اغتيال ابراهيم الحوثي… اختراق للجماعة أم تصفيات بينية داخلها؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – عابد عُمر:

يبدو أن جماعة الحوثي بدأت تدخل فصلاً جديداً من فصول الصرعات والتصفيات البينية داخلها، حيث برزت في الآونة الأخيرة، خلافات حادة في ما بينها، منها ما ظهر على السطح، وأخرى لاتزال تنسج خيوطها تحت الطاولة.
ومن الواضح أن مسلسل الصراعات وتصفية الحسابات المستمرة في الجماعة، وصل إلى حد تكسير الأجنحة، رغم التحفظات التي يلتزم بها أتباعها، لئلا تنكشف تبايناتهم العميقة، لخصومهم.
ومع ذلك، لم تستطع الجماعة إخفاء ذلك عن الآخرين، في كل مرة يصفون بعضهم البعض، وسرعان ما تظهر نتائجها للعامة، غير أنها تحاول تغليف ما يجري داخلها، أنه بفعل أجهزة الاستخبارات العالمية والإقليمية والعربية، وهو ما ذكره بيان صادر عن وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي بصنعاء، عقب مقتل إبراهيم بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.
واتهم عضو ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى للحوثيين، محمد علي الحوثي، خلية استخباراتية تابعة للتحالف السعودي، بالوقوف وراء اغتيال ابن عمه إبراهيم الحوثي، بحسب تغريدة له على حسابه بـ”تويتر”.
وقال لـ”المشاهد” مصدر أمني في صنعاء (طلب عدم ذكر اسمه)، إن إبراهيم الحوثي، شقيق زعيم جماعة الحوثي، قتل ومرافقه الشخصي الذي يدعى أحمد حسين البدر، في شقة بمنطقة حدة (جنوب صنعاء).
وأضاف المصدر ذاته، أن إبراهيم الحوثي الذي أعلنت جماعة الحوثي عن مقتله، الخميس الماضي، استدرج إلى هذه الشقة لتتم تصفيته فيها، في إطار صراع خفي بين قيادات الحوثيين.
وبعد تلقى جهاز الأمن الوقائي التابع لجماعة الحوثي، اتصالات تفيد مقتل إبراهيم الحوثي، توجه مباشرة إلى مكان الحادثة، حيث وجد سيارته وبداخلها سلاحه الشخصي ومرافقه الخاص مقتولاً بداخلها، بحسب ما أكده المصدر الأمني، لافتاً إلى أنه تم إلقاء القبض على أصحاب الأرقام التي تواصلت بالحوثي قبل مقتله.
تعددت الروايات حول مقتل إبراهيم الحوثي، الأخ الأصغر لعبدالملك الحوثي، بصنعاء، وطريقة تصفيته، غير أن هنا رواية أخرى جاءت على لسان الإعلامي عبدالحافظ معجب، التابع لجماعة الحوثي، والذي قال إن إبراهيم الحوثي تلقى اتصالاً هاتفياً من أحد الأشخاص المعروفين، بأن هناك قضية ومشكلة كبيرة يجب حلها والتدخل فيها من قبله شخصياً، إذ طلب منه الذهاب إلى أحد المنازل الكائنة في منطقة حدة بصنعاء.
وحينما وصل إبراهيم الحوثي إلى المكان المفترض الالتقاء فيه، طلب الأشخاص المعروفون الذين اتصلوا به للقدوم إليهم، أن يضع سلاحه ومرافقه فوق السيارة، ودخل إلى المنزل، وتم إطلاق النار عليه وعلى مرافقه، كما يقول معجب.
ولفت معجب إلى أن الأجهزة الأمنية تحركت بعد ذلك إلى المكان، وداهمته، وداهمت عدة منازل مجاورة مشتبه بها، ونقلت الحوثي ورفيقه.
وأكد أن الأجهزة الأمنية ضبطت مجموعة كبيرة من الخلية، وكان بحوزتها أسماء كثيرة من القيادات الأمنية والعسكرية والسياسية والشعبية.
أوقفت الأجهزة الأمنية الخاضعة لجماعة الحوثي بصنعاء، 80% من أعضاء الخلية المنفذة لاغتيال إبراهيم الحوثي، وهم قيد التحقيق، بحسب مصدر أمنى بصنعاء، والذي أوضح لـ”المشاهد” أن الخلية تابعة للاستخبارات السعودية، وتحت إشراف قيادي قبلي موالٍ لطارق محمد عبدالله صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبدالله صالح.
وكان طارق صالح الذي يقود فصيلاً عسكرياً في الساحل الغربي، ضد الحوثيين، بعد مقتل عمه، في الثاني من ديسمبر 2017، تحت لواء “حراس الجمهورية”، كتب تغريدة على حسابه في “تويتر”، عقب عملية اغتيال إبراهيم الحوثي، مباشرة، مفادها: “خلافات وتصفيات في ما بينهم تعصف بهم، بداية النهاية لهذه الجماعة” التي سماها “الكهنوتية”، في إشارة منه لجماعة الحوثي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي