fbpx

المشاهد نت

كهرباء مأرب.. تقطعات قبلية تزيد معاناة المواطنين

مأرب – عارف الواقدي:

يواصل مسلحون قبليون في محافظة مأرب (شرق اليمن)، عمليات التقطعات المسلحة، واحتجاز ناقلات الديزل في عديد من مناطق وطرق المحافظة، وقطع طرق نقل إمداداتها لتصل إلى محطات الكهرباء الرئيسية التي دائماً ما تخرج عن الخدمة مع كل تقطع، وسط تجاهل أمني ومحلي وعسكري، يقابله استياء كبير من قبل المواطنين.
وتكشف مصادر محلية أن محافظة مأرب تشهد يومياً قطاعاً قبلياً يقوم به مسلحون، في أطراف ومداخل المحافظة، مؤكدة أن هؤلاء المسلحين لايزالون يحتجزون مئات الناقلات كل يوم، منذ أكثر من شهر.
وشهدت مأرب حالة من الاستقرار الأمني، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بعد انتزاع أجزاء كبيرة منها من سيطرة جماعة الحوثي، الأمر الذي جهل مئات الآلاف من النازحين يتوافدون إليها.

تأثيرات كارثية للتقطعات

كهرباء مأرب : خروج 13 محول كهرباء عن الخدمة فى محافظة مأرب .

وحدثت 5 تقطعات مسلحة لشاحنات الديزل، في أطراف المحافظة، خلال شهر يوليو الماضي، أدت إلى انقطاع تام للكهرباء بعد نفاد الديزل من المحطات الرئيسية.
وتسببت هذه التقطعات التي تقوم بها مجاميع قبلية يعود انتماؤها إلى قبيلتي عبيدة ومراد، في خروج محطات الكهرباء الرئيسية في المحافظة عن الخدمة، نتيجة عدم وصول مادة الديزل إليها في الوقت المحدد، وهو الأمر الذي يثير استياء المواطنين في محافظة طقسها شديد الحرارة، وجعل هذا الاستياء يتوسع للتساؤل عن دور الأمن، وأين هو من القيام بردع وضبط هذه التقطعات والأعمال التخريبية؟
ويشير مدير عام مكتب الكهرباء بمحافظة مأرب، عبدالهادي جابر الشبواني، إلى خروج 13 محول كهرباء عن الخدمة في المنطقة، لكنه يؤكد وجود خطة لاستبدالها في أسرع وقت، بعد أن تم الرفع بذلك للسلطة المحلية للتوجيه باستبدال المحولات التالفة في القريب العاجل.
وقال إن العديد من خطوط الكهرباء في مناطق المسيل، والجبول، وآل مثنى؛ والحدد، في مديرية الوادي بمحافظة مأرب، تأثرت جراء المواجهات الأخيرة بين القبائل والأجهزة الأمنية، وقد تم إصلاح جميع الخطوط التي تعرضت للقطع أثناء الاشتباكات، مؤكداً إصلاح جزء كبير من كهرباء منطقة المنين، التي تعرضت للتخريب جراء الاشتباكات هي الأخرى.

إقرأ أيضاً  التغيرات المناخية تفاقم المأساة الإنسانية في اليمن

ما أسباب التقطعات؟

يرجع الشبواني، أسباب التقطعات التي تحدث في محافظة مأرب، إلى المطالبات بالإفراج عن محبوسين أو موقوفين من أبناء القبائل لدى الأجهزة الأمنية، أو المطالبة بمشاريع مستعجلة دون مطالبات مسبقة، أو لأغراض شخصية، فضلاً عن الاشتباكات التي تفتعلها القبائل بينها، لاحتجاز ناقلات الديزل، مؤكداً وجود دوافع تخريبية أخرى، تهدف إلى تشويه المحافظة.
وقال المهندس عبده صالح الصبري، مدير عام مكتب الأشغال العامة السابق في مأرب، عن الأعمال التخريبية والتقطعات القبلية: “عدنا لما كانت عليه محافظة مأرب قبل العام 2015، وأخبار: خربوا الكهرباء بخبطة، فجروا الأنبوب في الدماشقة، في صرواح، أو في حباب، وغيرها من مناطق مأرب”.
ودعا الصبري، السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية والعسكرية في مأرب، إلى الضرب بيد من حديد كل من يحاول زعزعة أمن واستقرار المحافظة.
يوافقه صالح العبيدي، أحد سكان مأرب، بالقول: “لا بد أن تتعامل الأجهزة الأمنية مع هؤلاء المتقطعين، ليكونوا عبرة لغيرهم ممن يعرقلون المصالح العامة”.

مقالات مشابهة