fbpx

المشاهد نت

فتوى سلفية لا تجيز تفاعل اليمنيين مع تطبيق FaceApp

ذمار – ضياء حسن – محمد محروس:

أفتى الشيخ اليمني محمد الإمام، زعيم التيار السلفي بمحافظة ذمار ومسؤول دار الحديث في مديرية معبر إحدى مديرياتها (جنوب صنعاء) بعدم جواز استخدام تطبيق face app المتخصص بإيجاد مقربات للوجوه في عدد من المراحل العمرية ومنها الشيخوخة.

وقال الامام في فتوى صوتية بثها اتباعه على نطاق واسع إن استخدام التطبيق “لا يجوز”، لافتاً إلى أن الصور لا تجوز في الشريعة الإسلامية.

وانتشر تطبيق face app على نطاق واسع بين المدونين اليمنيين، لكنه اشتهر بصورة أكبر في منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

لكن ما هو تطبيق FaceApp ؟

بدا جمال قاسم (18 عاما)، مستمتعاً بهيئته التي شاخت خلال لحظات على ملفه الشخصي في صفحته على موقع “فايسبوك” بعد استخدامه لتطبيق FaceApp، وجمال واحد من ملايين المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي، الذين تصدرت علامات الشيخوخة صفحاتهم وحساباتهم بتلك الوسائل التي تحولت إلى دار للمسنين بحسب وصف المغردين على “فايسبوك”.

وتشير البيانات إلى أن قرابة 700 ألف شخص يقومون يومياً بتحميل التطبيق الذي يعتمد على خاصية الذكاء الصناعي، ثم يقدم هيئة متخيَّلة لما يمكن أن يصبح عليه وجه الإنسان، في مرحلة لاحقة من العمر أو يعيده إلى هيئة الشباب.

وعلى الرغم من توفر هذا التطبيق في الأسواق الإلكترونية منذ فبراير 2017، إلا أنه اكتسب شهرة واسعةً على مدار الأيام الماضية.

ومع الانتشار الكبير للتطبيق الذي يستخدمه نحو 50 مليون شخص فقط على أجهزة أندرويد، كان لليمنيين زخمٌ واسع في تبادلهم لصور بعضهم وقد أصبحوا شيوخًا، بين ليلة وضحاها.

“كنت أعمل مسوقًا قبل أن أكون مصورًا؛ لذا أكثر شيء أعجبني في الموضوع استغلال الترند من قبل الشركات العالمية” يقول حسام الشرماني، مصور وناشط إعلامي، وما أذهل حسام في التطبيق، هي الآلية التي تم فيها تحويل التصميم إلى برمجة وهذا بحسب وجهة نظره، شيء متقدم جدًا؛ لأنه مع الأيام ستصبح التصاميم ذاتية، كما يقول.

تطبيق للتسلية

كعادة اليمنيين، يقحمون كل جديد في متغيرات حياتهم اليومية، لذا فقد كان للحرب نصيبها مما أحدثه تطبيق FaceApp.

الفنان الكاريكاتوري، رشاد السامعي، اعتبر تفاعل اليمنيين مع التطبيق نوعًا من الهروب من الواقع الذي يعيشونه في ظل رداءة الأوضاع وانسداد أفق الحل السياسي، إضافة للمزاج العام الذي يعيشونه؛ لذا يرى السامعي أن التطبيق متنفس جديد للمرح والتسلية.
ويتنبأ التطبيق من وجهة نظر الفنان السامعي، بما ستكون عليه ملامحك في المستقبل بشكل مدروس لأهم الأماكن التي تتعرض للتجاعيد وعوامل الشيخوخة وهذا يثير الفضول عند الكثيرين، حسب قوله.

الصحفي علي الفقيه، علّق على الأمر من وجهة نظر أخرى، إذ قال: “لا تستعجلوا على أنفسكم، فاليمنيون بالتأكيد يشيخون بوتيرة أسرع مما يمكن للتقنية التنبؤ به، فنحن نمر بأحداث تجعل الولدان شيباً، لن تمهلكم الأيام كثيراً”، في إشارة منه إلى الحرب التي تشهدها اليمن منذ سنوات.

وقالت نادية عبد الله، وكيلة وزارة الشباب والرياضة: “قد شيبت بنا الأحداث والحروب والقهر والغلب، ما عاد نحتاج برامج تتوقع أشكالنا، لأن الشيب شيب القلب والروح وليس الشكل”، وأضافت: “القلوب قد شيبت من كثر ما لاقت من غلب وقهر على من فقدنا من أحباب وأصدقاء وأبطال ومناضلين وأحرار، شيبت من الغربة والتشرد والبهذلة وعدم الاستقرار، شيبت مما عمل المجرمون والإنقلابيون والمتمردون بنا وبالوطن”،
وتابعت: “شيبت قهرًا على الأبطال الذين بالمعتقلات، وعلى الجرحى والشهداء والمظلومين والجياع والمرضى والجهلة، شيبت قهرًا باختصار على الوطن”.

إقرأ أيضاً  استبدال الخيام بالشبكيات لمنع الحرائق في مخيمات النازحين بمأرب

الإعلامي والكوميدي الساخر محمد الربع هو أيضًا سخر من إطالة الحرب في اليمن وقال: “تشاهدون في برنامج (عاكث خط) 2040 ( عاكس خط، برنامج رمضاني يقدمه الربع في قناة يمن شباب منذ خمس سنوات)، في إشارة منه إلى كبر السن وعدم القدرة على النطق بحرف السين لعدم وجود الأسنان بعد كبر السن”.

مخاوف لدى المستخدمين

وأثيرت عدة مشاكل بشأن هذا التطبيق، حيث واجه اتهامات بالعنصرية وانتهاك الخصوصية، خاصة أن بإمكانه الانتقال إلى معرض الصور في الهاتف، وهو ما يبعث على القلق، لكن الشرماني يقول إن من اتهموا التطبيق بالعنصرية لا يعرفون ما هي العنصرية.

ويذهب عبدالله الجرادي، مصور فوتوغرافي، إلى أبعد من ذلك، إذ يقول إن التطبيق يستهدف المعلومات الشخصية أكثر مما هو تطبيق ترفيهي، بمعنى أن الأشخاص المستخدمين لـ”فايسبوك” أو لأي تطبيق ولكن أسماءهم مستعارة، أو كالفتيات مثلاً الكثير منهن في العالم العربي لا يضعن صورهن كخلفيات، وفايسبوك يجهل أي معلومة مرئية عن المستخدم، أما الآن فلديه ما لديه من الصور الحقيقية لأصحاب الحسابات التي تحمل اسمًا مستعارًا أو الحسابات التي تملكها فتيات ولا يضعن صورهن الشخصية، في اتهام ضمني للتطبيق بالتنسيق مع برامج وتطبيقات أخرى.

هبه جميل، وهي مراسلة تلفزيونية، لم تركز على مطالب التطبيق أثناء تنزيله على هاتفها، إذ وافقت فورًا على الشروط، كبقية التطبيقات الأخرى التي تطلب الموافقة للدخول للأستوديو؛ لأنه أساسًا برنامج صور فطبيعي يطلب إذن الدخول، وهذا برأيها طبيعي،
لاحقًا، قامت هبة بحذف التطبيق، بعد مخاوف تتعلق بتمسكه بالصور وعدم حذفها.

“لا يستحق ما أثير حوله”

ويختزل تطبيق face app الذي يتم تنزيله من موقع Google play الملايين من الصور، ولا أحد يعلم صحة خصوصيته من حيث الأمان، بحسب هيفاء العديني، طالبة جامعية، مشيرة إلى أن الانتشار الذي أصبح في كل هاتف أمر غير صحي لعدم وجود الجانب المفيد لأي تطبيق جديد يظهر، و face app كالتطبيقات المختلفة التي تسيطر على الكثير من الناس بحجة الترفيه وليس لها داعٍ.

ويرى عبدالحكيم مغلس، ناشط إعلامي، أن الأخبار التي تتحدث عن سرقة المعلومات الشخصية كثيرة، قد تكون صحيحة، ويقول مغلس الذي لم ينزل هذا التطبيق: “جميع بياناتنا ومعلوماتنا الشخصية تتعرض للسرقة بشكل مستمر ليس عن طريق هذه التطبيقات فقط، بل عن طريق شركة فايسبوك وجوجل نفسها، وتباع لشركات تجارية؛ يمكننا أن نلحظ ذلك من خلال الإعلانات الممولة التي تظهر على الصفحة العامة الخاصة بك، إعلانات تتناسب مع اهتماماتنا التي نتحدث عنها وحتى مع مراسلاتنا الشخصية”.
لكن الصحفي فتحي أبو النصر، يرى أن التطبيق لا يستحق كل ما أثير حوله.

مقالات مشابهة