fbpx

المشاهد نت

عدن : المواجهات مستمرة والوضع الميداني ضبابي

عدن – بديع سلطان:


مازال الوضع ضبابيًا ويلفه الغموض في محافظة عدن (جنوب اليمن)، في ظل أنباء متضاربة حول السيطرة على مديريات ومناطق المحافظة بين كلٍ من القوات الحكومية، والقوات الموالية للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا.
فبعد وصولها إلى منفذ العلم (شرق عدن المؤدي إلى مديرية خورمكسر)، قادمةً من محافظة أبين، عقب تأمينها بالكامل، بدأت القوات الحكومية بالتقدم إلى داخل المدينة، وسيطرت على أحياء مديرية خورمكسر المحيطة بمطار عدن الدولي، قبل أن تواجه مقاومة من قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات على البوابة الرئيسية للمطار.

معركة المطار


شهود عيان من أهالي خور مكسر قالوا (للمشاهد): إن قوات الحكومة تواجدت في البوابة الشرقية لمطار عدن، وما تزال الاشتباكات دائرة هناك، في ظل إخلاء المطار من موظفيه الإداريين، وإلغاء حركة الملاحة الجوية.
الشهود أكدوا سيطرة القوات الحكومية على أحياء السعادة وغازي علوان والعريش في مديرية خورمكسر.
كما أكد الصحفي رضوان فارع (للمشاهد) أن قواتٍ حكومية وصلت إلى جولة البجع أمام شارع الثقافة في خورمكسر، وسيطرت على الطريق الذي يربط الجولة بمعسكر طارق، المجاور لإدارة البحث الجنائي.
وبذلك تكون القوات الحكومية في موقعٍ قريب جدًا من جبل حديد الذي تقع فيه معسكراتٍ موالية للمجلس الانتقالي، ويحوي مخازن ضخمة للأسلحة والذخائر.

تهديدات


في المقابل قال المتحدث الرسمي لإدارة أمن عدن، عبدالرحمن النقيب: إن الأمور في العاصمة عدن تحت السيطرة، وأكد أن قوات الحزام الأمني الموالية للمجلس الانتقالي ستضرب بقوة كل من تسول له نفسه إقلاق السكينة وتعريض حياة سكانها للخطر.
ووصف النقيب، في بلاغٍ صحفي، تلقى (المشاهد) نسخةً منه، ما حدث اليوم بالقرب من مطار عدن الدولي بخور مكسر، بأنه كان عبارة عن تحرك مجاميع مسلحة حاولت إرباك المشهد بإطلاق النار من بين الأحياء السكنية القريبة من المطار.
وأضاف: خرج مسلحون من حي العريش تزامناً مع إطلاق إشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي، الهدف منها تحقيق انتصار إعلامي لا يستند إلى الوقائع على الأرض، وقد تم التعامل مع هذه المجاميع المسلحة واعتقال عدد منهم، وجاري ملاحقة البقية ممن فروا إلى داخل الأحياء السكنية.
وأكد شهود عيان ” للمشاهد” سيطرت القوات الحكومية على ساحل أبين بعد اشتباكات محدودة مع النقاط الأمنية التابعة للحزام الأمني.
وفي الجهة الشمالية لعدن أشار الشهود إلى أن مديريتي دار سعد والشيخ عثمان باتت تحت سيطرة ألوية الحماية الرئاسية، ولواء النقل الموالي للحكومة، بقيادة العميد مهران القباطي، كما فرضت القوات الحكومية سيطرتها على مديرية المنصورة، وعلى الطريق البحري المؤدي إلى مديريات خورمكسر والمعلا، وصيرة (مقر قصر معاشيق الرئاسي).

مواجهات خور مكسر مستمرة


مصادر في المجلس الانتقالي نفت في تصريحاتٍ إعلامية الأنباء التي تحدثت عن سيطرت القوات الحكومية على مديرياتٍ في عدن، وأكدت أن الحزام الأمني وقوات المقاومة الجنويية الموالية للمجلس الانتقالي تفرض سطوتها هناك.
حيث قال القيادي في المجلس الانتقالي صالح النود (للمشاهد) إن المواجهات في خورمكسر مازالت مستمرة ولا صحة للأخبار التي أشارت إلى عن سيطرة القوات الحكومية على أحياء في المديرية مؤكدًا أن مديريتي المعلا ،والتواهي (معقل المجلس الانتقالي) مازالت منيعة،وبعيدة عن أية مواجهات، كما أشار إلى أن قوات الحزام الأمني تسيطر على الطريق المؤدي إلى مديرية صيرة، حيث يقع قصر معاشيق.
ولفت النود إلى أن هذه المديريات تحت سيطرة الحزام الأمني الموالي للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، بالإضافة إلى مديرية البريقة (حيث يقع مقر قيادة التحالف العربي).

إقرأ أيضاً  في الذكرى 60 للجمهورية.. عودة الصراع بين الحرية والعبودية

ردود حكومية


وكان رئيس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك قد قال في تغريدةٍ على تويتر، رصدها (المشاهد): إن الانتصار الذي شهدته عدن اليوم، هو انتصار لكل أبناء الشعب اليمني، حد وصفه.
داعيًا قوات الجيش اليمني الى الحفاظ على الممتلكات العامة، وتأمين النسيج المجتمعي والوحدة الوطنية، والابتعاد عن المناطقية والعنصرية.
في الوقت الذي أعلن فيه وزير الداخلية اليمني، أحمد الميسري، في بيان صادر عنه، تلقى (المشاهد) نسخةً منه، سيطرة القوات الحكومية بالكامل على مدينة عدن، بكل مديرياتها.
تصريحات الميسري تناقض مشاهدات شهود العيان الذين أكدوا تواجد بعض المديريات خارج سيطرة القوات الحكومية.
الميسري حذر أفراد القوات الموالية للحكومة من أية أعمال انتقامية ضد الخصوم، أو اقتحامات للمنازل، أو الاعتقالات التعسفية.
كما دعا قيادات الأمن والجيش إلى وضع برنامجٍ لتأمين المرافق الرسمية والحفاظ على الخدمات العامة.
وطالب الميسري قيادات المجلس الانتقالي إلى التخلي عن السلاح، وتسليم مؤسسات الدولة، وحقن دماء اليمنيين.

فوضى ونهب
الفوضى والضبابية والغموض الذي تشهده عدن انعكس على الوضع العام على الواقع، حيث شهدت عدد من المناطق عمليات نهب وسلب للممتلكات العامة للمرافق والمؤسسات والمعسكرات.
ففي مديرية البريقة أعلنت قيادة الحزام الأمني بمدينة الشعب قيام مجاميع من المواطنين، وجنود بنهب وسرقة محتويات معسكر القيادة العامة لمقر الحزام الأمني هناك.
وقال مواطنون وموظفون في مكتب التربية والتعليم المجاور للمعسكر (للمشاهد): إنهم رصدوا دخول مواطنين وجنود محسوبين على الحزام الأمني إلى المعسكر، وتحميل عدد من المركبات بالأسلحة والذخائر والأثاث، والتوجه بها صوب مدينة البريقة.
غير أن قيادة الحزام الأمني أعلنت لاحقًا تمكنها من ضبط تلك الأعمال واعتقال عدد من المتورطين فس التحريض على عمليات النهب والسرقة.
ومازالت مدينة الشعب الواقع في نطاق مديرية البريقة تحت سيطرة المجلس الانتقالي وقواته المتمثلة في الحزام الأمني المدعوم من الإمارات.
وكانت القوات الحكومية قد أمّنت سيطرتها على محافظة أبين، شرق عدن، وبدأت بالتوجه غربًا لتنفيذ عملية “تحرير” عدن من قوات الحزام الأمني الموالي للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا.
ومنذ صباح الأربعاء، تحدثت مصادر موالية للقوات الحكومية عن دخولها إلى مدينة عدن والسيطرة عليها بالكامل، قبل أن تكشف الواقع نقيض ذلك، واستمرار الاشتباكات والمواجهات مع قوات الحزام الأمني في مختلف المديريات.

مقالات مشابهة