بعد 5 سنوات حرباً… إلى أين تتجه اليمن؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء– أحمد عبدالله:

5 سنوات مضت، منذ إسقاط الحوثيين العاصمة صنعاء، وسيطرتهم على مؤسسات الدولة المختلفة، وتوسعهم إلى أغلب المحافظات، قبل أن تتمكن الحكومة من استعادة السيطرة على 10 محافظات منها.
واستفاد الحوثيون من تحالفهم مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي سهل لهم، عبر ضباط موالين له، الوصول إلى مخازن الجيش، والاستيلاء عليها، في العاصمة اليمنية صنعاء والمحافظات الواقعة شمال اليمن كـ”عمران، وذمار”.

مكامن القوة والضعف للحوثيين

تغيّر واضح، وضع تلك الجماعة، منذ ذلك الحين وحتى الآن، في موقع المنتصر، بخاصة مع تكثيف هجماتهم على المملكة العربية السعودية، باستخدام صواريخ بعيدة أو متوسطة المدى، وطائرات مسيّرة، والتي كان آخرها استهداف شركة أرامكو المنتجة للنفط السعودي، بأكثر من 10 طائرات مسيرة، أدت إلى خفض إنتاج النفط السعودي.
وقال المحلل السياسي محمد الغابري، إن جماعة الحوثي تبدو في مركز قوة وفي موقع ضعف في الوقت ذاته. موضع الضعف بنظره يعود إلى أن قوتهم الظاهرة عسكرياً، ليست ذاتية، وإنما مصدرها خارجي، أما مركز القوة فهو ناتج عن انقسام صف الحكومة اليمنية، وتواطؤ الإمارات، وغياب إرادة الحسم العسكري لدى التحالف العربي الذي تقوده السعودية.
وعمل التحالف على إضعاف السلطة اليمنية، وجعلها رهينة، وصنع لها تمرداً آخر في عدن، كما عطل الموانئ والمطارات، وكلها عناصر قوة مضافة للحوثيين، تطيل أمد سيطرتهم على المحافظات الخاضعة لهم.
ويقول الصحفي يحيى حمران، لـ”المشاهد” إن سبب قوة الحوثيين اليوم هو عدم جدية الحكومة المتواجدة خارج اليمن، في إدارة مؤسسات الدولة في المناطق المحررة، لتقديم نموذج ناجح، قابله ممارسة جماعة الحوثي دور السلطة وضبط الموانئ بأساليب مختلفة، كالتنكيل والقمع، لتحقيق مشروعهم الإمامي.
ورغم ما يشكله الحوثيون من تهديد للسعودية، إلا أنهم فقدوا خلال سنوات الحرب الـ5 الماضية، مناطق استراتيجية، كـ”قاعدة العند والمخا وباب المندب”، بحسب تأكيد الغابري لـ”المشاهد”، مشيراً إلى أن الحوثيين صنعوا الكثير من العداوات، ولا يتمتعون بأية قاعدة شعبية، بسبب سلوكهم القمعي، والاستحواذ على الأموال العامة والخاصة، والمساعدات الإنسانية.
ويؤيده حمران، الذي يرى أن وضع الحوثيين صعب للغاية في مختلف الأصعدة العسكرية والاقتصادية، مدللاً على ذلك بالإشارة إلى لجوئهم إلى مزيد من الأتاوات بمختلف مسمياتها، والتي أدت إلى ثراء قياداتهم، في حين ازداد فقر المواطنين.

إقرأ أيضاً  أن تكون طبيباً يمنياً… المال أولاً!

احتفاء بالمناسبة

واحتفلت جماعة الحوثي بما سمته “الذكرى الخامسة لثورة 21 سبتمبر”، في منطقة باب اليمن، وسط العاصمة صنعاء، تحت شعار “حرية واستقلال”.
ووجه رئيس ما يعرف بـ”المجلس السياسي الأعلى” مهدي المشاط، كلمة إلى أنصار جماعته، دعا السعودية إلى إيقاف قصف الطيران مقابل إيقاف مهاجمة المنشآت السعودة بالطائرات المسيرة، داعياً في المقابل أنصار جماعته إلى رفد الجبهات بالمقاتلين.
وزعم المشاط، في كلمته التي ألقاها عشية احتفائهم بمرور 5 أعوام على ما سماها “الثورة”، أن الكثير من الظواهر السلبية، بينها السطو المسلح، والفساد، والثارات، قد اختفت بعد تاريخ الـ21 من سبتمبر 2014. وهو ما يخالف الواقع، وفق مراقبين، فقد مارست تلك الجماعة مختلف أشكال الانتهاكات بحق اليمنيين المناوئين لها، كما يقولون.
ويخشى اليمنيون من استمرار الحرب للعام السادس، لما لها من تبعات كارثية على معيشة الناس، في بلد يعاني 22 مليوناً من سكانه، من الجوع، آملين أن تتوقف الحرب.
لكن إيقاف الحرب مرهون بمدى جدية الطرفين في المثول للسلام عبر مفاوضات حقيقية وجادة، خلافاً لجولات المفاوضات السابقة، التي كان آخرها مشاورات السويد، التي عقدت نهاية العام الماضي.

ما المطلوب فعله؟

ويتوقف مستقبل الحوثيين، وفق المحلل السياسي الغابري، على عوامل خارجية؛ فهناك من يرى بأن يكونوا في شمال البلاد بدون ميناء المخاء ومضيق باب المندب.
فيما يعتقد حمران، أن انقلاب الحوثيين لن ينتهي إلا بتحريك كافة الجبهات العسكرية والإعلامية وجبهة الوعي، والتحرك نحو حسم المعركة، كون التسويف أو مؤتمرات الحوار وغيرها، ليست إلا لتمكين تلك الجماعة، واستمرارها في التحشيد وإضعاف المواطن، وتغيير وعي الأجيال الصاعدة لصالح مشروعهم.
وحذر من خطورة عدم التحرك الجاد لحسم المعركة في ظل ما وصفه بـ”التلاعب الأممي”، حتى لا تعود الحكومة في حال حدثت تسوية، وهي شريك ضعيف، وقد تغيرت أيديولوجية المجتمع، وهو ما بدأ على أرض الواقع، من خلال الفعاليات الطائفية التي تقوم بها جماعة الحوثي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي