fbpx

علياء تحقق حلمها في سنوات الحرب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

الحديدة – سميرة عبداللطيف:

بدأت علياء المقطري (29 عاماً) تشترك في جمعيات صغيرة لتوفير المال، وهي في المرحلة الإعدادية من التعليم الأساسي، إذ كانت تدفع ما بين 15 و20 الف ريال لكي تشتري احتياجاتها، واستمرت في هذا العمل، لكن في مرحلة لاحقة فكرت بإمكانية فتح مشروع تجاري، فكانت تشترك بمبالغ أكبر.
وباتت المقطري اليوم صاحبة محل تجاري لبيع الحقائب والأحذية ومستحضرات التجميل، في شارع بمدينة الحيدة (غرب اليمن). وتقول لـ”المشاهد”: “لا يوجد مستحيل وصعب التحقيق. يستطيع الإنسان بالإرادة القوية أن يحقق كل شيء، ويهزم المستحيل، حتى وإن واجهتنا صعوبات الحياة، وقست الحياة علينا، سيبقى هناك أمل لغد أفضل وحياة أجمل نستطيع أن نعيشها”.
لم تتمكن علياء من تكملة دراستها الجامعية، إذ تزوجت وهي في عمر 19 عاماً، ولم يسمح لها والدها بمواصلة تعليمها الجامعي، واكتفت بدراسة الثانوية العامة، كما تقول، لكنها قررت الحصول على دبلومي اللغة الإنجليزية والحاسوب، لتدعيم شهادة الثانوية، بعد زواجها، ثم التحقت بكلية التجارة في جامعة الحديدة.

هكذا كانت البداية

مع مرور الوقت، ازدادت مسؤولية المقطري، فهي أم لـ4 بنات، وزوجها عامل بسيط، فقررت افتتاح المشروع الخاص بها، بعد أن حاولت إقناع أشخاص بالاشتراك في جمعية لمدة عامين، يصل نصيب الواحد منهم مليوناً و400 ألف ريال يمني في الشهر، وعندما حان دورها في استلام الجمعية، افتتحت محلها، في مارس 2019، بتكلفة إجمالية بلغت مليوني ريال، لكنها تقول إن الأرباح لاتزال بسيطة، لأن مبيعات الأحذية والحقائب موسمية.

تجاوز المعوقات

تعد المرأة العنصر الفعال منذ الأزل، وشريكة الرجل في مسؤولية الأسرة والمنزل، وخروجها لسوق العمل ليس جديداً عليها، وإنما تنوعت فرص العمل، وكثرت الحاجة، خصوصاً مع تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في ظل الحرب، ما أسهم في ارتفاع نسبة الفقر، وانقطاع الرواتب، وتدهور الريال اليمني، وارتفاع الأسعار بشكل كبير جداً، وغياب الرجل، كلها إشكاليات جعلت المرأة اليمنية تفكر بأعمال خارج الإطار المتعارف عليه.
وتقول لـ”المشاهد” حنان بامشموس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بنات الحديدة، إن مؤسستها تسعى إلى التمكين الاقتصادي للمرأة، كونه الوسيلة المثلى لحفظ كرامة المرأة، خصوصاً إذا كانت هي العائل الوحيد أو رب الأسرة.
وتضمنت برامج المؤسسة، التدريب والتأهيل للمرأة في شتى المجالات الحرفية والعلمية والعملية، ومن ثم المنح الصغيرة، ومتابعتها وتقييمها، إلى التسويق لمنتجاتهن ومشاريعهن، كما تقول بامشموس.
وتسعى مؤسسة بنات الحديدة، في العام الجاري، لاستهداف أكبر عدد ممكن من الفتيات، وإعطائهن مشاريع صغيرة لإدارتها والاستفادة منها، وجعلهن عنصراً أساسياً في التخطيط والتنمية. لكن المشكلة، بنظر بامشموس، هي في عدم جود أسواق، وقدرة شرائية، مقارنة ببقية المحافظات، مما يتسبب في ركود بعض المنتجات، إضافة إلى شحة الموارد والمواد الخام لبعض المهن الحرفية.

إقرأ أيضاً  تجارة الأسهم في اليمن... هل الأرباح السريعة فخ للاحتيال على المساهمين؟

تداعيات الحرب

أثرت الحرب الدائرة في اليمن، على المرأة اليمنية، لتعود عشرات الخطوات إلى الوراء، إذ ازداد العنف ضد المرأة بنسبة 63%، حيث يشير تقرير صندوق الأمم المتحدة لعام 2018، إلى أن النساء والأطفال يشكلون 72% من النازحين، والذين يدفعون ثمناً باهظاً منذ بداية الحرب في اليمن، عام 2015، إلا أن كثيراً من النساء اليمنيات لم يقفن مكتوفات الأيدي، بل ناضلن طويلاً، واستطعن أن يجدن لأنفسهن مكانة مرموقة في الأوساط المحلية والدولية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة