مدندن… فنان تشكيلي يرسم على أشجار مدينة سيئون

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

حضرموت – عبدالمجيد باخريصة:

بطريقة بديعة، عمل الفنان مدندن طالب، على قص أشجار الزينة في شوارع مدينة سيئون، بفن تشكيلي، قلما تنبه له الفنانون التشكيليون في اليمن.
تشكيلات وقصات ساحرة لأشجار الزينة، تجذب نظر الزائر لمدينة سيئون، وتسحر ناظريه عند تجوله في الشوارع الرئيسية لمركز وادي حضرموت (شرقي اليمن).
وتظهر الصور التي التقطها محرر “المشاهد” أشكالاً متعددة للأشجار في الجزر الطرقية، ما زادها جمالاً إلى جمالها الآسر.
وكان لدى مراسل “المشاهد” تصور أن الفنان مدندن حصل على دورات تدريبية مكثفة، ليتمكن من الإلمام بهذا الفن، غير أن ذاك التصور كان خاطئاً، فالشاب مدندن يمتلك الموهبة التي مكنته من الرسم على أشجار المدينة، عن طريق قصها بطريقة تشكيلية جذابة.


وقال مدندن لـ”المشاهد”: “لم أتعلم هذا الفن من خلال دورات تدريبية، أو أتعلمه من أحد، بقدر ما هو أن رغبة ظلت معي منذ أن بدأت في قصقصة أشجار الزينة، عندما كنت أعمل في مزرعتي الصغيرة مبكراً”، مضيفاً أنه كان يقلم أشجار مزرعته أثناء فترة استراحته.
وأثارت قصات الأشجار الإعجاب لدى زائري مزرعته، حيث نقل أحدهم صوراً لها إلى صندوق النظافة والتحسين بوادي حضرموت، الذي دعا الفنان مدندن لزيارته، وعرض عليه العمل بتقليم أشجار الزينة بمدينة سيئون، وهو ما تم لاحقاً.
وبدأ الفنان مدندن، العام 2010، في قص الأشجار بشارع الجزائر، الذي يعتبر الشارع الرئيسي للمدينة، كونه يربط مطار سيئون الدولي بالمباني الحكومية.
ولم يكن لدى مدندن، بداية عمله بتقليم أشجار الزينة لدى صندوق النظافة والتحسين، أشكال كثيرة، بل اقتصر عمله على 5 أشكال فقط.
وخلال العام 2014، بدأ يبدع في تصميم أشكال جديدة عن طريق التماس أفكاره من واقع محافظة حضرموت وأهلها، مثل قص شجرة بشكل “بخاري” الشاي (إناء لإعداد الشاي)، الذي يعتبر أهم مشروب يتميز به أهالي حضرموت في مناسباتهم المختلفة، فضلاً عن إعداده بشكل يومي في جلساتهم العائلية.

إقرأ أيضاً  بسبب الإهمال والفساد والحرب... صنعاء القديمة في قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

على مدخل المدينة

“سيئون ترحب بكم” عبارة استغرقت وقتاً وجهداً كبيراً من الفنان مدندن، لينجزها في جولة شارع الجزائر الرئيسية، لتكون شاهدة على ترحيب سيئون بجميع الزائرين والنازحين الذين فضلوا العيش في جنباتها، كما يقول.
ويضيف أن هذه التشكيلات ترسخ في أذهان الجيل الجديد، بعض العادات والتقاليد القديمة، ليظل تاريخ حضرموت باقياً يحتفظ به الأبناء، إضافة لإيصال رسالة للآباء أن تاريخهم لن يضيع.
ويبدو مدندن، فخوراً أن يضفي هذه اللمسات الفنية على أشجار مدينته سيئون، والتي تعطي صورة إيجابية للزائرين عن المدينة التي باتت محط أنظار كل اليمنيين الذين يغادرون عبر مطارها إلى دول عدة، بعد إغلاق مطار صنعاء الدولي، في العام 2015، من قبل دول التحالف العربي التي تشن حربها على اليمن منذ ذلك التاريخ.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي