كهرباء مأرب لا تضيء صيفاً

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

مأرب – عارف الواقدي:

تبدو شقة سليم قاسم (42 عاماً)، الواقعة وسط مدينة مأرب (شرق اليمن)، جحيماً، في ظل توقف المكيف عن العمل، بسبب الانطفاء المتكرر للكهرباء، والذي يستمر إلى 18 ساعة يومياً، كما يصف لـ”المشاهد”، مؤكداً أن أطفاله الـ5 لا يستطيعون النوم، من شدة حرارة الجو في المدينة الصحراوية.
وتبدأ سلسلة انطفاء الكهرباء في مأرب المعروفة بارتفاع درجة الحرارة فيها إلى 42 درجة مئوية، منذ الوهلة الأولى لدخول فصل الصيف.
ويعاني سكان المحافظة، والنازحون في مخيماتها، من الانطفاء المتكرر للتيار الكهربائي بشكل يومي، والذي يصل إلى 18 ساعة يومياً.
المفارقة العجيبة أن محطة مأرب الغازية التي كانت تضيء كل محافظات اليمن، والبالغ عددها 21 محافظة، عجزت اليوم عن مد المحافظة التي تقع فيها، منذ توقفها مطلع العام 2015، نتيجة تعرضها لاعتداءات كبيرة.
وكانت محطة مأرب الغازية تنتج 340 ميجاوات، على أن تنتج المحطة الثانية منها 400 ميجاوات، لكن الأولى توقفت كلياً، وأجهضت الثانية قبل أن يبصر سكان اليمن نورها.
وتعتمد مديريات محافظة مأرب البالغ عددها 12 مديرية، على الطاقة المشتراة التي تنتجها شركات الطاقة بقدرة 75 ميجاوات.
تنتج شركة أجريكو التي تمتلك 53 مولداً، حوالي 34 ميجاوات من الكهرباء، بتكلفة إجمالية 1.2 مليون دولار شهرياً.
ويقدر ما تستهلكه الطاقة المشتراة من الديزل، حوالي 12 مليون لتر ديزل، بتكلفة إجمالية مليار ريال يمني شهرياً.
وأعلنت المؤسسة العامة للكهرباء بالمحافظة، في وقت سابق، أنها وضعت خطة لتوفير 120 ميجاوات، لتغطي الاحتياج للتيار الكهربائي، ولمدة تصل إلى 20 سنة قادمة، لكن هذا لم يحدث حتى الآن.
ويقول محمد راشد، أحد سكان مدينة مأرب، لـ”المشاهد” إن الجميع يعانون من الانطفاء المتكرر، دون إيجاد حلول لمشكلة الكهرباء، رغم الوعود المتكررة بفعل ذلك.
كل عام، تتكرر المشكلة نفسها، لكن السلطة المحلية لا تلتفت لها، وكل ما تفعله، هو ترحيل هذه المعضلة من عام إلى آخر، كما يقول راشد.
وفاقم النزوح إلى مأرب، من مشكلة الكهرباء، إذ استقبلت أكثر من مليون نازح خلال سنوات الحرب، إلى جانب 350 ألف نسمة من سكانها، وهو ما أدى إلى تزايد نسبة الاستهلاك للتيار الكهربائي، الأمر الذي شكل ضغطاً وعبئاً على مؤسسة الكهرباء خلال الأعوام السابقة، بحسب مدير عام مؤسسة الكهرباء بمحافظة مأرب، عبدالهادي الشبواني، مؤكداً لـ”المشاهد” أن أسباباً أخرى أدت إلى انطفاء الكهرباء، ومنها ارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف، بالتزامن مع تزايد الأحمال التي تعانيها محطة الكهرباء.
ودعا الشبواني، جميع المواطنين في المحافظة، إلى ضرورة ترشيد استهلاك الطاقة، والكف عن العبث بالتيار الكهربائي، لما من شأنه توفير الطاقة لسد العجز، والحد من نسبة الفاقد من التيار الكهربائي الذي وصل إلى ما نسبته 40% بسبب الربط العشوائي.
وتحتاج محافظة مأرب إلى 80 ميجاوات لتغطية احتياجاتها من التيار الكهربائي. وكان مقرراً أن تنتج محطة مأرب 40 ميجاوات في المرحلة الأولى، ونفس هذا الرقم في المرحلة الثانية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin