خبراء الامم المتحدة: انتهاكات جنسية في معتقلات الإمارات والسعودية باليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

متابعة – حسان محمد:

شكلت السجون والمعتقلات السرية التي أنشأتها دولة الإمارات في اليمن، أبرز الأدوات لفرض سيطرتها على المحافظات الجنوبية، وإخضاع المناهضين لها بالإخفاء القسري والتعذيب والاعتداء الجنسي وكل وسائل الإذلال والهيمنة.
وبحسب فريق خبراء الأمم المتحدة، فإن الإمارات استمرت في انتهاكات حقوق الإنسان والاعتقالات غير القانونية للمعارضين، في شبكة من مرافق الاعتقال السرية التي تديرها خارج سلطات الحكومة الشرعية، أبرزها معتقلا قاعدة البريقة وبئر أحمد2.
وحولت الإمارات قاعدة البريقة العسكرية، التي تأسست عام 2015، كمقر قيادة للتحالف في اليمن، مركزاً للاعتقال السري، وخصصت عدداً من المباني كزنازين وغرف احتجاز واستجواب.

“غرف الأحلام”

وضمت القاعدة غرفاً انفرادية يسميها جنود الإمارات “غرف الأحلام”، لاستجواب وتعذيب المعتقلين، وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين، بالصعق بالكهرباء والتعليق من السقف لفترات طويلة، والضرب المتكرر بالكابلات المعدنية، بالإضافة إلى الاعتداء الجنسي.
ويعد معتقل بئر أحمد2، الذي شيدته الإمارات في نوفمبر 2017، بمديرية البريقة، على بعد حوالي 2.5 كم شمال قاعدة البريقة العسكرية التابعة لها، أكبر مركز اعتقال بعدن، يتم فيه حبس المعارضين في غرف انفرادية، ويتعرضون لأصناف التعذيب.
وتمتلك الإمارات سجن عصب داخل قاعدتها العسكرية بدولة إريتريا، الذي يديره عسكريون إماراتيون وغير عرب ومجهولو الهوية، لكنهم يرتدون الزي العسكري لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتعتقل الإمارات في سجن عصب المناهضين لدولة الإمارات العربية المتحدة، والرافضين العمل لحساب الحزام الأمني، في محاولة لإجبارهم على القيام بعمليات اغتيال والتعاون معهم، بحسب التقرير الأخير لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن.
وتطرق تقرير الخبراء إلى مراكز اعتقال شيدتها الإمارات في حضرموت وشبوة، وتديرها عبر جنودها والقوات المحلية التابعة لها.
ففي مركز اعتقال الريان الذي يقع داخل قاعدة الريان الجوية التابعة للإمارات العربية المتحدة، اختفى معتقلون من داخله نهاية 2018، كما لايزال داخله محتجزون منذ أكثر من عام و8 أشهر، من دون تهم أو محاكمة.
وتتوسع الإمارات بشكل مستمر في عدد المعتقلات، حيث افتتحت سجن المنورة المركزي بمدينة المكلا، في نوفمبر 2017، وتديره سلطات محلية بإشراف من الإمارات، واحتجزت فيه الشخصيات المعارضة لدولة الإمارات، بصورة تعسفية، بمن فيهم صبية لا تتجاوز أعمارهم 16 عاماً.
وبحسب فريق الخبراء، فقد نقلت النخبة الحضرمية 120 محتجزاً إلى سجن المنورة، وظلوا محتجزين لأكثر من 3 سنوات دون تهمة.

منشآت غير رسمية

تتحكم الإمارات وقوات النخبة الشبوانية، بمرافق الاعتقال في معسكر لواء الشهداء في عتق، ومخيم الحوطة ومعسكر عزان وقاعدة التحالف في “بلحاف”.
ويتم وضع المحتجزين في حاويات ومستودعات معدنية، يتعرضون داخلها للضرب بالكابلات والبنادق، والحرق.
ووثق فريق الخبراء حالتي موت لمعتقلين تحت التعذيب، بعد إصابتهما بجروح خطيرة.
وتدير الإمارات معتقلات سرية أخرى داخل منشآت غير رسمية تابعة للحزام الأمني، أبرزها وحدة مكافحة الإرهاب، ومقر إقامة اللواء شلال شايع في التواهي، ومديرية الأمن، وإدارة البحث الجنائي في خور مكسر، ومعسكر الحزام الأمني للواء الأول في معسكر الجلاء بحي البريقة، ومخيم 20 في كريتر، ومعسكر الحزام الأمني في 7 أكتوبر بزنجبار.
وأشار الخبراء إلى وجود معتقلات أُبلغ عنها مؤخراً بنادي الضباط في جزيرة العمال بخور مكسر، ومعسكر اللواء الخامس في الحبيلين بمحافظة لحج (جنوب اليمن).
وتمتلك السعودية معتقل الطين السري الذي يقع جنوب مدينة سيئون، داخل مقر القوات المسلحة اليمنية في المنطقة العسكرية الأولى، افتتحته عام 2016، بعد إخلائه من قبل الحكومة اليمنية عام 2006.
ويحتوي معتقل الطين الذي تصل قدرته الاستيعابية إلى 202 شخصاً، ويديره مسؤولون من القوات الحكومية والقوات السعودية، على سجون انفرادية يحتجز داخلها شخص أو شخصان في غرف يسميها الحراس “غرف الضغط”، كما يشير الخبراء الذين أكدوا احتجاز أكثر من 12 شخصاً في المعتقل، لمدة تصل إلى 3 سنوات.

إقرأ أيضاً  عبدالله الكوماني ضحى بحياته لينقذ أسرة من الموت

اعتداءات جنسية

وتنتهك دولة الإمارات في المعتقلات السرية، حقوق وأعراض المحتجزين بطريقة مهينة، واستخدمت الاعتداء الجنسي كأبرز أنواع التعذيب أثناء الاستجواب، وخصوصاً عند عدم الحصول على اعترافات من المعتقلين.
ووثّق فريق الخبراء بين عامي 2017 و2019، بمركز البريقة، اغتصاب 6 رجال وصبي، وحالات اعتداءات جنسية وعري قسري أخرى على يد جنود الإمارات.
وأشار التقرير إلى قيام عسكريين إماراتيين بتعرية ما يقارب 200 معتقل أمام بعضهم، واغتصبت بعضهم بالأصابع والعصي وأدوات أخرى، في معتقل بئر أحمد2.
وارتكبت القوات السعودية انتهاكات جنسية بإجبار المعتقلين على التعري القسري أثناء الزحف عبر الأوساخ والحجارة على ظهورهم، والضرب بالبنادق والعصي، علاوة على الصعق بالكهرباء، والإعدام الوهمي، والتعليق المطول من السقف بأذرعهم.
ويرى الخبراء أن استخدام أساليب التعذيب الجسدي الوحشي والاعتداءات الجنسية كالاغتصاب والعري القسري، تستخدم لإكراه المعتقلين على الاعتراف، أو لتجنيدهم في صفوفهم بالقوة.
فريق الخبراء أكد أنه لم يتمكن من معرفة عدد المعتقلين في معظم المرافق السرية التابعة للإمارات، لكنه توصل إلى أن معظم المعتقلين في السجون من الناشطين الحقوقيين والصحفيين وقيادات في المقاومة وأفراد وضباط من الجيش الوطني المناهضين للإمارات.
ولا تمتلك الحكومة الشرعية سلطات على السجون السرية، أو حق الإفراج عن المحتجزين. وعلى الرغم من توجيهات النائب العام بالإفراج عن عدد من الموقوفين، لم يتم الإفراج إلا عن القليل بعد موافقة الإمارات.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي