بعد توقيع الرياض… مخاوف من عودة الصراع في الجنوب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء- عبدالله غيلان :

بعد قرابة شهرين من المواجهات الدامية بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، ومشاورات شاقَّة رعتها المملكة السعودية، وقع الطرفان على اتفاق الرياض لتقاسم السلطة في المحافظات الجنوبية، وفتح مجال أوسع لعملية السلام في اليمن.

ووسط مخاوف من ظهور تحالفات جديدة بولاءات متعددة، من شأنها أن تخلط الأوراق مجدداً في المحافظات الجنوبية محور تفاهمات هذا الاتفاق.

وبموجب الاتفاق سيكون على الحكومة الحالية العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن في غضون سته أيام، قبل الذهاب لتشكيل حكومة جديدة مكونة من 24 وزيراً مناصفة بين الشمال والجنوب خلال فترة ثلاثين يوماً.

وسيعين الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد 15 يوماً محافظين ومدراء أمن للمحافظات الخاضعة للحكومة، فضلاً عن منح السعودية رئاسة التحالف بعدن بعد تموضع قواتها خلفا للقوات الإماراتية، قبل الانتقال إلى دمج التشكيلات العسكرية تحت مسمى وزارتي الدفاع والداخلية.

وقال محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في افتتاح مراسيم التوقيع، أمس الثلاثاء‏‎ إنه منذ بدأت الأزمة اليمنية وشغلنا الشاغل نصرة الشعب اليمني، استجابة لطلب الرئيس الشرعي هادي، وانطلاقاً من مبدأ الدفاع عن النفس ووقف التدخلات الخارجية، مؤكداً للحاضرين، على أن هذا الاتفاق هو مفتاح لحل شامل للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات الثلاث وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وجرت مراسيم التوقيع في قصر اليمامة بالعاصمة السعودية الرياض، بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، والرئيس اليمني عبدربه منصور، وشخصيات سياسية وقيادية يمنية، وسفراء الدول الراعية للعملية السياسية باليمن.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الذي غاب عن مراسيم التوقيع، اتفاق الرياض بالخطوة المهمة في إطار الجهود الجماعية الرامية إلى التوصّل إلى تسوية سلمية للنزاع في اليمن.

وقال “غريفيث” في بيان صحفي، إن اتفاق الرياض يعزز الاستقرار في عدن ويوطده في المحافظات المحيطة بها، وتنعكس تحسيناً في حياة المواطنين اليمنيين، في البلد الذي تمزقه الحرب منذ خمسة سنوات.

الحوثي: الاتفاق لا يقدم جديداً

إلى ذلك، علقت جماعة الحوثي على هذا الاتفاق، بأنه لا يعني لها شيئاً غير أن السعودية عادت لترتب الأوراق في المحافظات الجنوبية، حتى تكون كافة الأطراف تحت سيطرتها، كما أن الاتفاق سيمنحها التحكم بكافة القرارات، بما فيها نزع السلاح من الطرفين ويكون تحت أوامر التحالف.

إقرأ أيضاً  المعرفة والثقافة في مواجهة الظلام الدامس

وأوضح عبد المجيد حنش، عضو فريق الحوثي المفاوض، في اتصال هاتفي مع مراسل “المشاهد”، بأن الاتفاق لا يقدم أي شيء جديد سوى مزيد من سيطرة التحالف على القوات العسكرية.

وفي ما يتعلق بمشاركة المجلس الجنوبي الانفصالي في مفاوضات السلام القادمة التي ترعاها الأمم المتحدة، قال “حنش”، نحن لا نعترف بالمجلس الانتقالي الجنوبي كممثل للجنوب، لأن تشكيله تم من قبل تحالف العدوان، ولا يمكن أن يكون صوتاً للجنوبيين، لكن بالإمكان أن نتعامل مع القضية الجنوبية في حالة استيعاب كافة الفصائل الجنوبية الموجودة بعيداً عن ما وصفه بالعدوان.

ويستبعد أن يكون هذا الاتفاق مدخلاً لمشاورات سلام شاملة تنهي الحرب في اليمن، قائلاً، لا نثق بالتحالف بقيادة السعودية على اعتبار أنها هي من رعت هذا الاتفاق.

وفي السياق ذاته، يبدي عبدالباري طاهر وهو نقيب الصحفيين الأسبق تخوفه من ظهور معارضة جديدة للاتفاق في المحافظات الجنوبية، حيث لا يستبعد أن يذهب الجنوب إلى المشاكل مرة أخرى نتيجة فرض المجلس الانتقالي الجنوبي ممثلاً عن الفصائل الجنوبية، الذي قد يؤدي إلى خلق اصطفاف يبقي على الصراع في الجنوب.

وقال طاهر لـ”المشاهد” إن الاتفاق لايمكنه حل مشاكل اليمن إلا إذا كان في مسار حل سياسي شامل، حيث من المستحيل حل قضايا الجنوب بمعزل عن الشمال أو العكس.

وأكد طاهر بأن الحل يكون عبر رؤية سياسية شاملة للمشاكل اليمنية، كونه لا يمكن التوصل إلى حل في الجنوب بعيداً عن الشمال.

وبحسب “طاهر” فإنه إذا لم يتخذ بعين الاعتبار تمثيل كل المكونات في الشمال والجنوب سيكون الاتفاق هلامياً ولن تكون له نتيجة إيجابية

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي