تصعيد “الانتقالي” ضد السعودية… خلاف حقيقي أم مرحلة جديدة لتمكينه من عدن؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – أحمد عبدالله:

تتصاعد حدة التوتر بين ما يعرف بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” والمملكة العربية السعودية المسيطرة فعلياً على المشهد العسكري في العاصمة المؤقتة عدن، بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لاتفاق الرياض.
وعقب منع السلطات الأردنية قيادات في “الانتقالي” من العودة إلى عدن، بدا وكأن الأمور ستخرج عن السيطرة، خصوصاً بعد تهديدات نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك، في تغريدة له على حسابه في “تويتر”، بأن التمادي سيؤدي إلى انتكاسات غير محمودة العواقب.
“الانتقالي”، وعلى لسان ناطقه نزار هيثم، لوَّح بالتصعيد، واتهم التحالف العربي بالوقوف وراء ذلك التوقيف، مطالباً التحالف بتوضيح ما جرى ومبرراته.
وجاء الرد السعودي على البيان سريعاً، عبر سفير الرياض لدى اليمن محمد آل جابر، الذي قال إن بلاده تعمل بكل ما يمكن من جهود مع طرفي اتفاق الرياض، لتنفيذه، ودعم الأمن والاستقرار والتنمية.
وبعد ساعات من منع قيادات في “الانتقالي” من العودة إلى عدن، دعت المملكة، في بيان لها، الحكومة و”الانتقالي” للعمل من أجل تنفيذ اتفاق الرياض الذي تم توقيعه أوائل نوفمبر الماضي، مشددة على ضرورة حل الخلافات والتحديات، بعيداً عن المهاترات الإعلامية التي لا تخدم المصلحة، وتزيد الفجوة بين من وصفتهم بـ”الأشقاء”، وهو ما أيدته السلطة اليمنية التي تعتبر تنفيذه خطوة مهمة من أجل الحرب ضد الحوثيين.

تنسيق إماراتي سعودي

تتضارب التفسيرات بشأن ما حدث، وذكر مصدر حكومي لموقع قناة “الجزيرة نت”، أن “الانتقالي” يستعد لتفجير الوضع عسكرياً في عدن، لاستكمال السيطرة عليها، ونسف اتفاق الرياض.
لكن المحلل العسكري علي الذهب، يرى أن منع قيادات “الانتقالي” من العودة، تم بتنسيق إماراتي سعودي، إذ إنه حدث في دولة ثالثة، وذلك لرفع الحرج عن أبوظبي تجاه حلفائها في عدن.
وأوضح الذهب لـ”المشاهد” أن ما جرى هو محصلة لاتفاق مسبق حول نقاط معينة، لايزال طرف في “الانتقالي” يتخذ موقفاً منها، وليس كل الأطراف، مشيراً إلى وجود انقسام داخل المجلس إزاء تنفيذ الاتفاق؛ فمن بين الذين يرفضونه هم من تم احتجازهم، إضافة إلى القيادي هاني بن بريك الذي هو مبعد أيضاً عن العاصمة المؤقتة، كشرط من شروط التوقيع على الاتفاق.

تغطية الفشل

لكن الصحفي هشام المحيا له وجهة نظر مُغايرة، فهو يعتقد أن منع قيادات “الانتقالي” من العودة إلى عدن، ما هو إلا جزء من مسرحية وصفها بـ”الهزلية” لتغطية السعودية على فشلها في تنفيذ اتفاق الرياض، وإيهام الحكومة أن الرياض تسعى لتنفيذ الاتفاق.
وفي الواقع لا نية للسعودية بفعل ذلك، الأمر الذي مكّن “الانتقالي” من التمدد، وتحجيم الحكومة وإضعافها، مدللاً على ذلك بالإشارة إلى ما يحدث منذ توقيع الاتفاق، وآخرها عدم منع الرياض قوات “الانتقالي” من إنشاء معسكر لها بأبين، بينما ذهبت قبل ذلك لتجريد الجيش من نقاط قوته العسكرية بالمحافظة تحت مبرر تنفيذ اتفاق الرياض، وفق ما قاله المحيا.
وخلص المحيا إلى أن السعودية لو كانت تريد تنفيذ الاتفاق، فبيدها أوراق عدة، أهمها العسكرية، وهي الورقة ذاتها التي أوقفت بها الإمارات قوات الجيش من دخول عدن، وليس منع قيادات “الانتقالي” من العودة إلى العاصمة المؤقتة، وبالتالي فإن كل ما يحدث في اليمن هو بإشراف السعودية.

إقرأ أيضاً  مع اقتراب خطر كورونا… هل استعدادات اليمنيين لمواجهة الفيروس كافية؟

ما مصير التصعيد ضد السعودية؟

قبل أسابيع، بدأت قوات “الانتقالي” بالتحرك ضد السعودية في عدة محافظات، وخرجت مظاهرات ضدها، بخاصة في عدن، وهو ما جعل البعض يعتقد أن ما يجري الآن امتداد لذلك التوتر بين الطرفين، وقد ينشأ عنه تصعيد ما على الأرض، وبداية صدام حقيقي بينهما.
على الأرض تشهد عدن توتراً ملحوظاً، بعد فشل تسليم مطار عدن لقوات تابعة للسعودية. في سياق ذلك، يؤكد الذهب أن العلاقة في الأصل بين السعودية و”الانتقالي” مضطربة، وهم يرتكزون بشكل كبير على الإمارات التي دعمتهم، لكنه لم يستبعد أن تسوء العلاقة بين المجلس وأبوظبي أكثر مما هي سيئة مع الرياض، ويعود ذلك إلى أنهم سيكتشفون أنهم مجرد أدوات بيدها تتخلى عنهم في ظرف معين، وقد تفعل ذلك مستقبلاً من أجل مصالحها الخاصة لصالح أطراف أخرى.
لكنه لا يتوقع تصعيداً حاسماً من قِبل “الانتقالي” ضد السعودية، بل سيكون محاولة للضغط لتمرير أو وقف تنفيذ بعض نقاط الاتفاق، مدللاً على ذلك بذكر بعض المؤشرات، بينها تصريح المجلس في شبوة بالتصعيد، وردود أفعال “الانتقالي” في بيانهم الأخير الذي كانت لهجته خفيفة، لكنها تخفي وراءها تمرداً ناعماً، حسب تعبيره.
يُذكر أن القيادات التي تم منعها من العودة إلى عدن، هم: الدكتور ناصر الخبجي، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، أنيس الشرفي، شلال علي شائع، والناشط الإعلامي مختار اليافعي.
وإضافة إلى عدن، تشهد شبوة، هي الأخرى، توتراً مستمراً، وقد كشف محافظ شبوة محمد بن عديو، في مقابلة تلفزيونية على قناة “بلقيس” اليمنية، أن القوات الإماراتية رفضت الخروج من ميناء بلحاف إلى معسكر آخر، بعد 4 سنوات على تحرير المحافظة من الحوثيين.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي