الصمدي.. صحفي جديد بقائمة المخفيين قسرياً في اليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – خالد الحميري

لم يخطر ببال الصحفي عبد الحافظ الصمدي (38 عاماً)، أنه سيكون ضحية جديدة في مسلسل الانتهاكات المتواصلة ضد الصحفيين اليمنيين، خصوصاً وأنه قد اعتزل العمل الصحفي منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء واندلاع الحرب قبل نحو خمس سنوات.

لم يشفع للصحفي الصمدي ترك مهنة المتاعب وامتهانه العمل كسائق أجرة لتوفير لقمة العيش له ولأسرته، حيث ظل رغم كل ذلك في مرمى الاستهداف، شأنه شأن زملائه الصحفيين الذين يتعرضون بشكل شبه يومي إلى شتى أنواع العنف، من قبل أطراف الحرب في اليمن.

واختطف مسلحون مجهولون يعتقد انتماؤهم لجهاز الأمن القومي الخاضع لسيطرة الحوثيين، الصحفي الصمدي من أمام منزله في حي الجرداء بمديرية السبعين، جنوب العاصمة صنعاء يوم السبت الماضي، ونقلوه إلى جهة غير معلومة.

وقال شقيقه معاذ نقلاً عن شهود عيان في الحارة، أن مسلحين بلباس مدني كانوا على متن ثلاث سيارات اختطفوا عبد الواحد أثناء خروجه من منزله لشراء بعض الحاجيات من بقالة الحي، يوم السبت الماضي دون جريمة تذكر.

وأوضح في حديث لـ”المشاهد”، أنه أثناء ماكان يبحث عن شقيقه في أقسام الشرطة والأجهزة الأمنية بصنعاء في اليوم التالي لاختطافه، حضر مسلحون برفقة شرطة نسائية إلى منزلهم وقاموا بتفتيشه وأخذ كل ما يتعلق بشقيقه عبد الواحد ثم غادروا المكان.

وأشار إلى تردي حالة زوجة شقيقه الصحية عقب اختطافه ماتطلب نقلها إلى المستشفى، حيث ترقد منذ يوم اعتقاله، في حين أصيب أطفاله بحالة نفسية سيئة من هول الفاجعة.

وكشف عن تلقيه إتصالاً مقتضباً من شقيقه عبد الواحد يوم الأربعاء الماضي طالبه خلاله بتسليم جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص به إلى الجهة التي اعتقلته، لافتاً إلى تلقي أسرته رسائل من أشخاص قالوا إنهم من جهاز الأمن القومي.

وطالب معاذ الصمدي حكومة الحوثيين بالكشف عن مصير شقيقه عبد الواحد المعتقل منذ نحو خمسة أيام محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن حياة شقيقه وأسرته.

إقرأ أيضاً  نقابة الصحفيين تتضامن مع صحيفة "أخبار اليوم"

بدورها، أدانت نقابة الصحفيين اليمنيين، اختطاف الصحفي عبد الحافظ الصمدي من قبل مسلحين يتبعون جهاز الأمن القومي في العاصمة صنعاء وطالبت سلطات الحوثيين بسرعة الإفراج عنه وحملتها مسؤولية ماقد يتعرض له من أذى.

وتعاني الصحافة في اليمن منذ نحو خمسة أعوام، من انتهاكات غير مسبوقة، حيث تمارس بحق العاملين في المجال الإعلامي ممارسات تعسفية مختلفة لا تنسجم مع مبدأ حرية الصحافة، كالسجن والاختطاف والتعذيب والاعتداء الجسدي والقتل، وذلك نتيجة انعدام الأمن في البلاد.

ومنذ أكثر من ثلاث سنوات، لا يزال عشرة صحفيين يقبعون في سجون جماعة الحوثيين بصنعاء، ويواجهون خطر الموت نتيجة التعذيب، ويحرمون من زيارة أسرهم والحصول على العلاج والغذاء.

وأفاد التقرير النصفي لمرصد الحريات الإعلامية في اليمن بأنه منذ بداية العام الجاري 2019 وصلت عدد حالات الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون والعاملون في مجال الاعلام إلى خمسة وسبعين حالة انتهاك.

ورصد المركز بحسب تقريره الذي حصل “المشاهد” على نسخة منه، حالة قتل واحدة، وثماني عشرة حالة اعتداء، وست حالات إصابة، وخمس حالات اعتقال، وأربع حالات تهديد، و حالة اختطاف واحدة، و أربعين حالة أخرى، إلى جانب خمس حالات انتهاك مورست ضد وسائل اعلامية.

كما وثق التقرير ثمانية وأربعين حالة انتهاك مورست بمدينة صنعاء، وثلاث عشرة حالة انتهاك بمدينة تعز، وأربع حالات بمدينة الضالع و ثلاث حالات بمدينة حضرموت، وأربع حالات سجلت بمدينة الجوف، وثلاث حالات بمدينة عدن.

وتصدر الحوثيون قائمة الانتهاكات، بعدد تسعة وأربعين حالة انتهاك، فيما ارتكبت أطراف تابعة للحكومة أربعة عشر انتهاكاً، وسجل إحد عشر انتهاكاً ضد مجهولين، وانتهاك واحد مارسته قوات التحالف العربي بقيادة السعودية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي