المبعوث الأممي يحذر من تصاعد جديد للعمليات العسكرية في اليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

متابعات – عبدالله غيلان :

حذر مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، من تصاعد للعمليات العسكرية التي تصعب طريق مفاوضات السلام الذي تأمل المنظمة الدولية عقدها لإنهاء الحرب المستمرة منذ 6 سنوات في اليمن.
جاء هذا التصريح في اجتماع تشاوري استمر يومين مع سياسيين يمنيين متعددة انتماءاهم، في العاصمة الأردنية عمان.
وقال غريفيث إن المشاركين في الاجتماع، اتفقوا على سلام مستدام للوصول إلى حل شامل عن طريق التفاوض، مؤكداً أن الثقة لا تكون مستدامة دون عملية سياسية لمنحها التوجيه.
وأضاف، في كلمته الختامية، أن التشاور مستمر مع كل من لديه الاهتمام والاستعداد للمشاركة والتفكير والمناقشة البناءة بهدف تقريب اليمنيين من السلام والازدهار.
وناقش الاجتماع إمكانية استئناف العملية السياسية الرسمية، وبحث التحديات التي تحول دون استئناف عملية السلام والفرص التي يمكن الاستفادة منها لدفع العملية إلى الأمام.
كما بحث المشاركون مختلف الأساليب والضمانات والحوافز التي يمكن أن تساعد عملية السلام على المضي قدماً.
وكانت السويد استضافت، في ديسمبر 2018، آخر مشاورات السلام بين الأطراف اليمنية، وبرعاية الأمم المتحدة، والتي استمرت لأسبوع في ستوكهولم، وخرجت باتفاق حول إعادة الانتشار في مدينة الحديدة، واتفاق آخر بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى تفاهمات بشأن مدينة تعز المحاصرة.

نص كلمة المبعوث الخاص خلال افتتاحية الاجتماع التشاوري مع مجموعة من الشخصيات العامة والسياسية اليمنية في عمان، الأردن..

كان اليمن يشهد واحدة من أهدأ فترات النزاع، ولا سيما فيما يتعلق بالحرب الجوية. لكن التصعيد العسكري الأخير منذ ذلك الحين أظهر هشاشة المكاسب التي تم تحقيقها إلى حد بعيد نظرًا، في رأينا، لتحقيقها في غياب عملية سياسية لمنح هذه المكاسب المعنى والاتجاه. خلال الشهر ونصف الشهر الماضي على وجه الخصوص ، ازداد الوضع العسكري سوءًا، حيث أعلن الجانبان عن أهداف عسكرية موسعة وتبادلوا لهجة عنيفة. وتم الزج بخطوط المواجهة التي كانت هادئة لعدة أشهر مضت في التصعيد، وتزايدت تقارير الضربات الجوية والهجمات الجوية عبر الحدود بشكل كبير. أنا قلق بشكل خاص وعميق من أن التصعيد الذي شهدناه شرق صنعاء قد يهدد التقدم الذي تم أحرازه في الحديدة، حتى وإن كان ذلك التقدم محدودًا. فالوضع هناك معرض لخطر تجدد العنف بشكل كبير. ونخشى أن يكون هذا تهديدًا وشيكًا. بالرغم من هذه الفترة القاتمة، كانت هناك علامات على أن الثقة التي عملت الأطراف بجد لبنائها لم تُهدر. حيث سمحت رحلات الجسر الطبي الجوي مؤخرًا لعدد من المرضى اليمنيين، الذين لا يزال عددهم قليلًا، بالحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة. في الأسبوع الماضي وكما تعلمون ، اجتمعت الأطراف هنا في عمان لتنفيذ أول تبادل رسمي واسع النطاق للسجناء وهي خطوة حاسمة نحو تنفيذ اتفاقية ستوكهولم. ومن المثير للاهتمام أن الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي كان بعد اثني عشر شهرًا، بعد اثني عشر شهرًا كاملين منذ انعقاد الاجتماع الأول من قبل، لم يكن التقدم في هذا الملف سريعًا. على الرغم من القتال المستمر، لا يزال الطرفان يعملان بشكل بنّاء للغاية، وأشكر من لهم صلة بهذا الأمر مع مكتبي، فيما يتعلق بالسماح بدخول المزيد من السفن عبر الموانئ في الحديدة. وما زلنا نتوسط بين الطرفين لدعمهم في الوفاء بالتزاماتهم لاستخدام العائدات المُحصلة هناك كأساس للمساهمة في دفع رواتب موظفي الحكومة. الآن ومن أجل البناء على هذه المكاسب وتوطيدها نحتاج، في رأيي ، لترتيب حقيقي لخفض التصعيد يشمل الجميع لضمان ضبط النفس على الصعيد العسكري. ولكن علينا أن ندرك أن انخفاض العنف ليس كافيًا، وكان هذا على وجه الخصوص هو الدرس المستفاد في الأشهر القليلة الماضية. لا يوجد بديل لحل تفاوضي. يجب على جميع الأطراف تقديم تنازلات. لا يمكننا الانتظار لفترة أطول. لقد تسبب هذا الصراع بالفعل في سقوط الكثير من الضحايا ، وهو يهدد بانهيار الدولة وتفكك النسيج الاجتماعي. وكل يوم نفقده معًا يترجم إلى مزيد من الجهد والوقت والموارد اللازمين لإعادة بناء المؤسسات والبنية التحتية اللازمة للعودة إلى الحياة الكريمة للشعب اليمني. لذلك أعتقد أننا في مفترق طرق. سنرى إما اتفاقًا على آلية شاملة لخفض التصعيد ، أشرت إليها ، واستئناف العملية السياسية ، أو كما أخشى، قد يدخل اليمن في مرحلة جديدة من تصعيد أكبر ، حيث يرتفع عدد الضحايا وسيكون الطريق إلى طاولة المفاوضات أكثر صعوبة. لمدة ثلاث سنوات ونصف، منذ المحادثات في الكويت، لم تكن هناك مفاوضات رسمية برعاية الأمم المتحدة بشأن جوهر اتفاق يتجاوز تدابير بناء الثقة وينهي هذا الصراع بشكل شامل. في رأينا، يجب ألا تكون هناك مقاومة لإعادة عقد المحادثات. حيث ان استئناف العملية السياسية ليس مكافأة، بل إنها مجرد بداية لعملية منظمة للبدء في معالجة جذور هذا الصراع، ووجود تلك المحادثات يجب أن يكون بديهيًا. ومع ذلك، فإننا ندرك الحاجة إلى المضي قدمًا في تنفيذ اتفاق ستوكهولم من جميع جوانبه، و مع تنفيذ اتفاق الرياض أيضًا بشكل واضح. لا يمكن ولا ينبغي تنفيذ هذه الاتفاقات بمعزل عن الجهود الأوسع لإنهاء النزاع. يجب ألا تصبح شروطًا مسبقة تمنع استئناف المحادثات، بل ينبغي أن تعزز العملية السياسية تلك الالتزامات التي تم التعهد بها وضمان تنفيذها بالكامل وبشكل مستدام. لقد طلبنا منكم المجيء إلى هنا الى هذا الاجتماع التشاوري لمساعدتنا في التفكير معًا حول الخطوات اللازمة لنقلنا من حيث نحن الآن إلى إطلاق تلك العملية السياسية في نهاية المطاف. إن هذا الاجتماع ليس جولة مفاوضات، بل هو حول هذه القضايا. لذلك أنا أشجعكم وأطلب منكم، وأعلم انه سيكون الأمر على هذا النحو، أن تكونوا صرحاء وأن تفكر معنا بطريقة إبداعية حول كيفية المضي قدمًا. نحن هنا للتواصل معكم ونريد أن نسمع رؤيتكم حول أكبر التحديات التي تواجه استئناف العملية السياسية وتوصياتكم حول كيفية التغلب على تلك التحديات. كما قلت في الليلة الماضية، أنتم تمثلون مجموعة متنوعة من اليمنيين مع ثروة من الخبرة والتجربة للمساهمة في هذه المناقشة. أنكم أكثر من ذلك، انتم أيضا قادتهم. أنا ممتن بشكل خاص لرؤية أن ثلث المشاركين هنا هم من النساء وذلك بسبب الدور الهام الذي تلعبه النساء في جميع أنحاء اليمن في صنع السلام. أنتن قادة، والمستقبل في أيديكن بشكل قد يفوق الخيال.

إقرأ أيضاً  مايزيد عن ألفي إصابة بأمراض وبائية في عدن

أشكركم شكرًا جزيلاً

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي