البيضاء: محاجر صحية غير مجهزة تشكل خطورة على المسافرين

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
تكدس المسافرين في محجر تابع لجماعة الحوثي في محافظة البيضاء

صنعاء -مكرم عبدالملك :

الإجراءات الوقائية التي اتخذتها جماعة الحوثي، في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا العالمي المستجد، تحولت إلى كابوس، ولاسيما للمواطنين الراغبين في التنقل من مناطق سيطرة الحكومة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بعد أن أغلق الأخيرون جميع المنافذ البرية إلى مناطق سيطرتهم.
وعمد الحوثيون إلى تكديس المئات من الأشخاص هناك، وتجميعهم في أماكن غير صحية وغير معقمة، ما يجعلهم عرضة للإصابة بالفيروس في حال كان بينهم أحد المصابين.
قاسم غالب، من أبناء مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، والذي يعمل مدرساً في مأرب، يقول لـ”المشاهد” إنه تم نقله إلى إحدى المدارس في رداع، التي حولها الحوثي إلى محجر صحي للمشتبه بإصابتهم بفيروس كورونا الذي خصص الحوثيون مليار ريال يمني لمواجهته.

محاجر غير صحية

وأكد غالب أن مكان الاحتجاز غير ملائم صحياً، مشيراً إلى عدم وجود أي اهتمام بالمسافرين الذين يتكدسون في غرف وممرات وساحة المدرسة التي نُقل إليها.
ويخشى المحتجزون في المحاجر الصحية من إصابتهم بالفيروس في ظل ذلك الاكتظاظ.
في السياق، قال الصحفي سياف الغرباني، في تغريدة على موقع “تويتر”، إن “الحوثيين قاموا بتكديس مئات الأسر في حوش معهد برداع، بدون كمامات أو قفازات أو معقمات”.
وكانت الحكومة طالبت، السبت الماضي، المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بالقيام وبصورة عاجلة بالضغط على جماعة الحوثي للإفراج عن مئات المسافرين الذين احتجزتهم في مدينة عفار بالبيضاء، بذريعة ما سمته حجراً طبياً، دون تطبيق أدنى المعايير الصحية، وفق ما نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” الرسمية.
وأكدت الحكومة أنها قامت باتخاذ كل الإجراءات اللازمة في التعامل مع جائحة كورونا، وقامت بفحص كل القادمين من الخارج في المنافذ الحدودية، للتأكد من خلوهم من أعراض هذا الفيروس، والحجر على المصابين منهم.
واعترف الحوثيون أنهم يحتجزون المسافرين في محاجر صحية غير مجهزة.
وقال عبدالمحسن الطاووس، أحد المسؤولين في هيئة الشؤون الإنسانية التابعة للحوثيين، إن وضع المسافرين في منطقة عفار بمحافظة البيضاء، مأساوي، لكنه يلقي باللائمة على الأمم المتحدة، محملاً المنظمة الدولية المسؤولية لعدم توفيرها للخدمات الضرورية للمتواجدين في المنافذ.
وتفتقر المحاجر التي خصصها الحوثيين للمسافرين، لخزانات ودورات مياه وحمامات متنقلة وفلترات لمياه الشرب، فضلاً عن احتياجها لمستشفيات ميدانية ومستلزمات طبية وإيوائية وغذائية ومعقمات.

إجراءات جديدة لم تجد طريقها للتنفيذ

واتخذت حكومة صنعاء جملة من القرارات، تضمنت إغلاق محلات الكوافير وتجميل السيدات حتى إشعار آخر، ونقل أسواق القات مؤقتاً إلى أماكن مفتوحة، وفي حال عدم الالتزام بذلك تغلق أسواق القات، وكذلك منع زيارات المرضى بشكل عام في جميع المستشفيات العامة والخاصة، ومنع زيارات السجون والإصلاحيات، وحصرها على الأقارب من الدرجة الأولى.
كما قرر الحوثيون تخفيض أعداد الموظفين المداومين في القطاع العام والخاص والمختلط، بنسبة 80%، ويقتصر الدوام لتسيير العمل والخدمات، ويستثنى من ذلك الصحة والداخلية والدفاع، فيما يقتصر عمل المستشفيات العامة والخاصة على استقبال الحالات الطارئة والعمليات الطارئة. لكن أغلب تلك الإجراءات لم تطبق في اليوم التالي من إعلانها، حيث ظلت أسواق القات تعمل كالعادة، ولم تنقل إلى أماكن مفتوحة، كما تضمن إعلان حكومة صنعاء.
وفي جولة ميدانية هذا الصباح في أسواق العاصمة صنعاء، لاحظ محرر “المشاهد” أن تلك الإجراءات لم تطبق في ظل الازدحام الذي تشهده الأسواق، وعشوائية السكان مع تلك الإجراءات، الأمر الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة إذا ما تفشى الفيروس.
إجراءات الحوثيين تلك ستظل حبراً على ورق إذا لم تتم مراقبة تنفيذها.
وأعلن الناطق باسم وزارة الداخلية التابعة لحكومة صنعاء، العميد عبدالخالق العجري، أن الفرق الطبية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، فحصت، أمس، أكثر من 6100 حالة، وأكثر من 177 أجنبياً، أغلبهم أفارقة، وجميعهم من القادمين من خارج اليمن، مشيراً إلى أن جهات الاختصاص وجهت بحجر المسافرين القادمين إلى اليمن، باعتبار ذلك إجراءً عالمياً.
وكان وزير الصحة بحكومة صنعاء، طه المتوكل، أعلن، أمس الأول، التعبئة الصحية العامة للكوادر الصحية، وفتح باب التطوع للدارسين في الكليات والمعاهد الصحية، في إطار الاستعداد لمواجهة أي طارئ في ما يخص فيروس كورونا.
وطالب المتوكل منظمة الصحة العالمية بتوضيح أو نفي ما نُسب إليها حول توقع انفجار وباء كورونا في اليمن.

إقرأ أيضاً  طلبة اليمن في روسيا يتشبثون بالحكومة لإنقاذهم من "كورونا"

18 مستشفى لمواجهة الفيروس

وخصص الحوثيون 18 مستشفى في العاصمة صنعاء والمحافظات، لتدريب الكوادر الصحية للاستعداد لمواجهة أي تفشٍّ للفيروس.
وأعلنوا عن تقليص الخدمات في كل من المستشفيات التالية: الكويت وزايد بصنعاء، جبلة بإب، الجمهوري بالمحويت، رداع والثورة بالبيضاء، الوحدة بذمار، جحانة والحميات ومتنة بمحافظة صنعاء، 22 مايو بعمران، الجمهوري بحجة، الطلح والسلام بصعدة، السلخانة بالحديدة، الحوبان بتعز، الثلايا بريمة، ومستشفى الجوف.
يذكر أن عدد الوفيات جراء فيروس كورونا في العالم، تجاوز 13 ألف حالة، و300 ألف مصاب، بحسب منظمة الصحة العالمية التي أكدت خلو اليمن من الفيروس.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه يخضع نحو مليار شخص حول العالم إلى حجر منزلي، في إجراء يُؤمل منه الحد من انتشار الفيروس.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة