عودة الحكومة إلى عدن.. وإمكانية نجاح الجهود السعودية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – أحمد عبدالله :

ظلت عودة الحكومة إلى البلد أبرز الملفات المثيرة للجدل منذ بدء الحرب، وحتى الآن، خاصة في المحافظات التي تمكنت السلطة من استعادتها.

وبرغم الحاجة لعودة الحكومة إلا أن ذلك لم يتحقق بعد، وحتى إن حدث فلم يكن دائماً، واقتصر الأمر على حضور بعض الوزراء فقط، وتواجد متقطع لرؤساء الوزراء الذين شغلوا هذا المنصب آخرهم المهندس معين عبدالملك.

عاد هذا الملف إلى الواجهة بعد اتفاق الرياض الذي نص أحد بنوده على عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن خلال سبعة أيام، من توقيعه الذي تم في الخامس من نوفمبر الجاري.

مرت المهلة المحددة دون تحقيق بند عودة الحكومة، وهو ما فتح المجال أمام كثير من التساؤلات بشأن تماسك ذلك الاتفاق وإمكانية تنفيذه على أرض الواقع.

وقبل بضعة أيام، استأنفت وزارة الخارجية اليمنية عملها من العاصمة المؤقتة عدن، وذلك عقب توجيه الرئيس عبدربه منصور هادي بالبدء بتنفيذ الاتفاق.

وشهدت العلاقة بين الحكومة و”المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم من الإمارات، توتراً ملحوظاً عقب تنفيذ الأخير انقلاباً في العاصمة المؤقتة عدن، إنتهى باتفاق قامت برعايته المملكة العربية السعودية.

يُذكر أن وفداً أمنياً سعودياً بدأ يوم أمس الثلاثاء (12 نوفمبر)، بزيارة شركة مصافي عدن، ضمن خطة تأمين المؤسسات الحيوية وفق ما نص عليه اتفاق الرياض، بالتزامن مع استعدادات فريق مصغر من الوزراء للعودة إلى عدن للبدء بتفعيل الوزارات الخدمية.

إمكانية عودة الحكومة

وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، أن الرئيس هادي، سيعود إلى عدن قريباً بعد تشكيل الحكومة الجديدة التي ستؤدي القسم أمامه في العاصمة المؤقتة.

عودة الوزراء والنواب في البرلمان والرئيس هادي ربما يتزامن مع تشكيل حكومة جديدة، كما جاء في الاتفاق بعد 30 يوماً من التوقيع”.

حول مدى جدية السعودية ومعها الإمارات بشأن عودة الحكومة إلى عدن، يعتقد المحلل السياسي محمد الغابري أن هناك أسباباً وعوامل كثيرة تجبر الرياض على إعادة السلطة إلى عدن، متوقعاً أن “تكون عودة نهائية لها”.

لكنه أكد لـ”المشاهد” أن الوضع سيكون أكثر وضوحاً مع عودة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى عدن، وتشكيل الحكومة الجديدة كما هو منصوص عليه في الاتفاق.

وتوقع الغابري أن تكون عودة الحكومة حالياً بشكل جزئي، معتبراً استئناف وزارة الخارجية للعمل مؤشراً على ذلك، مستدركاً “أما العودة بشكل نهائي للوزراء والنواب في البرلمان والرئيس هادي ربما يتزامن مع تشكيل حكومة جديدة، كما جاء في الاتفاق بعد 30 يوماً من التوقيع”.

إقرأ أيضاً  مورغان وتريفيليان... رحيل الجندي البريطاني الأخير

أهمية البقاء في الداخل

كان ملاحظاً خلال فترة الحرب أن عدم تواجد الحكومة على الأرض، أثر بشكل سلبي على الملف اليمني أمام المجتمع الدولي، الذي انتقد مراراً بقاءها خارج البلاد.

في صعيد ذلك، يؤكد المحلل السياسي فؤاد مسعد، أن عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن أكثر بنود الاتفاق أهمية، خاصة وأن حدوث ذلك وتسهيل ممارسة أعمالها له دلالة على نجاح التحالف العربي بقيادة السعودية في تحقيق أهم أهدافه التي أعلن عنها.

وبدون عودة الحكومة سيظل الحديث عن الاتفاق –وفق مسعد الذي تحدث لـ”المشاهد”– مناورة عقيمة لا تقدم ولا تؤخر، وأن وجود معوقات وعراقيل داخل عدن يلزم التحالف أن يكون أكثر جدية في تنفيذ ما تم التوصل له في الرياض.

وحذر من خطورة عرقلة الحكومة والتضييق عليها، كونه سيجعل الأمور أكثر تعقيداً، وسيكون الوضع معرضاً للانفجار والصراع في أي لحظة.

ويتفق مع ذلك المحلل السياسي الغابري الذي أكد أن عودة الحكومة إلى اليمن يعني إدارة الشئون اليمنية من الداخل، والذي يفترض أن ينعكس إيجابياً على المناطق المحررة واستكمال تحرير تعز.

واعتبر محاولات “المجلس الانتقالي الجنوبي” منع موظفين رسميين من العمل، بأنه ربما هامش من المناورة؛ ليظهر للآخرين أنه لن يأتي مسئول إلى عدن إلا بإذنه.

وكانت وزارة الإعلام تحدثت مؤخراً، عن منع قوات الانتقالي موظفيها من الدخول إلى مبنى الوزارة لاستئناف عملها، تنفيذاً لاتفاق الرياض والتوجيهات الرئاسية بذلك الخصوص.

ونقلت صحيفة “القدس العربي” عن مصدر أمني حكومي قوله إن الأمن حتى الآن غير مهيئ في عدن لاستقبال الحكومة واستقرارها؛ نظراً للغياب شبه التام للقوات الأمنية التابعة للسلطة.

وكان الانتقالي حذر في بيان صادر عنه، القوات السعودية من المساس بأعلام الانفصال في المؤسسات الحكومية بالعاصمة المؤقتة، وذلك عقب التوتر الذي ساد بين الجانبين بعد رفض المجلس إنزال العلم من مطار عدن.

كما شهدت العاصمة المؤقتة طوال الفترة الماضية، عمليات اغتيال واسعة، طالت محافظ عدن السابق جعفر محمد سعد، وقيادات عسكرية وسياسية وغيرها، وظلت تلك المحافظة خاضعة لسيطرة قوات الحزام الأمني التابع للإمارات بعيداً عن الجيش.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي