fbpx

المشاهد نت

التراخي الأمني يفاقم من حالات اغتصاب الأطفال في اليمن

إب – عاصم أبو عامر:

تنتظر أسرة مصطفى (5 سنوات) الذي نزح مع أسرته من مديرية زبيد التابعة لمحافظة الحديدة (غرب اليمن)، إلى مدينة إب (وسط)، حكماً قضائياً ضد المتهم باغتصابه مطلع الأسبوع الماضي.
وكانت الشرطة ألقت القبض على العشريني عبدالله الوصابي، بعد أن تقدمت أسرة مصطفى ببلاغ ضده بأنه اغتصب طفلها، أثناء ما كان يلعب مع أطفال الجيران، في أحد منازل النازحين من منطقته.
واستندت الشرطة على نتائج التقرير الطبي الصادر من مستشفى ناصر العام بمدينة إب (حصل “المشاهد” على نسخة منه)، والذي أكد تعرض الطفل للاغتصاب.
وعمل قسم مكافحة جرائم الآداب العامة التابع للبحث الجنائي بمحافظة إب، على جمع الاستدلالات والتحري حول جريمة الاغتصاب، بحسب فواز إسكندر، مسؤول الإعلام الأمني بالمحافظة، والذي قال لـ”المشاهد”، إن المتهم كان ينكر علاقته بالجريمة في البداية، ولكنه لم يدم إنكاره طويلاً، إذ استطاع المحققون إثبات القضية، والحصول على الاعترافات منه، وفق الأدلة والقرائن في محاضر جمع الاستدلالات والتحري.
وأكد إسكندر أن الوصابي اعترف باغتصاب الطفل مصطفى خلال 10 دقائق، مستغلاً انشغال الأطفال من أقربائه بتناول وجبة الغداء، مشيراً إلى أن إدارة البحث الجنائي أحالت تليفون المتهم وملف القضية، مطلع الأسبوع الجاري، إلى نيابة غرب إب الابتدائية، وتم إيداع المتهم في السجن الاحتياطي.
واعترف المتهم باغتصاب أطفال آخرين في مديرية زبيد بمحافظة الحديدة، التي نزح منها إلى محافظة إب، قبل 9 أشهر، نتيجة الحرب الدائرة هناك، كما يقول إسكندر، موضحاً أن المحققين وجدوا في تلفونه، صوراً لأطفال يُعتقد أنهم من ضحاياه، بالإضافة إلى وجود مقطع فيديو قصير، يظهر فيه وهو يباشر الاغتصاب لأحد الأطفال.
وانتشرت، مؤخراً، جرائم اختطاف الأطفال واغتصابهم في مدن يمنية عدة، منها مدينة إب، نتيجة تراخي الأجهزة الأمنية في ضبط الجناة، فضلاً عن التلاعب بجرائم اغتصاب وآداب بوجه عام، والإفراج عن متهمين في مدينة جبلة، إحدى مدن محافظة إب، وفق ما كشفته رسالة موجهة من وكيل نيابة جبلة أحمد المنيفي، إلى مدير أمن المحافظة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مطلع العام الجاري، والتي تفيد بإيقاف إدارة أمن جبلة عن العمل بسبب التلاعب بقضايا الآداب والتحرش الجنسي، والإفراج عن متهمين من قبل إدارة الأمن.
وطالب المنيفي بإقالة مدير أمن جبلة، والقيادات الأمنية التي وجهت بالإفراج عن متهمين، وإحالة القضايا إلى إدارة البحث الجنائي بالمحافظة.
وتسببت الحرب في تزايد معدلات العنف القائم على النوع، وسط الأطفال، والذي زاد بمقدار 63% عما كان قبل اندلاع النزاع، وفقاً لإحصائيات أممية.
ووفقاً لتلك الإحصائيات، فقد تم الإبلاغ عن 10 آلاف حادثة اغتصاب، وحوادث أخرى لم يتم الإفصاح عنها ضد الفتيات والنساء، خلال سنوات الحرب في البلاد.
وخلال 6 أشهر فقط من العام 2014، تعرض 74 طفلاً للاغتصاب، وفق آخر إحصائية رسمية صادرة عن وزارة الداخلية في صنعاء.
وتكتفي الأجهزة الأمنية بدعوة أوليات الأمور إلى الانتباه على أطفالهم وتحركاتهم، ووضعهم تحت الملاحظة، وتوخي الحيطة والحذر في حال غيابهم أو تأخرهم عنهم.

إقرأ أيضاً  جيبوتي بوابة عبور اليمنيين إلى دول أخرى
تقرير طبي يثبت تعرض الطفل للإغتصاب
مقالات مشابهة