ما خطورة تناول القات في تفشي فيروس كورونا؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
مزرعة قات - صورة ارشيفية

تعز – سالم الصبري:

يحذر أخصائي الباطنية الدكتور محمود أحمد من تناول القات، لأنه قد يكون أحد أسباب تفشي كورونا، في حال الوصول المحتمل للفيروس إلى اليمن، مع تداول القات من قبل أكثر من شخص، ابتداء من الاشخاص الذين يقومون بقطفه من الأشجار، وصولاً إلى متعاطيه كما يقول، مضيفا لـ”المشاهد” أن الازدحام في أسواق القات سيسهم في تفشي الفيروس بين المتسوقين. وينتقل الفيروس من شخص إلى شخص عن طريق القُطيرات الصغيرة التي تتناثر من الأنف أو الفم عندما يسعل أو يعطس المصاب به، علما أن هذه القُطيرات تتساقط على الأشياء والأسطح المحيطة بالشخص. ويمكن حينها أن يصاب الأشخاص الآخرون بهذا الفيروس عند ملامستهم لهذه الأشياء أو الأسطح ثم لمس أعينيهم أو أنوفهم وفق ما يؤكده الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، مشيرا إلى ضرورة الابتعاد عن الشخص المريض بمسافة تزيد على متر واحد.


وتؤكد المصادر الطبية أن الفيروس يبقى لأيام على الأسطح التي يلمسها المصابون به، ولا يمكن أن يزول بالماء، ما يعني أن القات ناقل للفيروس، والكثيرون يتناولونه بعد غسله بالماء، وهذا لا يكفي لإزالة الفيروس منه.

إجراءات منقوصة

ودشنت مجموعة من شباب تعز، أمس، عملية رش وتعقيم بعض شوارع وأسواق المدينة، والأماكن التي تشهد تجمعات وازدحاماً داخلها، بالتعاون مع مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة.
المجموعة الشبابية رفعت شعار “شوارع خالية لمدة 14 يوماً أفضل من منازل خالية بعد 14 يوماً”، في إشارة إلى النتائج الوخيمة التي قد يتسبب بها “كورونا” في حال انتشاره في اليمن.
وقال الدكتور عبدالرحيم السامعي، مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، لـ”المشاهد”: “هناك حالة من اللامبالاة وعدم الاكتراث لحجم الكارثة التي ستحل بالبلد في حال تم اكتشاف أية حالة إصابة بفيروس كورونا”، مشيراً إلى أن اليمن ليس بمأمن من هذه الكارثة التي تعصف بالعالم.
ودعا السامعي المواطنين إلى الاهتمام بالتعليمات الوقائية على المستوى الشخصي والعائلي، وعلى مستوى التجمعات الشعبية مثل أسواق القات ومراكز الإنترنت وغيرها، كما دعا الجهات المختصة إلى إعادة توزيع أسواق القات أو إغلاقها وهي ستتوزع بشكل تلقائي، على حد قوله.
وبدأت، خلال اليومين الماضيين، الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا في اليمن، تسير في اتجاه التخفيف من الازدحام في الأسواق وأماكن التجمعات، ففي صنعاء ألزمت اللجنة العليا لمكافحة الأوبئة التابعة لجماعة الحوثي، أمانة العاصمة بنقل أسواق القات إلى أماكن مفتوحة لمنع الازدحام.
كما دعت اللجنة، بحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، إلى تنظيم جميع الأسواق والمولات في أمانة العاصمة والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها، بما يسهم في تخفيف الازدحام في هذه المراكز والأسواق.
وفي محافظة عدن (جنوبي اليمن) أغلقت قوات من المقاومة الجنوبية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، الاثنين، أكبر سوق لبيع القات في مدينة عدن، وقامت بإخلاء اللوكندات من النزلاء. لكن هذا الإجراء الأخير عرض الكثير من أبناء المحافظات الشمالية الذين يعملون في عدن، للمبيت في الشارع، وفق ما أكده فتحي قاسم، أحد عمال البناء في عدن.
وقالت مصادر محلية إن السوق الذي يقع في مديرية المنصورة، أغلق ضمن الإجراءات الاحترازية التي بدأت تنفذ لمواجهة فيروس كورونا.

إقرأ أيضاً  بعد شهر من إعلان الإدارة الذاتية… ماذا قدم "الانتقالي" لسكان عدن؟

أسواق القات لم تغلق

وفي ظل اللامبالاة وعدم الاهتمام بالتعليمات الوقائية من فيروس كورونا، من قبل معظم اليمنيين، تعالت الدعوات في وسائل التواصل الإجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، إلى تنفيذ الإجراءات الاحترازية، وغلق أسواق القات، كي يتجنب اليمنيون الإصابة بفيروس كورونا في حال وصوله إلى اليمن، ومنع انتشاره بين السكان.
ويقول أحمد سفيان، أحد سكان مدينة تعز، إن التدابير الاحترازية التي قامت بها كل من حكومتي صنعاء وعدن، للوقاية من فيروس كورونا، ليست كافية، مضيفاً لـ”المشاهد”: “ماتزال الأسواق مليئة بالمواطنين، وبخاصة أسواق القات، وغيرها من أماكن التجمعات التي تعد بؤرة خصبة لانتشار الفيروس في حال ظهور أية إصابات، ما يتطلب إغلاق هذه الأسواق”.
المشكلة أن المواطنين الذين تكتظ بهم الأسواق، لا يرتدون كمامات واقية، ومن يرتديها يضعها على ذقنه كأنها زيادة عن الحاجة.
وشهدت الأسواق انعداماً شبه تام للكمامات والمطهرات، وإن وجدت هذه الأخيرة، فإنها تباع بأسعار تزيد بنسبة 200%.
ويعتقد الكثيرون أن هناك احتكاراً لهذه المستلزمات الطبية الواقية من فيروس كورونا، في المرحلة الراهنة، وإذا ما وصل الفيروس ستخرج للبيع في السوق السوداء.
استغلال معاناة اليمنيين بات أمراً مألوفاً منذ بداية الحرب في مارس 2015.
وبدأ هذا الاسغلال باحتكار المواد الغذائية، ثم البنزين والغاز المنزلي، كي تباع بأسعار خيالية، وانتهت باحتكار المواد الطبية الواقية من فيروس كورونا، الأمر الذي قد يسهم في تفشي الفيروس حال وصوله إلى اليمن.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة