البيان السعودي الإماراتي… هل هو بداية صراع بين المكونات الجنوبية؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – أحمد عبدالله:

3 أيام فقط فصلت بين بيانين صدرا عن المملكة العربية السعودية، ركزت فيهما على ضرورة الحوار بين الحكومة اليمنية، وما يعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي سيطر على العاصمة المؤقتة عدن ومؤسسات الدولة، في الـ10 من أغسطس الماضي.
رحبت السعودية والإمارات، اليوم، في بيان مشترك، باستجابة الحكومة و”الانتقالي” للدعوة إلى الحوار، وذكرتا أنهما “عملتا، وبتنسيق وثيق مع مختلف الأطراف، على متابعة الالتزام بالتهدئة ووقف إطلاق النار، والتهيئة لانطلاق الحوار بشكل بناء يسهم في إنهاء الخلاف ومعالجة آثار الأزمة”.
موافقة الحكومة على الحوار جاءت بعد رفضها التام له قبل انسحاب قوات “الانتقالي” من عدن ومؤسسات الدولة التي سيطرت عليها بالقوة، فضلاً عن نفي حدوث أية محادثات، والتأكيد على أنها ستكون مع الإمارات نفسها بصفتها داعمة لذلك المجلس.
وبلغت حدة التوتر بين الحكومة والإمارات، ذروتها مؤخراً، حتى إن نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي، أكد على ضرورة “الوقوف بجدية وشفافية أمام انحراف دور الإمارات”.

حقيقة موقف السعودية

في الـ5 من الشهر الجاري، أعلنت السعودية رفضها الأحداث الأخيرة في عدن وأبين وشبوة، كما شددت على ضرورة استعادة الحكومة المعسكرات ومقرات الدولة المختلفة.
وبدا هناك تناقض بين بياناتها، كونها دعمت في الأول الحكومة، ثم رحبت اليوم بالحوار الذي سيتم في ظل استمرار سيطرة “الانتقالي” على عدن. وفي هذا الصعيد، يؤكد المحلل السياسي نبيل الشرجبي، أن السلطتين اليمنية والسعودية واضحتين في موقفهما بخصوص الحوار، وهو الرفض إلا بعد انسحاب قوات “الانتقالي”.
واستطرد الشرجبي لـ”المشاهد”: الدخول في الحوار وبسرعة معهم، يعمل على تحقيق رغبة الإمارات والاعتراف رسمياً بالمجلس الانتقالي، وهي “خطوة غير موفقة”.
ولفت إلى رهان الحكومة والسعودية على الوقت في فشل “الانتقالي” في حماية الأمن وتوفير الخدمات، والتي معها ستبدأ في الظهور أصوات جنوبية ضد المجلس واحتكاره للقضية الجنوبية.
ويعني ذلك، وفق الشرجبي، تحول الصراع بين “الانتقالي” من الداخل والأطراف الأخرى الجنوبية، وهو ما يتوقع المحلل السياسي اليمني أن يحدث.

ترحيب “الانتقالي”

وتعليقاً على ذلك البيان الإماراتي السعودي المشترك، أكد المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي نزار هيثم، ترحيبهم به، كونه يعكس حرص السعودية والإمارات على توحيد الجهود نحو السلام، والاستقرار والشراكة، وانتصاراً للمشروع العربي الذي تقوده دول التحالف، على حد قوله.
وذكر، في بيان على صفحته بموقع “فيسبوك”: “الحوار والسلام هو المسار الذي طالب به المجلس الانتقالي الجنوبي منذ اليوم الأول، إيماناً بأنه الوسيلة الأفضل والأقوى للوصول إلى حلول عادلة لكافة الملفات والقضايا العالقة، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، والمصالح العليا لشعبنا الجنوبي”.

إقرأ أيضاً  ما الجدوى من حملات مقاطعة منتجات الإمارات؟

تحدي السعودية

ويبدو -بالنسبة للمحلل السياسي الشرجبي- أن الإمارات قد قررت تحدي إرادة السعودية، وأنها تراهن على الورقة ما قبل الأخيرة “الحوار”، بينما الحكومة والسعودية لازال رهانهما على عامل الوقت وفشل المجلس أو ظهور خلافات قوية ستعصف بهم.
وحول سبب الإصرار الإماراتي على الحوار وبأسرع وقت، رأى أنه يضمن لها تواجد طرف يستخدم الفيتو ضد أي قرار من الحكومة والسعودية ضد الإمارات، وكذا وجود جهة تضمن لها الحصول على منافع ومكاسب في اليمن بشكل عام، بخاصة بعد أن انكشفت أوراقها.

قراءات مختلفة

وبسبب ذلك البيان، دار الكثير من الجدل بين اليمنيين في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد اعتبره الناشط فتاح الصلاحي بأنه ساوى بين الحكومة وقوات “الانتقالي” التي بسطت سيطرتها على مؤسسات الدولة بقوة السلاح وبغطاء جوي من طيران الإمارات.
أما الإعلامي بشير الحارثي، فيعتقد أن البيان دليل على أن ما قامت به الإمارات هو بترتيب وتنسيق كامل مع السعودية، و”انقلاب” متكامل الأركان ضد الشرعية.
لكنه يشير إلى أن المعركة لم تنتهِ بعد، والقرار بيد اليمنيين فقط، مطالباً الحكومة باتخاذ موقف حازم بعدم القبول بالحوار، على أن يقوم الشعب بمقاومة الانقلاب شمالاً وجنوباً.
بينما الكاتب مصطفى راجح رأى أنه تأكيد لاشتراك الدولتين في مخطط تقسيم اليمن، معتبراً أن موقف أبوظبي والرياض من الوحدة إن كان جاداً، فلا يكون بإصدار بيانات، وإنما بالتوقف عن دعم “الانتقالي”.
الجدير ذكره أن نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، طالب المجلس الانتقالي بالتحول إلى حزب سياسي، يؤطر كافة أفكاره من خلاله.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي