المرضى بانتظار أول رحلة عبر مطار صنعاء

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – حسان محمد:

لم يثر إعلان التحالف العربي لدعم الشرعية، مؤخراً، وبشكل مفاجئ، إعادة تسيير رحلات من وإلى مطار صنعاء الدولي، لنقل المرضى للعلاج، استغراب اليمنيين الذين يتابعون منذ قرابة 4 سنوات، الفشل المتكرر لمفاوضات إعادة افتتاحه.
نافذة أمل فُتحت أمام مئات المرضى الذي قضى الكثيرون منهم، دون تمكنهم من السفر للعلاج في الخارج، بسبب إغلاق مطار صنعاء، ومشقة السفر براً إلى مديني عدن جنوباً، وسيئون شرقاً، للتمكن عبر مطاريهما من السفر للخارج.
رحلة تتطلب من 15 إلى 24 ساعة، كي يصل المسافر من صنعاء، عبر باصات النقل البري، إلى المدينتين، فضلاً عن الخوف الذي يحف الرحلة ابتداء من صنعاء حتى الوصول، نتيجة انتشار النقاط الأمنية لأطراف الصراع في اليمن، على طول تلك الطرقات.

مطالب قديمة جديدة

أكد وزير الإدارة المحلية عبدالرقيب فتح، أن إعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء الدولي، قضية قديمة جاءت بالتنسيق بين الحكومة الشرعية ودول التحالف، وتمت مناقشتها منذ أكثر من عام، مع منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليزا غراندي، ومنظمات الأمم المتحدة، لنقل المرضى من المطار إلى الخارج، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وقال فتح لـ”المشاهد” إن السبب الرئيسي لتعطيل الرحلات في ما مضى، هو تعنت جماعة الحوثي ورفضها الفكرة، واشتراطها فتح المطار بصورة كاملة، وحمل الحوثيين مسؤولية العناء الذي يتحمله المسافرون المرضى خلال السفر البري، وما يرافقه من معوقات ومشاكل.
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأسبق عبدالملك المخلافي، أعلن في مايو 2018، موافقة الحكومة اليمنية على تسيير جسر جوي طبي من مطار صنعاء الدولي، وتنظيم رحلات جوية منتظمة كل أسبوعين، للمرضى اليمنيين المصابين بأمراض تتطلب علاجاً بالخارج، بالتنسيق مع التحالف العربي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي.
وقال المخلافي، حينها، في تصريحات لوكالة “سبأ”، إن الحكومة اليمنية، بالتعاون والتنسيق مع التحالف العربي والأمم المتحدة، ستعلن خلال الفترة القادمة، تفاصيل الاتفاق وآلية الرحلات التي ستساعد على توفير ظروف أفضل لسفر المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج بالخارج. لكن هذه البادرة لم ترَ النور، مثل غيرها من الوعود والاتفاقات السابقة.


ورفضت جماعة الحوثي، العديد من المقترحات السابقة، منها المقترح الذي تقدمت به الحكومة خلال مشاورات السويد، وينص على إعادة افتتاح مطار صنعاء للرحلات الداخلية، بحيث تهبط الطائرات للتفتيش في مطار عدن، قبل عودتها أو بعد إقلاعها من مطار صنعاء.

أول رحلة طيران مدنية

تضمنت هذا الخطوة الإفراج عن 200 أسير من جماعة الحوثي، وصل منهم 128 أسيراً، إلى مطار صنعاء الدولي، نهاية الأسبوع الماضي.

مراقبون : جماعة الحوثي ستكون اللاعب الرئيسي بتسفير المرضى، ولن تستطيع منظمة الصحة ضبط العملية، وستبقى المخاوف من استخدام المطار لأغراض تخدم الجماعة، واردة،


وأكد الناطق الرسمي للتحالف العقيد تركي المالكي، أن قرار تسيير رحلات جوية، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، لنقل المرضى من صنعاء إلى الدول التي يمكن لهم أن يتلقوا العلاج المناسب لحالاتهم، لكنه لم يعلن عن توقيت بدء الرحلات.
لكن مراقبين يرون أن جماعة الحوثي ستكون اللاعب الرئيسي بتسفير المرضى، ولن تستطيع منظمة الصحة ضبط العملية، وستبقى المخاوف من استخدام المطار لأغراض تخدم الجماعة، واردة، وهذا ما يؤكده مسؤول بالحكومة الشرعية، طلب عدم ذكر اسمه.
وأوضح المصدر لـ”المشاهد” أن الحوثيين معروفون بالتلاعب في أي اتفاقات، وسيقومون بتزوير التقارير الطبية، ويجيرون الرحلات لصالح المنتسبين للجماعة وجرحاهم، وقد لا يستفيد المواطن العادي من إعادة فتح المطار.
وتثير ضمانات عمل المطار لصالح المرضى وحياديته، كثيراً من التساؤلات، فيما منظمة الصحة العالمية التي أشارت عبر تغريدة لها على “تويتر”، عن قرب تسيير الرحلات. وتتحفظ المنظمة عن الإدلاء بأي تصريحات عن كيفية تسيير عمل المطار، والضمانات، لحساسية القضية، كما يقول مصدر مسؤول في المنظمة لـ”المشاهد”.
وقال فتح إن منظمة الصحة العالمية الضامن الرئيسي، وتتحمل كامل المسؤولية لعدم استخدام الحوثيين للمطار في أغراض تخدم الجماعة، مضيفاً أن الحكومة ليس لها شروط، سوى أن تكون الحالات مرضية وبحاجة فعلية للسفر إلى الخارج، وتخضع لتقييم صحي متكامل من قبل لجان متخصصة.
وأكد أن عملية تسفير المرضى للعلاج في الخارج، ستتم أيضاً بالتنسيق مع دول التحالف العربي ومنسقة الشؤون الإنسانية في اليمن.

إقرأ أيضاً  نساء يبحثن عن الزواج في طلاسم السحرة

انتصار إنساني

وقال مصدر حكومي إن إعادة تسيير رحلات المطار بدون شروط، تعد انتصاراً سياسياً لمفاوضي الحوثي الذين رفضوا مقترحات سابقة بإعادة تسيير رحلات تحت رقابة أقوى.
ويرد فتح على هذا الطرح بالقول: “تسفير المرضى للعلاج لا يعد انتصاراً، لأن الحكومة تتعامل مع القضايا الإنسانية بحيادية، ولا تفرق في تقديم العمل الإغاثي والإنساني، بين المواطنين على أسس سياسية أو حزبية أو مناطقية، وتتحمل مسؤولية أبناء اليمن في كافة الأراضي اليمنية، وما يعيقها في الوصول إلى الجميع هو خلط المليشيات بين الأعمال السياسية والإنسانية”.
وعلى الرغم من التصريحات المتداولة حول تسيير الرحلات، فقد بادرت جماعة الحوثي إلى نفي تصريحات التحالف، عبر مصدر مسؤول بوزارة النقل، أكد أنه لم تسير أية رحلات للمرضى، وأن العديد من الحالات المرضية قضت وهي تنتظر تسيير رحلات عبر المطار.
ونقلت وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين، عن المصدر، أن مطار صنعاء الدولي جاهز لاستقبال رحلات الطيران، ويستقبل بشكل يومي الرحلات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي