أسرة الصمدي تتمنى الافراج عنه قبل وصول “كورونا”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – حسان محمد:

لم تعد أسرة الصحفي عبدالحافظ الصمدي، قادرة على زيارته في سجن الأمن السياسي بصنعاء، منذ بدء الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كرونا، وقرارات مجلس الوزراء التابع لجماعة الحوثي، والتي تضمنت منع الزيارات في السجون والإصلاحيات.
ومنذ اعتقال الصمدي، في شهر يوليو العام الماضي، من منزله، لأسباب غامضة، من قبل مسلحين ملثمين على متن 3 سيارات، ظلت الأسرة تبحث عنه في المعتقلات لشهور، حتى توصلت إلى مكان احتجازه.
واستطاعت الأسرة، في وقت غير بعيد، الحصول على تصريح زيارة لعائلهم الذي وجهت له تهمة التخابر مع ما سموه “العدوان”، ونقل أخبار لصالحه، لكنها عجزت عن إثبات التهم المنسوبة، بحسب شقيقه معاذ الصمدي لـ”المشاهد”.
وتعرض الصمدي للضرب المبرح وتغطية فمه وأنفه لحبس الهواء عنه بعد اعتقاله، بحسب أقواله في جلسة المحاكمة، وانتكست حالته الصحية عدة مرات، ونُقل للعلاج في المستشفى الجمهوري، بعد مناشدات والتماسات عدة.

مخاطر “كورونا”

عبدالحافظ الصمدي واحد من آلاف المعتقلين والأسرى في سجون الحوثيين والحكومة والسجون السرية للإمارات، الذين تعيش أسرهم في قلق من ظهور فيروس كورونا في اليمن ووصوله إلى السجون، التي تعد بيئة مهيأة لتفشي الفيروس في حال وصل البلاد.
ودفعت هذه المخاوف رابطة أمهات المختطفين إلى تنفيذ وقفات احتجاجية في المحافظات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في كافة المعتقلات، وترافقت معها تصريحات المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، المطالبة بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح المعتقلين والأسرى، والتحذير من مخاطر انتشار فيروس كورونا على حياتهم.
لكن على الرغم من إعلان الحكومة استعدادها لإطلاق سراح الأسرى، وتجاوبها مع دعوات المبعوث الأممي، وترحيب جماعة الحوثي بتلك التصريحات، إلا أن هذا التجاوب لم يتجاوز المراوغات الإعلامية للطرفين، ولم يترافق مع أي إجراءات على أرض الواقع.

تعاني أسرة الصمدي ظروفاً نفسية صعبة وإحباطاً لعدم قدرتها على توفير الضمانة للإفراج عنه، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والتهديد بالطرد من السكن، مما دفع معاذ لعرض كليته للبيع في مواقع التواصل الاجتماعي.


وكانت أسرة الصمدي، استبشرت بصدور أمر النيابة الجزائية، بالإفراج المشروط عنه بضمانة تجارية، في هذه الظروف المقلقة من وصول فيروس كورونا. لكنها وجدت نفسها في مأزق آخر، إذ عجزت عن توفير الضمانة التجارية، لخوف التجار من الابتزاز أو المضايقات في المستقبل، كما يقول شقيقه معاذ.
ويضيف أن الأسرة لجأت إلى نقابة الصحفيين اليمنيين، وإلى المنظمات الإنسانية، للحصول على المساعدة، وإخراجه من المعتقل، بخاصة مع مخاطر انتشار فيروس كورونا.
وتعاني أسرة الصمدي ظروفاً نفسية صعبة وإحباطاً لعدم قدرتها على توفير الضمانة للإفراج عنه، بالإضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، والتهديد بالطرد من السكن، مما دفع معاذ لعرض كليته للبيع في مواقع التواصل الاجتماعي.

إقرأ أيضاً  "كورونا" يفاقم من معاناة المعلمين في المدارس الخاصة

إجراءات لا تكفي

جماعة الحوثي كانت دعت وزارة داخليتها لوضع خطة لمواجهة “كورونا” في السجون والإصلاحيات، ودعت مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل والنائب العام ووزارة الداخلية لإعداد خطة شاملة وعاجلة للتعامل مع القضايا المنظورة أمام المحاكم والنيابة وأقسام الشرطة، للتخفيف من أعداد المساجين والازدحام داخل السجون، وأوصت بالاهتمام بالنظافة العامة، وتوفير المعقمات والمطهرات، والرفع بقائمة مستعجلة بالمساجين أصحاب القضايا البسيطة للبت فيها من قبل الجهات المختصة.
ووجه مجلس القضاء التابع لحكومة صنعاء، النائب العام، بتفعيل دور النيابة العامة، ومراجعة أوضاع السجناء على ذمة أحكام قضائية، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة، وتنفيذ سياسات وضوابط لتعزيز عملية الإفراج عن المحكوم عليهم بعقوبات تعزيرية، وأمضوا ثلاثة أرباع المدة في الجرائم الجسيمة أو نصف المدة في الجرائم غير الجسيمة، والسعي لتوفير المساعدات المالية للمعسرين للإفراج عنهم، إلا أن أهالي السجناء والمعتقلين يشككون بمصداقية جماعة الحوثي في تنفيذ قراراتها.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة