محروس… قصة نزوح قادته إلى النجومية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – رانيا عبدالله:

“أحب كرة القدم منذ طفولتي”، عبارة يرددها لاعب المنتخب الوطني للناشئين، بعد تأهل فريقه إلى نهائيات كأس آسيا لكرة القدم.
وسطع نجم لاعب كرة القدم حمزة محروس، الذي أُجبر على النزوح مع أسرته من مديرية الجراحي بمحافظة الحديدة (غربي اليمن)، إلى مدينة تعز، في مباريات المنتخب الوطني للناشئين، الذي تأهل، بعد فوزه على منتخبي بوتان وبنجلادش، وإحراز التعادل مع المنتخب القطري، في منافسات المجموعة الخامسة من التصفيات التمهيدية.


وشهدت مدينة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر (غربي اليمن)، حرباً طاحنة أدت إلى نزوح آلاف الأسر من ديارهم إلى محافظات يمنية عدة، ومن بينها تعز (جنوبي غرب البلاد).

محروس الذي لم ينسَ حمل كرة القدم، وهو يتجه إلى مدينة أخرى بحثاً عن الأمان، فحملته معها إلى النجومية.

من النزوح إلى النجومية

من بين أولئك النازحين، محروس الذي لم ينسَ حمل كرة القدم، وهو يتجه إلى مدينة أخرى بحثاً عن الأمان، فحملته معها إلى النجومية.
ويقول محروس: “كنت أذهب إلى الملعب في قريتي بمديرية الجراحي، كل يوم. لكن المدرب لم يسمح لي حينها بالمشاركة أو التدريب إلا كلاعب احتياط، وذلك لصغر سني”، مضيفاً أن شقيقه الأكبر وقف إلى جانبه، وسانده.
وأول مباراة لعب فيها محروس، في دوري الاتحاد بالجراحي، والتي فاز فريقه فيها، وحقق حمزة لقب أفضل لاعب صاعد فيها.
ويقول محروس: “استمررت بالتدريب إلى أن شاركت مع مدرستي في دوري المدارس على مستوى محافظة الحديدة، وكان ذلك حافزاً جديداً لي”.
حلمه الذي ظل يرافقه كظله، لم يأفل بعد النزوح، بل بحث عنه في مدينة تعز. وكان له ما يحلم به، كما يقول، مضيفاً: “بحثت عن ملعب لكرة القدم فيه لاعبون، فوجدت “ملعب الشجرة”، وتعرفت على الكابتن نبيل مكرم، وأقنعته بأن يختبرني، فوافق، وكان له دور كبير في نجاحي، ولعبت حينها مع فريق الكبار”.
انضم حمزة إلى نادي الطليعة للناشئين، وتوج ببطولة أندية تعز للناشئين، وحصد جائزة أفضل لاعب في البطولة، كما توج بجائزة أفضل لاعب في كثير من الدوريات الحرة مع عدة فرق بمدينة تعز، ثم التحق بأهلي تعز، ولعب مهاجماً، وحقق معه التأهل إلى سيئون لتصفيات الدوري ضمن الدوري الممتاز، وأخيراً شارك مع منتخب اليمن للناشئين، في تصفيات التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2020.

إقرأ أيضاً  عدن من الحزب إلى "الطوفان"

“نلعب من أجل اليمن”

انتصارات كرة القدم بعيدة جداً عن انتصارات الحرب الوهمية، والتي لا تأتي إلا على دمار الوطن وهلاك المواطن ونحيب الثكالى وبكاء الأطفال.
تلك الانتصارات جاءت وسط هتافات وفرحة جمهور اليمن في شماله وجنوبه. وهو ما عبر عنه حمزة محروس، في تصريح إعلامي للقناة القطرية، بقوله: “نلعب من أجل كيان واحد هو اليمن”.


وبحسب الكابتن محمد عقلان، مدرب نادي أهلي تعز، فإن الحرب الدائرة في اليمن، وتحديداً مدينة تعز، أثرت بشكل كبير على الرياضة، ومنها كرة القدم.
وقال عقلان: “يوجد في تعز ملعبان فقط، أحدهما في نادي الصقر الذي دمرته غارات طيران التحالف العربي، والآخر ملعب الشهداء الواقع بالقرب من المواجهات، ولا يسلم الملعب من الاستهداف بالهاونات والقذائف، ما اضطرنا إلى إخلاء الملعب حفاظاً على أرواح الشباب”.
ويضيف: “نتمنى من الجهات المعنية الاهتمام بالناشئين في مرحلة مبكرة، باعتبارهم نجوم المستقبل، ومنهم محروس الذي تفوق في لعب كرة القدم”.
ويلتزم محروس بأوقات حضور التدريب رغم انشغاله بدراسته وعمله، بحسب عقلان، مؤكداً أن علاقة حمزة بكرة القدم صادقة ومخلصة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي