عدن .. مقدم الحفل يروي لـ”المشاهد ” آخر لحظات “أبو اليمامة”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – بديع سلطان :

استعد الشاب العشريني، هشام أحمد صالح، جيدًا، في معسكر الجلاء بمديرية البريقة بعدن (جنوب اليمن)، ممنيًا نفسه برقمٍ عسكري وراتبٍ شهري ليعول أسرته.

كان هشام، وعشراتٌ من أقرانه الشباب قاب قوسين أو أدنى من نيل أمانيهم، بعد حفل تخرجهم الذي كان مقررًا اليوم الخميس، بعد عرضٍ عسكري في معسكر الجلاء، التابع لقوات الحزام الأمني، قبل أن يحول صاروخٌ حوثي (أمنياتهم) إلى (منايا).

الحوثيون تبنوا مسئولية استهداف العرض العسكري قبيل انطلاقه بلحظات، في وقتٍ باكرٍ من يوم الخميس، وكان مقررًا أن يتضمن العرض تخريج الدفعة الأولى من لواء الصاعقة، ودفعات جديدة تابعة لألوية الدعم والإسناد (الحزام الأمني)، وذهب ضحيته قائد اللواء أول حزام أمني، منير اليافعي (أبو اليمامة)، بالإضافة إلى عددٍ من القادة العسكرين، ونجاة آخرين، من الشخصيات السياسية والعسكرية.

ذات الأمر شهده حرم شرطة مديرية الشيخ عثمان بعدن، الذي تعرض لهجوم سيارةٍ مفخخة،، راح ضحيته عشرات الشباب، واستهدف الانفجار الطابور الصباحي في مقر شرطة الشيخ عثمان.
“الحادثان، في البريقة والشيخ عثمان، أسفرا عن سقوط قادة عسكريين”.

سامح عقلان : تحرك ابو اليمامة فجأةً، لا أدري ما الذي جعله يتحرك من مكانه على المنصة، ويأتي إلى حيث أقف أنا، ويطلب مني الانتظار قبل بدء العرض، ثم طلب مني ترك عدد من الكراسي الموجودة خلفي.

شاهد عيان


الإعلامي ومقدم العرض العسكري، سامح عقلان، حكى (للمشاهد) ما عاينه قبيل لحظات من التفجير، حيث قال: كان القائد أبو اليمامة موجوداً في المنصة، وكنت أنا مقدم الحفل في انتظار إشارته للبدء بفعاليات العرض العسكري.

ويضيف عقلان: فجأةً، لا أدري ما الذي جعله يتحرك من مكانه على المنصة، ويأتي إلى حيث أقف أنا، ويطلب مني الانتظار قبل بدء العرض، ثم طلب مني ترك عدد من الكراسي الموجودة خلفي شاغرة، تحسبًا لوصول ضيوف إلى العرض من القادة العسكريين.

ويواصل الإعلامي سامح عقلان شاهدته: وفجأة نزل القائد أبو اليمامة من المنصة، تفاجأت وتساءلت لماذا ينزل ولم يتبق سوى ثوانٍ لبدء العرض!!
ويقول: وما هي إلا بضع ثوانٍ حتى حصل الانفجار، ولم نكن نعلم ماالذي حدث في البداية، واعتقدنا أن عدداً من الجنود استشهدوا ضحية التفجير، خاصة وأن جميع القيادات السياسية والعسكرية في المنصة كانوا سليمين والحمدلله، وتفاجأنا بالجنود الواقفين على السجاد الأحمر على يسار المنصة، الخاص باستقبال الضيوف سقطوا أرضاً أشلاءً.

ويؤكد عقلان أن كل من في المكان لم يدرك مقتل أبو اليمامة إلا بعد سبع أو ثمان دقائق،
ويتابع “رأينا قائد الحزام الأمني في لحج القائد جلال الربيعي في حالة هستيرية من البكاء، وجنوده يطالبون بركوب السيارة حذراً من حدوث تفجيرات أخرى” مضيفاً أن كل من في معسكر اللواء أول دعم وإسناد في حالة هستيرية من البكاء، ورأيت جنوداً خلف السيارات والمباني في نوبات جنونية من البكاء.

إحصائيات

وتضاربت إحصائيات القتلى والمصابين جراء الحادثين في البريقة والشيخ عثمان، غير أن وزارة الداخلية اليمنية، أكدت في بيانٍ رسمي، تلقى” المشاهد” نسخةً منه، أن استهداف مركز شرطة الشيخ عثمان بسيارة مفخخة أدى إلى استشهاد 13 من أفراد الشرطة وجرح عدد آخر في العملية الإرهابية.

إقرأ أيضاً  " الثروة السمكية" : بدء مرحلة التعافي وتجاوز أضرار الحرب

وأضافت: أن استهداف الحفل العسكري فى معسكر الجلاء بطائرة مسيرة وصاروخ باليستي قصير المدى، أدى إلى سقوط “36 قتيلاً بينهم قائد اللواء الأول دعم وإسناد العميد منير اليافعي أبو اليمامة الموالي للإمارات وعدد من رفاقه الموالون.

الانفجار الذي استهداف مركز الشرطة

مصادر أخرى أكدت نجاة عدد من القادة السياسيين والعسكريين من الحادث في معسكر الجلاء، حيث كانوا ضمن المدعوين للمشاركة في العرض العسكري، أبرزهم القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي الدكتور عبدالناصر الوالي، والشيخ عبدالرحمن شيخ، ومدير أمن لحج اللواء صالح السيد، وقائد اللواء الرابع دعم وإسناد العميد هدار الشوحطي.

رد حكومي

وفي أول رد فعلٍ من قبل الحكومة اليمنية على أحداث عدن، قال رئيس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك، في تغريدةٍ على موقع تويتر: إن ‏الاستهداف المتزامن من قبل جماعة الحوثي، “والجماعات الإرهابية” لأمن واستقرار العاصمة عدن، يؤكد التنسيق والتكامل تحت إدارة إيرانية واضحة.

كما أدانت الحكومة في بلاغٍ صحفي تلقى “المشاهد” نسخةً منه، الهجومين اللذين استهدفا قوات الحزام الأمني بمعسكر الجلاء، وقسم شرطة الشيخ عثمان بمدينة ‎عدن، ‏ووصفت الحكومة التفجيرين “بالارهابيَين”، وقالت: إن تزامن الهجومين يؤكد أن مصدرها وغايتها واحدة، وهي استهداف استقرار وأمن مدينة ‎عدن، وقطع الطريق على كل فرص السلام والاستقرار في ‎اليمن.
وأكدت الحكومة، بأنها لن “تُفرط بتضحيات الأبطال ودماء الشهداء التي سالت لتحرير عدن وسائر مدن اليمنية “لافتاً إلى أن ماتقوم به جماعة الحوثي يستدعي أن تقف جميع القوى الوطنية في صف واحد، لمواجهة مشروع ‎إيران وأدواتها، وإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة لسلطتها، حتى يعم السلام.

الانتقالي يدعو للاستعداد

إلى ذلك دعا المجلس الانتقالي الجنوبي، من أسماهم “بالمجاهدين” إلى أن يكونوا على أهبة الاستعداد للدفاع عن الدين والأرض والشعب حسب تعبيره، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي سيعمل من أجل الحفاظ على أمن وسلامة استقرار الوطن.

وأكدت قيادة المجلس، في بيان أصدرته أمس، أنها في حالة انعقاد دائم لمتابعة خلفيات الحادث ومن يقف وراءه، وتوعد بالأخذ بالثأر، لافتاً إلى أن قيادات المجلس تتدارس الأمور بكل هدوء وحكمة للتعامل مع ماحدث.

عمليات مستمرة

يشار إلى أن العمليات العسكرية لجماعة الحوثي نشطت في الآونة الأخيرة تجاه المناطق المحررة في جنوب البلاد، وتستهدف قادة عسكريين رفيعين.

حيث قُتل عدد من القادة العسكريين في العاشر من يناير الماضي، بينهم نائب رئيس هيئة الأركان صالح الزنداني، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية العميد صالح طماح، في هجوم طائرةٍ مسيرة تابعة للحوثيين، على عرض عسكري للجيش في قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج (جنوبي البلاد).

ورغم وجود قاعدة عسكرية للتحالف العربي في مديرية البريقة، مجهزة بصواريخ باتريوت إلا أن الهجمات الحوثية استطاعت الوصول إلى أهدافها داخل معسكرات وقواعد عسكرية حصينة في عدن ولحج ومأرب.

وكانت جماعة الحوثي تبنت عملية الانفجار الذي وقع فى معسكر الجلاء ونشرت قناة المسيرة التابعة للجماعة أن الاستهداف تم بطائرة مسيرة .

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي