً أن القبض على من يطلقون النار في المناسبات يأتي في سياق منع الجريمة قبل وقوعها.
وقال لـ”المشاهد” إن قوات الأمن لن تتوانى عن أداء عملها والقبض على كل من يطلق النار في المناسبات والأعراس.

مقالات مشابهة