الشرعبي… الجريح الذي لم يتوقف أنينه!

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – منتصر الأحمدي:

“لا أحد يلتفتُ إليك حينما تكون جريحاً”؛ بألم يتحدث خليل الشرعبي (27 عاماً)، عن معاناته مع الجرح الذي تعرض له في أغسطس 2015، في جبهة الزنوج شرق مدينة تعز (جنوب غربي اليمن)، التابعة للمقاومة الشعبية التي تخوض مواجهة مع مسلحي جماعة الحوثي، منذ مارس من العام نفسه.
أصيب الشرعبي الذي يعيش في حي البعرارة غرب مدينة تعز، بطلقة نارية في عموده الفقري، الأمر الذي أدى به إلى شلل تام، وباتت أسرته المكونة من الزوجة و3 أطفال هم “رأفت، المعتصم بالله،ِ ورهف”، دون عائل.
ورغم سفر الشرعبي لتلقي العلاج في تركيا، بعد عامين من إصابته، إلا أنه عاد حاملاً إعاقته التي ذهب بها.
وخضع الشاب العشريني لـ4 عمليات جراحية في مستشفى الثورة الحكومي بتعز، باءت كلها بالفشل.

أصيب الشرعبي الذي يعيش في حي البعرارة غرب مدينة تعز، بطلقة نارية في عموده الفقري، الأمر الذي أدى به إلى شلل تام

إهمال طبي

ولم يتوقف الأمر عند إصابة هذا الشاب، بل تعداه إلى الإهمال الناتج عن غياب الرعاية الطبية اللازمة التي تمكنه من الشفاء والعودة لممارسة حياته الطبيعية.

ويبرر المسؤول عن ملف الجرحى، ورئيس اللجنة الطبية في محافظة تعز، الدكتور محمد الثوابي، شكوى المعاقين والجرحى من غياب الدعم والرعاية وتجاهل المعنيين، بالقول: “لدينا أكثر من 15 ألف جريح منذ بداية الحرب، بينهم أكثر من 3 آلاف معاق، وما تم الحصول عليه من دعم واستحقاق لا يسمن ولا يغني من جوع. بذلنا قصارى جهدنا لتقديم ما يمكن تقديمه لهم، وتسفير عدد منهم إلى الخارج”، مضيفاً أن مطالبهم المقدمة للرئيس ورئيس حكومته، مستمرة، لكن لم يتغير شيء، رغم وعودهم بحل إشكالية الجرحى.
وتعثرت اللجنة الطبية في نقل 5 آلاف جريح بحاجة للعلاج بالخارج، بسبب شحة الإمكانيات التي حالت دون تحقيق ذلك، بعد تمكنها من نقل 1200 جريح للعلاج في الخارج.
وتقول حياة الذبحاني، إن هناك مؤامرة كبيرة لقتل جرحى مدينة تعز، حتى لا يتكرر صوت الثورة كما حدث العام 2011.

اللجنة الطبية : لدينا أكثر من 15 ألف جريح منذ بداية الحرب، بينهم أكثر من 3 آلاف معاق، وما تم الحصول عليه من دعم واستحقاق لا يسمن ولا يغني


وتسهم الحرب الدائرة منذ 5 أعوام، على زيادة أعداد الجرحى في جبهات القتال، أو القصف الذي يطال الأحياء السكنية في مدينة تعز المحاصرة من قبل جماعة الحوثي.
ويعاني الجرحى الذين تم نقلهم إلى الخارج، من الإهمال المستمر لتجاوز جراحهم، كما يحدث في دولتي الهند والسودان، دون أن يستمع أحد في الجهات الرسمية لأنينهم، رغم الوقفات الاحتجاجية التي ينفذونها أمام سفارات بلادهم.
ومن أبرز معاناة جرحى الحرب الذين يتلقون العلاج في الهند، تعرضهم لمشاكل مع ملاك البيوت التي استأجروها، نظراً لاعتماد 100 دولار فقط للسكن، وهذا المبلغ غير كافٍ، وفق الجرحى الذين ينفذون احتجاجات متواصلة أمام السفارات.

إقرأ أيضاً  السلام أولاً… رسائل الشباب لأطراف النزاع في اليمن

انعدام الرعاية المنقذة للحياة

وتحذر منظمة أطباء بلا حدود، من أن المعارك التي تجري في مناطق سكنية، ‏ويقطنها الكثير من الناس، لها عواقب وخيمة على المدنيين، وتحول دون حصول جرحى الحرب على ‏الرعاية المنقذة للحياة في مدينة تعز.‏
وتدعو المنظمة، مجدداً، جميع الأطراف المتحاربة، لتبني معايير أعلى في توفير الحماية ‏للمدنيين، وتسهيل الوصول إلى المرافق الطبية لجميع المرضى والجرحى، والسماح بدخول المواد ‏الإنسانية والطبية إلى جميع المناطق، وحماية الطواقم الطبية والمرافق الصحية، وفق ما نشر في موقعها الرسمي، في 24 مارس الماضي.‏

وعود بعلاج الجرحى

وكانت اللجنة الأمنية في تعز، اتفقت مع وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية، بصرف 250 مليون ريال لعلاج الجرحى، وفق بيان صادر عن اللجنة، في 25 أكتوبر الماضي.
وجاء هذا الإعلان بعد تهديد جرحى تعز بالخروج في مظاهرات مطالبة بعلاجهم، لكن لا أحد يعرف إلى أين آل وضع الجرحى الذين مازالوا يشتكون من عدم الاهتمام بهم.
والمؤلم، بحسب الجريح خليل الشرعبي، أن بعض الجرحى الذين أصيبوا وهم يقاتلون في صفوف الجيش الحكومي، سقطت أسماؤهم من كشف المرتبات، كما حدث معه، رغم أن اسمه مقيد ضمن اللواء 17 مشاة، كما يقول، مضيفاً أن قيادة اللواء تكتفي بالوعود لحل تلك الإشكالية، ثم تتجاهل ذلك.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي